ــ مهرجان الوغى ــ
في مهرجانِ الوغى سيفٌ ومقصلةُ
يموتُ حلْمٌ وتقضي النحْبَ أمنيةُ
بابٌ كبيرٌ بمصراعين من لهبٍ
على امتدادِ الأسى تنداحُ محرقةُ
وكل نافذةٍ للخوفِ فاتحةٌ
وكل فاتحةٍ للقهرِ بسملةُ
فقهُ الرصاصِ كتابٌ في مدينتِنا
في كل شبرٍ فقيهٌ خلفَهُ فئةُ
وسيرةُ الدمِ تُروَى في شوارعِنا
لها رواةٌ لهم رأيٌ وأجندةُ
وسورةُ الجرحِ تُتْلَى في معابدِنا
تصغي لها أذُنٌ .. تجترُّ مئذنةُ
كأنَّ كل صلاةٍ أينعت ألماً
تمرُّ في دعَواتٍ ما لها دعةُ
شريعةُ الغاب باسم اللهِ تحكمُنا
سفينةٌ أبحرت .. ما ثَمَّ أشرعةُ
والمعتدون وهم من كل مزبلةٍ
أتوا إلى الأرض لا أصلٌ ولا صلةُ
إلى سليمانَ أعْزوا سوْرَ هيبتِهم
لكنه خرَّ .. لم تحملْهُ مِنْسَأَةُ
لما بدا السابقون اللاحقون لهم
وكلهم عزَماتٌ .. كلهم ثقةُ
القابضون على جمرِ البلادِ وحيدينَ
استفاقوا شموخاً والمدى سِنَةُ
من فوق أرضِهمُ من تحتِها انبعثوا
وفي جوانحِهم روحٌ مجنّحةُ
يحكون للستة الأيام من جسد الإسبوع
آخر ما قالتْهُ أسبتةُ
ويهمسون فيهتزّ المدى قلقاً
كأنَّ كل حروفِ الهمسِ قلقلةُ
ويبسمون فيرتدّ الصدى ضحكاً
كأنَّ بسمتَهم في الكونِ قهقهةُ
ويكثرون اعتزازاً رغم قلَّتِهم
كأنَّ واحدَهم تعدادُهُ مئةُ
ويكبرون كثيراً في عزيمتِهم
ويصغرُ الخوفُ فيهم، والمجنزرةُ
وينزفون دماءَ العزِّ في شرفٍ
وفي سواهم عروقُ الذلِّ مُتْرعةُ
كرامةً يبذلون الروحَ عن كرمٍ
وغيرهم بخلوا .. ما ثَمَّ مكرمةُ
يطهّرون البلاد الآن من درنٍ
قد صبَّهُ الأمسَ شُذّاذٌ مشردةُ
يمحون عاراً على أكتاف أمتهم
وبالتخاذل تجزي الأُمّةُ الأَمَةُ
......................................
.......................................
#وضاح_حاسر