الجمعة، 1 ديسمبر 2023

جديد لغزة

ــ زيتونة مخذولة ــ  


غُرِسَتْ بخاصرةِ المكانِ الأسهمُ 
وجعاً ؛ فقلبي بالمآسي مُتْخَمُ 
ثغري تلبَّدَ بالوجومِ فما يُرَى  
فوقَ احْتِمَالِ الإحْتمالِ وأعْظَمُ 
زيتونةٌ تُدْمَى، ويَخْذلُ تِينُنَا 
دَمَهُ ؛ فلا يَبْكي ، ولا يَتَألَّمُ 
يمشي النخيلُ مُغَرِّباً لم يلْتَفِتْ 
شَرْقاً  إلى زيتونةٍ  تَتَحَطَّمُ 
والياسمينُ يَغطُّ في النومِ العمِيْقِ، 
 يشفُّ عن عُرْيٍ ؛ فلا يَتَحشَّمُ 
والأرْزُ يغرَقُ في الهوانِ وحَوْلَهُ 
ظَمَأٌ تُجَفِّفُهُ الجراحُ ، وتَفْرُمُ 
*ـ* 

قلبي هناكَ الْقُدْسُ جُرْحٌ غائرٌ 
فيهِ، وأوجاعي هنا تَسْتَعْصِمُ 
في غزَّةَ الأطفالُ تَسْكُنُ مهجتي 
حُزْناً كثيفاً ، والدموعُ تُتَرْجِمُ 

لا شَيْءَ إلّا البُؤْسُ يبْسُطُ كَفَّهُ، 
لُغَةُ المَجازرِ -وَحْدَها - تَتَكلَّمُ 
كفٌّ تُصَفِّقُ للفجائعِ كلَّما 
ألْقَتْ حبائلَها، وأخرى تَلْطمُ 
لا شَيْءَ إلّا الموتُ يَرْكُضُ عارياً 
ثَمِلاً ، وأفْواجُ المَلائكِ تَزْحَمُ 
يحْصُوْنَ خَطْوَ النازحِينَ إلى السماءِ، 
 لسِدْرَةٍ في المنتهى  تَتَبسَّمُ 

*ـ*

كيف احتفت أرضُ العروبةِ بالعدا 
واستأمنت ذئباً يعيثُ ويعدمُ؟ 

أفْعَى تَدُسُّ السُّمَّ في جسَدِ المَدَى 
وتُعِيْدُ ترتيبَ المكانِ ، وتَرْسمُ 

سَكَبَتْ نفاياتِ البَرَايا 
في شَرَايِيْنِ البلادِ ، 
وفي الوُجُوهِ تَجَهُّمُ 
*ـ* 
هل يرْتَوي ظَمَأُ المدينةِ؟، والمَدَى 
مِلْحٌ ، وهذا الرُّعْبُ نَهْرٌ أبْكَمُ 

والعُرْبُ دونَ عروبةٍ، لا نخْوةٌ 
فيهم، ولا خَجَلٌ، ولا فيهمْ دَمُ 

سفَكوا نِصَالَ العزِّ، 
واسْتغشوا ثِيَابَ الذلِّ، 
وارْتشفوا الغباءَ، تَوَهَّموا 

اللامُبَالاةَ اسْتَعاروها رُؤىً؛ 
فتَنفَّسوا وَهَناً يَفُوحُ فيُزْكِمُ 
باعوا المروءَةَ بالتوَاري خَلْفَ مَنْ 
نَسَجُوا خيوطَ العنكبوتِ وأحْكموا 
كي يُوْهِمُوا الدنيا بأنَّ لهُمْ هنا 
وطَناً ، وعاصمةً  وأنَّهُمُ  هُمُ 


.............................................
.............................................


ــ طوفان الأقصى ــ 


لا شيءَ إلّا الرعبُ  ثَمَّةَ طَوَّفَا 
مُذْ أقْبَلَ الطوفانُ أوْسَعَ أعْنَفَا 

حيِّ الرجالَ الواثبينَ على الحواجزِ 
كالأسودِ الضارياتِ تلَهُّفَا 

نَفَرُوا خفافاً أو ثقالاً حاملينَ 
رصاصتينِ وخنجرينِ ومصْحَفَا 

والنصرُ قابَ قذيفتَينِ 
يَدَاهُ لوَّحَتَا،  
وبيرَقُهُ اشْرَأَبَّ ورفْرَفَا 

إنَّ الذي سَكَبَ الكؤوسَ مُخَوِّفاً 
بالأمسِ ذاقَ اليومَ كأساً أخْوَفَا 

روَّى من الصلَفِ/ الغرورِ فضاءَهُ 
ومساءَهُ ؛ ليُرَى عتيَّاً أصلفا 

زحفَتْ حماسُ الصبحَ تطرقُ بابَهُ 
فهوَى على عتباتِهِ ، وتكشَّفا 
وبَدَا -برغمِ غرورِهِ المزعومِ- أوهنَ 
من خيوطِ العنكبوتِ وأضعفا 

كم أسرَفَ المحتلُّ في عدوانِهِ 
والآنَ يُرجِعُ بعضَ ما قد أسْرَفا 

ـ 8.10.2023 ـ

..........................................
..........................................


ــ عندما تنفض الدنيا بشاعتها ــ 


في بيت حانونَ يَهْذي، والمدى ظَمِئُ 
شيخٌ ضريرٌ على الأوجاعِ يَتَّكِئُ 
يهفو إلى جهَةٍ مَنْسيَّةٍ فزعاً 
عساهُ من هَذَيَانِ الحَرْبِ يَخْتَبِئُ 

عساهُ من دمِهِ ينجو ..؛ فأعجَلَهُ 
دَمُ الحقيقةِ: منّي أينَ تَلْتَجِئُ؟ 
قد يكتفي كلُّ كأسٍ حين تَمْلؤُهُ 
لكنَّ كأسَ المنايا ليسَ يَمْتَلِئُ 

يمشي ، تُسَائلُهُ أنفاسُهُ قلقاً 
أهكذا مُقْلةُ الأمجادِ تَنْفَقِئُ ؟! 
أهكذا تنفُضُ الدنيا بَشَاعَتَها 
في وجْهِنا لا سوانا؟، كيف تجْتَرِئُ؟ 

يَهْذي ويدفنُ في خيباتِهِ أُمَماً 
على التواطؤِ والخذلانِ تَنْكَفِئُ 
ما زال يغسلُ منهم كلَّ أمْنِيَةٍ، 
وكلُّ حلْمٍ على كفَّيهِ يَنْطَفِئُ 

أهكذا يتشظَّى حلمُ وحدتِنا 
كمثل ثوبٍ قديمٍ حين يهترئُ 
ألم تكن أمتي في ما مضى جسداً 
إذا انتهى منه عضوٌ قام يبتدئُ 

كيف ارتضت أن يشظِّيها، يدنٍّسَها 
رجسٌ على طهْرِها أهلوهُ قد وطِئوا 
ـ 24.11.2023 ـ 
................................................
................................................
#وضاح_حاسر

جديد!! شعبي //// وضاح حاسر

ــ حا و باء الوطن ــ 

أسرجْت خيل الشعر يسْرح والمعاني تبتهلْ 
وترتّل  الأشواق  آيَةْ  في  صلاة  الأخْيِلَةْ 
واطلقْت من قلبي براقَهْ في معاريج الجُمَلْ 
والحبّ يزرعْني على أرض المشاعرْ سُنْبُلةْ 

تشكَّل العشق المسافر في تضاريسي، وحَلّ 
من قبل ميلاد القصيدةْ وانبجاس الأسئلةْ 
من قبل ما يرشف لساني من ألِفْ باء الغزلْ 
أسقيتني من حا وباء الموطن الغاليْ وَلَهْ 

لاَغْلى وطنْ وَجَّهْت وجداني وحرفي والمُقَلْ 
أحضنْ عدنْ واضُمّ صنعا في عيوني بوصلةْ 

هذا اليمن أوَّل وآخر حبّ خالدْ مكتملْ 
والقلب ما يرضى سوى حُبَّهْ ولا يتقبَّلهْ 

في سدرة التاريخ يتْربَّعْ ويتْعَنْقَدْ شُعَلْ 
ينْفح بطولات الشرَفْ آخرْ زمانهْ واوَّلَهْ 
نبع الحضارةْ في الصدارةْ دايماً منذ الأزَلْ 
من عهد سام الأبّ يمتد لَلعصور المقبلةْ 
من عهد أسعد والملك تبّع وعمار البطلْ 
وذي يَزَنْ وارْوى وبلقيس الأصالةْ والصِلَةْ 

روعةْ حضور تْمشْتِل المرّيخ وتْمشْقِرْ زُحَلْ 
وتْعَلّق الروعةْ على صدر الثريّا سِلْسِلةْ 
أصْلهْ تجذّرْ والفروع اتْشكَّلَتْ منها الدُّوَلْ 
في كل شبْر وْناحيَهْ متفرّعَهْ .. متْأصِّلَةْ 

غيمةْ كَرَمْ يمطر عطايا دون مِنَّةْ أو مَلَلْ 
ما أجزلَهْ!، ما أجزلهْ!، ما أجزلهْ!، ما أجزلَهْ! 

**ـ** 

يا موطني رغم المواجع والمآسي لم تزلْ 
شامخْ تكابرْ تضحكِ اتْحَطّمْ قرون المشكلةْ 
ومن ركام اليأس تنهضْ تمْطر الدنيا أملْ 
تقهر صروف الدهر ذي يكْسِرْ عنادكْ معْوَلَةْ 

ومن شفاهكْ يرسل البُنْ قهوة المَعْنى قُبَلْ 
ومن شموخَكْ يرضع المجد الأغاني مذهلةْ 
ومن تفاصيلكْ تفصِّلْ روعة الخُضرةْ حُلَلْ 
والأفق يتبخّرْ ويمضغ من لُبانَكْ أجْملَهْ 

لا زال عطركْ يغمر الآفاق وانفاسكْ عَسَلْ 
يا أكسجين العزِّ يا روح السمُوّ وْمعْقلَهْ 

.....................................
.....................................

ــ فردوس إب  ــ 

فردست روحي على حجم اللقا والوصال 
من وحي فردوس إب 
ركبت خيل القوافي وامتطيت الخيال 
وكل ضامر وثب 
أموسق الحرف والخضرة تغني احتفال 
والحسن يرقص طرب 
والقلب أخضر تبرعم في الهوى واستطال 
والشوق فرّع وشب 
والغيم يدمع فتضحك معشبات الجبال 
والأرض تبسم عجب 
أسكب حليب المشاعر في شفاه الدِّلال 
لكل ظامي شرب 
أسقي مسافات ظميانه خطى وانتقال 
وادوس شوك التعب 
أمشي ترتل سور عشقي الدروب الطوال 
وكل معنى اشرأب 
وفي عروقي هوى أروى وأجمل غزال 
ينبض مودة وحب 

تنفس الصبح من ثغر الليالي جمال 
وفي المرايا انسكب 
كي أرتشف قهوة البن المحلّى بهال 
من كف حاني محب 

تعزف مواويل وجدي دندنات الليال 
على وتر مضطرب 
والريح تنثر على جرح الصبابة رمال 
وفي الحنايا لهب 

والوقت يمضي وأشواقي تشد الرحال 
للموعد المرتقب 
واقف ببابك أداري لهفتي قل تعال 
واقطع حبال العتب 
إمسك بيدّي وطوّف بي الربا والتلال 
وخض غمار الشغب 
نستعذب اللوز ونفستق هوانا الحلال 
نجني المحبة رطب 
نقطف جنى عشقنا واشواقنا برتقال 
نعصر منانا عنب 
نجلس على السفح نتوضا بماء الدَّلال 
نغسل غبار الحقب 
وفوق سجادة اللقيا نصلي ابتهال 
ونقول ياالله استجب 
نعوذ بك من ظلام البين والإنفصال 
والسوء في المنقلب 
وكل حاسد وواشي بين قلبين صال 
وكل غاسق وقب 

...........................................
...........................................
#وضاح_حاسر



جديد للنبي // وضاح حاسر

ـــ قبضةٌ من عطر الرسول ـــ 
 

مَنْ شاءَ أنْ يعْلى عليك تَعَثَّرا 
كانَ الحضيضَ ولم تكنْ إلّا الذرى 
يا مَنْ لَهُ ابْتسمَ الوجودُ مهابةً 
لمّا أتى ، وبِهِ الزمانُ تَعَطَّرا 
كانَ المدى كالغابِ يأكلُ بعضَهُ 
كانَ الورى مثلَ الزجاجِ مكسَّرا 
فجبرْتَ كسراً بالهدى حتَّى اسْتوى 
روَّضْتَ بالإسلامِ آسادَ الشرى 
كانَ السلامُ على يديكَ غمامةً  
سالت على جدبِ المدى فاخْضوضرا 
فرَّ الظلامُ إلى الضلالِ بجِلْدِهِ 
مُذْ أشرقت شمسُ الهدايةِ من ( حِرا) 
مُذْ طرْتَ في الآفاقِ تعرجُ طائعاً 
ورجعْتَ تنفضُ عنكَ وَعْثَاءَ السرى 
وترقرقتْ آيُ الكتابِ كأنَّها 
نهرٌ على كفَّيكَ سلسالاً جَرَى 
فغسلْتَ منْهُ الجاهليَّةَ فامَّحَتْ 
وسقيتَ بستانَ الحياةِ فأزْهرا 
وفتحتَ قاموسَ الفضيلةِ والندى 
في العالمينَ لمنْ تهَجَّى أو قَرَا 
في دفترِ التاريخِ كنْتَ مشعشعاً 
حتّى غدوتَ لكلِّ قلبٍ دفترا 
الجذعُ حنَّ إلى الصلاةِ، علوتَهُ 
شمساً فأصبحَ كلُّ شيءٍ مقمرا 

أصغى إلى صلواتِك الملكوتُ مُذْ 
أترعتَ كاساتِ التسامحِ كوثرا 
الآنَ قافلةُ الجلالِ تشدُّني 
سَفَراً إلى غارِ المحامدِ أسفرا 
في الغارِ أشواقي تحطُّ حمامةً 
لتبيضَ في العشِّ الأمانَ الأوفرا 
يجتاحُني النورُ المهاجرُ كلَّما 
لاحت ثنيَّاتُ الوداعِ مُبَشِّرا 
لتفيقَ من يبسِ الجهاتِ جنائني 
شجَراً تُعَنْقِدُهُ الأماني مثمرا 
نخلاً تَشَمْرَخَ في رحابِك مصحفاً 
ما زالَ يُطعمُ تمْرَهُ كلَّ الورى 
** 
المصطفى نبعُ الصفا عبقُ الوفا 
وهجُ التجلِّي من محيّاهُ انْبَرَى 
مرآتُهُ تبدي النضارَ المشتهى 
مشكاتُهُ تهدي إلى أرقى العُرَى 
تشدو معاني الحسنِ في قسماتِهِ 
في وجهِهِ صلَّى الجمالُ وكبَّرا 
فيضُ الأمانةِ من شمائلِهِ همى 
تحسوهُ كي ترويْ الظما أمُّ القُرى 
وسنابلَ الصدقِ النديَّةَ أعْذقَتْ 
كلماتُهُ أنَّى أسَرَّ وأجْهرا 
** 
يا سيدي إنّي ركنتُ قصائدي 
الأخرى وجئتُكَ راكضاً مستنفرا 
إنّي أتيتُ ولي حنينٌ ظامئٌ 
وخُطايَ تستجْلي سناكَ لتعبرا 
وافيتُ عطْرَكَ خلفَ ظهري أمَّةٌ 
ظمأى ولم تدركْ شذاكَ الأطهرا 
تندى على شفتي الصلاةُ ويرتقي 
سربُ الغرامِ إلى سمائِكَ مبحرا 
فاعذرْ شويعرَ قلَّ فيكَ مديحُهُ 
إنْ مرَّةً في غيرِ مدحِكَ أكثرا 
.........................................
.........................................



ــ نفحة من عبق الجلال ــ 


مُتَوَشِّحاً بالعشقِ قلبي الأخْضرُ 
والشوقُ للدَّمِ في عروقي يَصْهَرُ 
يَبْيضُّ فيضٌ من حليبِ مشاعري 
فوقَ السطورِ؛ فتستفيض الأسْطُرُ 
تتَزاحمُ الألوانُ في غَبَشِ المدى 
والفجرُ  نهْرٌ  بالسنا  يتفجَّرُ 
أتوضَّأُ الوَجْدَ الذي صَهَرَ الحشا 
والدمعُ يغْسِلُ مهجتي ويُطَهِّرُ 
ينثالُ في رئتي الشذى، في خافقي 
ينمو من الصلَوَاتِ روضٌ مُزْهِرُ 
للمصطفى نبتُ المحبةِ معشبٌ 
بوحاً يُغذّيهِ الندى ، ويُعطِّرُ 
جذعُ الحنينِ يصُبُّ سُكَّرَ لهْفةٍ 
ليطيبَ في شفَةِ اللقاءِ السُّكَّرُ 
*ـ* 

في الغارِ أيْنعت البدايةُ: يَنْعُها 
رئةٌ بأنفاسِ الرسالةِ تزفُرُ 
يستنْشقُ الملَكُوتُ آيَ هوائِها 
نَفْحاً سماويّاً يسيلُ ويقْطُرُ 
سحبُ التجلّي أفْرَغَتْ في كأسِهِ 
ماءَ المحامدِ باسْمِهِ يتَكَوْثرُ 

اقْرَأْ .. وشَعَّ النورُ مُنْسَرِباً يُدَلّي  
سُنْبُلاتِ شُعاعِهِ ، ويُبَلْورُ 
اقْرَأْ .. وفَرَّ إلى الظِّلالِ كأنَّهُ 
شمسٌ بغيمٍ في الضحى تتدثَّرُ 
اقْرَأْ .. وثبَّتَهُ اليقينُ مُشمِّراً 
تدنو المسافةُ من خُطَاهُ؛ فيعْبُرُ 
تَنْدى أزاهيرُ الجلالِ بوجْهِهِ 
ورؤاهُ في كَنَفِ المشيئةِ تكْبرُ 
ويشقُّ صمتَ التائهينَ مرتِّلاً 
وصداهُ يُورِقُ في الوجودِ، ويُثْمرُ 
ويضمُّ رِقَّ المتعبينَ، يلُمُّ مِنْ 
صلْصالِهم طيناً يَشِبُّ ويكْثرُ 
*ـ* 

ويسافرُ النورُ المهاجرُ .. خلْفَهُ 
حقدٌ يطاردُ، يستجيشُ، يُكشِّرُ 
وأمامَهُ أرضٌ تهشُّ، تبَشُّ، ترنو، 
تحتفي مسرورةً، تستبشرُ 
وعلى تضاريسِ المدينةِ واقفاً 
شَجَرُ الغرامِ المشتهى، والزعْتَرُ 
نخلٌ تَشَمْرَخَ مُشْرئبّاً للذي 
سيضيءُ ليلَ المعجزاتِ ويُظْهِرُ 
متعمِّماً بالغيمِ ، نَثَّ رذاذهُ 
والدهرُ تحتَ لوائِهِ يتجمْهرُ 
*ـ* 

يا سارياً ليلاً إلى حَرَمِ التقى 
بارِكْ خُطى حرفي فدرْبي مقْفرُ 
أدركْ ذبولَ الأبجديّةِ في دمي 
حتَّى يضيءَ بحبرِ روحي الدفْترُ 
أتقمَّصُ اللغةَ الشفيفةَ كي يُرَى 
معناكَ في لغتي كما أتصوَّرُ 

بلغتْ خيولُ المغرمينَ المرتقى 
وأتيتُ مَشْياً والجبينُ معفَّرُ 
أهفو لنورِكَ خلفَ ظهري معشرٌ 
عُمْيٌ ولم يجدوا سناكَ ليُبْصروا 
سلكوا ضفافَ المنحنى فتعثَّروا 
شربوا جفافَ جفائِهم فتصحَّروا 

سبحانَ مَنْ أهداكَ سَرْجَ بُراقِهِ 
يا عارجاً للّٰهِ  لا يتعثَّرُ 
روحي توضّأت الحنينَ .. أهزُّها 
جذعاً فيسقطُ بوحيَ المُسْتنْفرُ 
تنمو على شفتي الصلاةُ جنائناً 
والقلبُ في طَسْتِ اصْطبارِكَ يُغْمَرُ 

........................................
........................................
#وضاح_حاسر

الأحد، 24 سبتمبر 2023

2جديد

ــ قاب ليلين ــ 

أشرعتُ صدريَ للمأساةِ كالنيلِ 
والحزن يومضُ في بحري كقنديلِ 
مثقوبةٌ سفنُ الأفراحِ ما اندلقت 
إليه إلا ارتواها ماؤُهُ النيلي 
لا صبرَ .. ألقى عليَّ الزهْوُ حيلتَهُ 
فصرتُ أشهقُ ناياً في تفاصيلي 
غيمٌ يبلِّلُ أشواقَ الرؤى وأنا 
أجفُّ وحدي على أشجارِ تأويلي 
وكلما من دمي أطعمتُ خارطةً 
تنكَّرتْ لي خطوطُ العرضِ والطولِ 
أمشي ولو أنَّ قلباً للمكانِ تَلَا 
إيقاعَ خطْوي على دربِ المواويلِ 


من أين تقرؤك المرآةُ يا وجعاً 
يحطُّ في شجري مثل الأبابيلِ 
وأنت في آدمَ استوطنْتَ لا وطناً 
سواهُ يؤويك من جيلٍ إلى جيلِ 

تجيءُ في مهرجانِ الروحِ توقظُ في 
روحي لظاها ، وتفشي كل مسدولِ 
تمسِّدُ الآنَ زهوَ الريحِ في شغفي 
وتنحتُ الجرحَ في صدري بإزميلِ 

وقابَ ليلينِ أو أدنى أرحتُ مسافاتِ 
العنا كدَحاً من رحلةِ المِيلِ 

وعدتُ من آخري يا أوَّلي عجِلاً 
لا بابَ فادخلْ جهاتي دون تأجيلِ  
لا بابَ تدخلُني الأحزانُ كيفَ/ متى 
شاءت عناقي على شوقٍ وتقبيلي 

فادخلْ إلى لغتي الظمأى كقافيةٍ 
محمومةٍ في انتشاءاتِ الأقاويلِ 
وادخلْ إلى مدني تلقَ الصلاةَ على 
صدرِ المآذنِ ، في ثغرِ التراتيلِ 
في بسملاتِ الندى الغافي على شفةِ  
الأزهارِ مذ ذبلت في خدِّ إكليلِ 

تلقَ الملائكَ تُحصي خطْوَ من نزحوا 
إلى سماواتِهم إحصاءَ تحصيلِ 
وفي الصباحِ ترى الجدرانَ عاريةً 
توضأت برصاصِ الغلِّ والغِيلِ 

والموتُ يُمْضي بلا خوفٍ تسكُّعَهُ 
على الرصيفِ الأمامي دونَ تحويلِ 

يهدي التذاكرَ مجّاناً لمن عبروا 
مسارَهُ مبدياً كلَّ التساهيلِ 


.....................................
.....................................



ــ الولوج في المرآة ــ

على تحدُّبِ مرآةِ الأسى تقفُ 
نوناً يخاتلُها من خلفها الألفُ 
مشتَّتاً تلِجُ المرآةَ علَّكَ في 
أقصى تقعُّرِها المكدودِ تأتلفُ 

فاضت بكأسِكَ أوجاعُ البلادِ ولم 
تزلْ من الشفقِ المسكوبِ ترتشفُ 

لكي تفكَّ نياطَ القلبِ منسرباً 
تعانقُ الريحَ عرياناً فترتجفُ 

تَراقصَ الليلُ في إيقاعِ خطْوتِهِ 
نايُ الحزانى بشال الدمع يلتحفُ 

كأنَّ شيخاً جليديّاً بسدرتِهِ 
وللثلوج على أطرافِها ندفُ 

وفي النوافذ عصفورٌ مؤجلةٌ 
شكواهُ، تغتالُهُ الحُمَّى وتعتسفُ 

وكم سليمانُ هَـمٍّ غَرَّ هُدْهُدُهُ 
بِلقيسَ روحِكَ حتى أذعنَ الشغفُ 

سارت إلى صَرْحِهِ اللُّجِّيِّ كاشفةً 
عن ساقِها، والمآسي ليسَ تنكشفُ 

مَنْ باعَ للهُدْهُدِ/ المأساةِ ضحكتَنا؟ 
لكي يَبيضَ العنا، أو يفْقِسَ الأسفُ 

تجيءُ موجزةً أخبارُ بهجتِنا 
وفي تفاصيل جرحٍ يسهبُ الترفُ 

يضيق بالأمل المنشود كل مدى 
وللمآسي اتساعاً تفغرُ الغرفُ 


.......................................
.......................................
#وضاح_حاسر

السبت، 9 سبتمبر 2023

سيسود عمري إذا ترحلين //وضاح حاسر

 ــ سيسود عمري إذا ترحلين ــ


تَنَفَّسْتُ من طيِّبَاتِ السنينْ
هواكِ الشفيفَ معَ الأكسجينْ 
تَشَرَّبْتُ حُبَّكِ منْذُ انْدَلَقْتِ 
إلى جهتي رقَّةً تبسمينْ 
لقد عنْقَدَتْكِ فصولُ الحياةِ  
على خافقيَّ  كما تشتهينْ 
تَعَتَّقْتِ  فوقَ خدودِ الندى 
عقوداً ، تدلَّيتِ فوقَ الجبينْ 
زرعْتُ بقلبي هواكِ الشهيَّ 
مشاتلَ فاخْضوْضَرَتْ في الوتينْ 
تبرْعَمْتِ في شفَةِ المفرداتٍ 
لحوناً، وأعْشَبْتِ دفئاً ولينْ 
وأتْرَعْتِ كأسي نبيذَ الغرامِ 
جَرَعْتُ، وما زلتِ لي تسكبينْ 
تُضيئينَ في شغفِ الأغنياتِ 
فتنسابُ في الروحِ كالياسمينْ 
تمُرِّينَ مثلَ الربيعِ الشذيِّ  
عبيراً يخاتلُ روحَ الحزينْ 
على ظمَأي تَتَمَرْأَيْنَ غيماً 
ووصْلاً بلا مَلَلٍ تمطرينْ 

سلكْنا معاً مقفراتِ الدروبِ 
بصبرٍ جميلٍ وخطوٍ مكينْ 
طوينا المسافاتِ تسْتَنِدِينَ 
على ساعدَيَّ، ولي تسْنِدِينْ 
ولي تحضنينَ إذا ما تعبتُ 
فأنسى الأسى والعنا والأنينْ 
وتغمرُني غيهباتُ الشقاءِ 
أبيتُ حزيناً إذا تتعبينْ 

ويوجعُني وجَعٌ يحتويكِ 
فأشعرُ أنّي وجيعٌ طعينْ 
وأنتِ إذا ما مرضْتُ مرضْتِ 
لأنّكِ من ألمي تألمينْ 

فيا ليتَ شِعْريَ ما تفعلينَ  
وأفعلُ إنْ خانَنا البنْسلِيْنْ؟ 
وغلَّفَ نجمي شهيقُ الغروبِ 
وحُمَّ القضاءُ، وفاضَ الحنينْ 

فإن كنتِ أوَّلَ مَنْ ترحلينَ 
سيسْودُّ عمْري كأنّي سجينْ 
فلا عيشَ يحلو، ولا قلبَ يسلو، 
ولا عينَ تغفو ، ولا تستبينْ  

.......................................
.......................................
#وضاح_حاسر 
مجاراة لقصيدة عبدالله إدريس (أأرحل قبلك أم ترحلين )

صلاة في رحاب الطهر // وضاح حاسر

ــ صلاة في رحاب الطهر ــ 

سِرْبٌ من الصَلَواتِ شوقاً حَلَّقَا 
سَفَراً إلى ألَقِ السماواتِ ارْتقَى 
سالتْ على أرضِ المشاعرِ دمعةٌ 
من حِبْرِ وجداني اسْتحالتْ مَنْطِقَا 

يتلو فَمِي آيَ الضياءِ، وخافقي 
يختالُ في حَرَمِ المحبّةِ والنقا 
متعطِّراً بالعشْقِ، مُنْسَرِباً دَمِي 
يمشي إلى جهَةِ السنا متدفِّقَا 

تهْمي على جدْبِ الصحائفِ أحرفي 
فيضاً سَماويَّ المشاعرِ مُغْدِقَا 
لمُحمَّدٍ .. فالليلُ لَمَّ ظلامَهُ 
مُذْ نورُهُ في الكونِ شَعَّ وأشْرَقا 

هو ذلكَ الألَقُ المسافرُ في المدى 
تتضوَّعُ الأقمارُ منْهُ تألُّقَا 
رئَةُ الجمالِ تنفَّسَتْ كلماتِهِ 
زهرُ الفضيلةِ في يديهِ تفتَّقا 
بعروقِهِ ماءُ الأمانةِ قد جرَى 
وبروحِهِ شَجَرُ التسامحِ أوْرَقا 
تتوَضَّأُُ الآفاقُ طُهْرَ صفائِهِ 
والصدقُ لحنُ حياتِهِ والمنْتقَى 
بَذرُ السلامِ رَمَاهُ في حقلِ الورى 
قمحاً تَسَنْبَلَ في الوقارِ وأعْذَقا 
والروحُ يُفرغُ في الشفاهِ سماءَهُ 
وحْياً يُرَتِّلُهُ النبيُّ مطبِّقا 
يسري كما يسري النسيمُ عذوبةً 
فتصيخُ كلُّ الكائناتِ تعلُّقَا 
يَتذوَّقُ الملَكوتُ سُكَّرَ وحْيِهِ 
عسَلاً مُصفَّى مِلْءَ فِيْهِ تَرَقْرَقَا 

**ـ** 
في الغارِ آوَىٰ اثْنانِ، خلفَهُما المدى 
سكَبَ العداوةَ في الدروبِ وأنْفَقَا، 
إذْ قالَ: «لا تحزنْ»؛ فصَبَّ إلهُهُ 
فيضَ السكينةِ والأمانِ وطَوَّقا 

لكأنَّني بالخيلِ - خيلِ سراقةٍ - 
يدنو؛ فيهوي في الرمالِ مُوَثَّقا 
فيعودُ من بشرى النبوَّةِ حاملاً 
لسوارِ كسرى ضاحكاً متشوّقَا 

إذْ لاحَ بدرٌ من ثنيَّاتِ الوداعِ 
فأنْشَدَ النخلُ الوريفُ مُصفِّقَا 
وغدَتْ منوّرةَ الجهاتِ بنورِهِ 
عرصاتُ يَثْرِبَ يزدهِيْنَ تأنُّقَا 
**ـ**
يا سيّدي قد حَنَّ جِذْعُ مشاعري 
باركْ حروفي كي تطيرَ وتسْبقَا 
لأقيمَ في معناكَ ذكراً رائقاً 
وأضمَّ من قَسَماتِ وجهِكَ رَوْنَقا 

يا عابداً للٰهِ غارُكَ سِدْرَةٌ 
للمشتهى تدنو؛ فينْدلعُ التقَى 
وافيتُ سدْرتَكَ المضيئةَ مبحراً 
لأخوضَ في مرآةِ غيبِكَ زَوْرَقَا 
فأرى البهاءَ ، أرى النبوَّةَ خاتماً 
وأرى الحقيقةَ والبيانَ الأصْدَقا 
إنّي أتيتُ سناكَ خلفي أمَّةٌ 
حيرى ولم تدركْ شذاكَ الأعْبَقا 
خلعَتْ عباءَةَ تيْهِها وأتتْ لكي 
تروي الظما وتزيلَ أدرانَ الشقا 

تخضرُّ أشجارُ الصلاةِ على فمي 
والقلبُ ينبضُ بالحنينِ معتَّقا 

.........................................
.........................................
#وضاح_حاسر



الجمعة، 1 سبتمبر 2023

جديد شعبي

ــ قمر في شهارة ــ

يا حبيبي سلام الحب من قلب عاشق 
والمحبة شعاره 
لاح وجهك .. حسبته لاح لمّاع بارق 
من أعالي شهارة  
قد خطف مقلتي لما ظهر نور شارق 
طمَّ ليلي نهاره 
واظلم الكون حن غادر عيوني مفارق 
في الحشا شن غاره 
ما رأت في مغاربها ولا في المشارق 
مثل حسنك حضارة 

يا قمر في سماوات النقا قم وعانق 
ضم صدري حرارة 
يا مطر في ظما روحي، ويا سيل دالق 
في جديبي غزارة 
الحشا في جحيم البين ملهوب حارق 
طفي بالوصل ناره 
يا نهر فاض رقراقه ، ويا بحر دافق 
خاض قلبي غماره 
كيف حطمت يخته، مركبه ذي يسابق 
كيف ضيع مساره 

قلت من وين لي عند اندلاق الطوارق 
قلب مثل الحجارة 
لي مشاعر رقيقة، عندي احساس رايق 
بي رؤى مستثارة  
قال أرضِع حليب الصبر مهجة وخافق 
وانتظر للإشارة 

رحمتك عاشقك حتى النخاعْ فيك غارق 
ما دري وين داره 
قال أشتي أسافر ، قلت خذني مرافق 
زاد فيني انبهاره 
حين قرر رحيله قلت له دون عايق 
قم نسير السفارة 
حط قلبي على البودي وقد صار سايق 
والبقية غمارة 
خانني في الهوى خداع كاذب منافق 
ما منحني زيارة 

........................................
ـ........................................
........................................

ــ الرسم بالمجاز ــ 

على سبّورة المعنى كتب بسم الله الرحمٰنْ 
وبعد البسملة أمسك بطبشورة خيالاتهْ 

بَدَعْ أوّل عباراته كتبها دونما عنوانْ 
وحاول يشرح الموضوع في ثاني عباراتهْ 

يحاول أن يوصِّل فكرة الإنسان للإنسانْ 
ويفتح في صدور الناس آفاق احتمالاتهْ 

على لوحة مجازاته بريشة قلبه الفنّانْ 
رسم صورة مجازيّة اختزل فيها طموحاتهْ 

خريطة لخّصت أمسه ومستقبل غدهْ والآن 
وخطّ الإستوا  فيها  فتَحْ عدّاد خيباته 

وقلبه وسط محراب العنا صلى به الخذلان 
وأحرم في تجاعيد الضنا من خلف ميقاته 

يفتّش عن بريق الأمن، يصقل معدن الحرمان  
ويبحث عن بقايا الصمت في طوفان أنّاته 

هنا أصبح رغيف الخوف قوت الجائع الغرثان 
وأصبح مشربه علقم جَرَعْ ألوان غصّاته 

هنا ضاقت معاني الآدميّة وانحنى البنيان 
تهدّم سورها العالي .. تحطّم من أساساته 

هنا ساءت نواياهم فمالت شوكة الميزان 
هنا ضحكة خطاياهم على إيقاع خطواته 

ومثل حصان طروادة تعب من ركضه الفرسان 
تعب يركض ورا خيل المنى الحامل ملفّاته 

فلا حافظ ولا أدّى حقوق الأهل والجيران 
لأن في ذا الزمنْ لَغْبَر نسى العالم مروءاته 

نسى ذاته وأصبح فاقد الإحساس والإحسان 
بلا وازع جفا الواقع ، وأبدى لا مبالاته 

رأى نفسه بمرآته تشابه صورة الشيطان 
كما شكله، كما جسمه، كما روحه، كما ذاته 

بلا شيمة، بلا قيمة، بلا همّة، بلا إيمان 
بلا فكرة مضى يبني على الباطل علاقاته 

تجاعيد الزمن أصناف، عراقيل البشر ألوان 
وكل انسان في دنياه يعرف حجم طاقاته 

ولكن البشر أجناس سبحانه عظيم الشان 
خلقهم كالمعادن ثم ميزهم بقدراته 

إذا نمنا فما نامت عيون الواحد الديان 
يتابعنا بأنواره ، بأقداره ، بنظراته 
****ـ****
...........................................
...........................................ـ
...........................................


ــ ريم امحديده ــ 

قدام عيني سرح له يختال مثل امغزاله 
ريم امحديده امحلا 
يخطر ويرفل مع امباقين بين امرفاله 
رفل امدلع وامسلا 

انا اسألك واامليح امقد كبه امعجاله 
أشاك تمشي دلا 
أشا عكاوة من امفل امقريشي جماله 
تنسي امنكد وامبلا 
وعقد من بردقوش امقلب، من بال باله 
وعطر عود امغلا 

واراعيَ امزهب كبشك قد فلت من حباله 
بين امقصب وامكلا 
أشاك ترعى كباش امحب، معز امبطاله 
مشاك تتعب ولا 

بالله عليك وا مرغدد لا قريت امرساله 
جوب ولا تقول لا 

وارسل نحايه إشارة واضحه مع امعتاله  
لا حدتني في امّلا 

ولا نحاك مغرمك يسعل تنحنح بداله 
وقل فديتك هلا 

نا جار ابوك لا تماطلني ماشيش امطاله 
نا خوك  لا تبخلا 
تلعب معايه وتقفلها بشيش امرجاله 
ونا جلا في جلا 
*****ـ*****

............................................
............................................ـ
............................................
............................................ـ
 

ــ مرتع امغيد ــ 

جَرِّبْ  تِشِلّهْ  اْمَّحَبَّهْ منْ على عاتقي 
جَرِّبْ تذوْقَ اْمْعَذَابْ 
ذق لذعة امفقد لحظة فرقة امعاشقِ 
لا قد طواه امغياب 
ونا شجرب أذوقك واااعنب رازقي 
في سلة امحسن طاب 
تعبت انافخ لهيب امجمر في خافقي 
قد صار عندي التهاب 


وزعت قلبي على امعشاق كمّن رشا 
وما بقي لك وبس 
أشا هبك روح روحي وامحشاشة وشا 
شاحوطك بمْحرس 
عسى تبلسم جراحات امكبد وامحشا 
عسى ترد امنفس 


في مرتع امغيد حدت امحسن فارد جناحه 
قد صار لمغيد ريش 
طيرت قلبي يحُوْمْ كنّه يحوم وسط واحة 
فيها امحمايم تعيش 
من كل أهيف رهيف امقد شايل مساحة 
دلع وخفة وطيش 


محلى امغدير في عيون امواردات امتهايم 
محلى امعيون املاح 
كانين على امبير يتسلين وامجو غايم 
وامضو من امشرق لاح 
وامعرف فايح تزفه نسنسات امنسايم 
على أنوف امصباح 


محلى امبنان امخضب وامشاقر عقود  
وامنقش زان امكفوف 
محلى امباسم تقاطر فوقهن امورود 
عسل وقلبي شغوف 
حن تبتسم كمشفق وامبرق يرعد رعود 
والا كلمع امسيوف 

..................................
..................................
#وضاح_حاسر


الجاذبية//// وضاح حاسر .... شعبي

ــ الجاذبية ــ

من أجل أبني للأماني صروح
أشتي لهندسة الرؤى فلسفه

أشتي مساحة لاحتواء الطموح
واشتي لأبعاد الهدف أرصفة

شازرع بساتين التواشيح بوح
وارعى اللغة واتوشح المعرفة

واسقي المعاني فيض مهجة وروح
واقطف احاسيس الجنى المرهفة

تفاحة المعنى الشهية تلوح
نيتنتها من شافها تخطفه

الجاذبية في هواها تفوح
متدلعة في غنجها مسرفة

أحلى قصيده بعد طوفان نوح
مثل العروس البكر متلهفة

فستنتها بالعاطفه والجموح
ألبستها شال الحشا ومعطفه

قدمتها بلسم يداوي الجروح
فوق الملاحة والحلا والصفة

ما مطلبي إلا عدالة وضوح
ميزانها والكيل وامطففه
........................
#وضاح_حاسر

الأربعاء، 12 يوليو 2023

سيرة ذاتية لذات الكرم

ــ سيرة ذاتية لذات الكرم ــ 


يا نخلةً في الروحِ مدَّت جذْرَها 
فرعاء كالحسناءِ فَلَّتْ شَعْرَها 

وفسيلةً في كفِّ زايدَ غطَّها 
بحنانِهِ؛ فنمتْ، وآتت بِرَّها 

وكزايدِ الخيراتِ تجزلُ جودَها 
كرماً؛ فتمتثلُ البرايا شُكْرَها 

ألْقَتْ على الصحراءِ ثوبَ جلالِها 
سرّاً فصارتْ واحةً مُذْ سَرَّها 

وتلألأتْ في البالِ منذُ تعتَّقتْ 
لغةً تُدَفِّقُ في خيالي نهْرَها 

وتوَتَّدَتْ في مهجتي خِيَماً أفرُّ 
من الضياعِ لها؛ فتسدلُ ستْرَها 

وتوطَّدَتْ في خافقي مُذْ لامَسَتْ 
شفتايَ في شغفِ التجلِّي تَمْرَها 

كم أجتني منها الجمالَ؛ فلم أعدْ 
أدري، أأحسبُ شفعَها؟ أم وتْرَها؟ 

** 
يا عجوةً في الحانةِ الأشهى همت 
فاحْتالَ سُكَّرُها؛ يواري سُكْرَها 

بَلَحُ الكلامِ على شفاهِ المشتهى 
يستنهضُ المعنى ليدحضَ بَسْرَها 

سعفٌ يمدُّ لنا بناتِ الظلِّ إنْ 
بنتُ السما مدَّت إلينا حَرَّها 

سجّادةٌ حطَّتْ عليها جبهةٌ 
صلواتِها سَحَراً لتنفضَ وزْرَها 

ولعزْفِ موسيقى الجريدِ حكايةٌ 
أزليَّةٌ ثغرُ الزمانِ اجْتَرَّها 

ويدٌ تهزُّ الجذعَ جذعَ المشتهى 
فتساقطي؛ لتضمَّ مريمُ طهْرَها 

ما زلتُ أرحلُ في مجازِكِ سيرةً 
منذُ الحنينِ إلى النبيِّ أغَرَّها 

..............................................
..............................................
12-7-2023
وضاح حاسر

الأحد، 23 أبريل 2023

جديد ... وضاح حاسر


ــ رحلة في مجاز اللون ــ

وجهٌ ، وخارطةُ الجمالِ تُصَلِّي
وأنا أسيرُ على البياضِ بمَهْلِ
من أينَ أعبرُني؟، سألتُ مواجعي
قالت: بدربِ الحَزنِ يركضُ سهلي
اركضْ برجلِكَ ثَمَّ مغتسلٌ دَنَا
أجلبْ بخيلِ رؤاكَ في إصطَبْلي

قلبي ملاذ العاشقين ، وقهوتي
منذُ اسمرارِ اللونِ كانت تَغْلِي
وتفورُ في رئةِ الدِّلالِ لتزدهي
شغفاً تُعَتِّقُهُ  مرايا  الوَصْلِ
كان المدى شفةً تعبُّ سَمارَها
لتضيءَ صبحاً في شفاهِ الكلِّ
في نشوةِ الفنجانِ رحلةُ عاشقٍ
أضناهُ في الترحالِ ضِيْقُ الرحلِ

اللحنُ عَنْقَدَ أيْكَهُ ، وأنا الذي
في حائطِ المعنى تشمْرَخَ نَخْلي
أنا كعبةٌ حولي يطوفُ مشاقري
سبعاً ، ويرفلُ في جهاتي فُلِّي
وأنا مزيجٌ من دَمِ الأخوَين قد
ضيَّعتُ بوصلتي بوادي النملِ
شجري يُرَوْنِقُهُ العقيقُ وروضيَ
السجَّادُ يسجدُ في جلالِ الغزلِ

تستلُّ حنجرتي الصدى سيفاً بلا
غمدٍ  تمرَّدَ عن  عناقِ الصقلِ
تنسلُّ من رئةِ الصبابةِ آهةٌ
سالت على صدري فأجدبَ حقلي
يتصبَّبُ النايُ الفتيُّ على فمٍ
صبٍّ ، رماديِّ الملامحِ ، كهلِ

زُفّي القوافي يا رؤى سنبلْتُها
دَلِّي مجازاتِ السنابلِ دَلِّي
غذِّي جياعَ البوحِ خبزَ قصيدةٍ
ظلَّت بمحرابِ الشغافِ تُصَلِّي
واسقي عطاشاكِ الحيارى رشفةً 
قد أرْشَفَتْهَا الروحُ ذاتَ تجَلِّي

قد جئتُ مُنْثلّاً أمدُّ مخاوفي
لجهاتِك الخضراءِ كي تَنْثلِّي
ولمحتُ فاتنةً فرَفَّت مهجتي
وتنفَّضت كالطائرِ المبتلِّ
شفَّافةً لا تعجبوا من طينِها
إنَّ الزجاجَةَ أصلُها من رَمْلِ
سبئيَّة الأعراقِ ، بِلقيسيَّة
الأحداقِ، واسعة الندى المُخْضَلِّ
قالت: خطاكَ البِكْرُ مَرَّت مُرَّةً
قلتُ: اغْمرِيها في جنَاكِ، وحَلِّي
قالت: خيولُكَ لم تعُدْ صهَّالةً
قلتُ: اقْرِئِيها مفرداتِ الصهلِ
قالت: وقلبُكَ لا اخضرارَ يُرى بِهِ
قلتُ: اصْنعِيْهِ على العيونِ النجلِ

قُدِّي قميصَ الحبِّ من دُبُرٍ، ستشهدُ
مقلتاكِ على براءةِ كحلي
ويداكِ  أولاهنَّ تقرعُ خافقي
شجناً، وأخراهنَّ تقرعُ طبلي

لا فاء في سِفرِ الهوى بَعدي كما
لا راء في حربِ المشاعرِ قبلي
أطفالُ قلبي يمضغونَ الجوعَ
فلْتضعي رغيفَ الحبِّ ضِمنَ الأكلِ

...............................................
...............................................
...............................................
...............................................

ــ أحاديث لخارطة اللهب ــ

أنا يا بلادي جئتُ يحدوني السغبْ
حبّاً على أطرافِ أحلامي اشْرَأَبْ
والحبُّ.. أحملُ فوقَ رأسي خبْزَهُ
جوعاً ، وقد أكلَ المدى منهُ، وعَبّ

سأقولُ يا ألفَ الزمانِ وميمَهُ/
أمّي/ ويا ألفَ الذرى، باءَ الذهبْ
سأقولُ أنَّكِ نجمةٌ تلهو على
جسدِ الخرائطِ، في تضاريسِ الحقبْ

سأقولُ أنّكِ فكرةٌ ضاقت بها
رئةُ القصائدِ والأغاني والخطبْ
يا لفظةً تحتلُّ قاموسَ اللغاتِ،
تسيلُ عطراً في زجاجاتِ الأدبْ

من معجم البلدان طرت حمامةً
بيضاء تهدل في سماوات العجب
طافت بوضاح تعتق من عصارة
حبه خمر الكلام المستحب
أفضت برقيتها على صندوقه
لتعيذه من شر ذي غسق وقب

سأقولُ في عينيكِ كُنْ فيكونُ
نافذةً لتاريخِ الجمالِ المصطخبْ

أنا من أتى بقميصِ يوسفَ فاصفحي
لا تقرئي سِفْري بفاتحةِ العتبْ
أحبو على أطرافِ أخيلتي، أمدُّ
قصائدي لتضيءَ ليلَ من اكتأَبْ
والبابُ سِحريُّ العيونِ .. طرقْتُهُ،
ونظرتُ والشبّاكُ بادٍ  فاحتجَبْ

شعري رغيفُ المتعبينَ، وضحكتي
فنجانُ قهوتِهم ، حديث من اغتربْ
ومدينتي تكفي لتصبحَ نخلةً
إن هزَّها التاريخُ تّسَّاقطْ رُطبْ

لا ذنبَ لي إن ضاقَ خطْوي إنَّ لي
قدماً مكبَّلةً بأحزانِ العربْ
تتسرّبُ الأحزانُ عمداً في دمي
فتضجُّ في رئتي أحاديثُ اللهبْ

ريحٌ تُعَرِّي شهوةَ الليمونِ في
شجري، وتفري كلَّ أغصانِ الطربْ
ألقي عصا وجعي؛ فتَلْقَفُني ،
تجفِّفُ صبرَ أيّوبي مناديلُ التعبْ

وتفيضُ من عرفاتِها صُوَرٌ تواري
سَوأةَ الذكرى بغربالِ الغضبْ

.......................................................
.......................................................
.......................................................

ــ نحتٌ في حجر الذكرى ــ

على مرفأٍ في الغيمِ آدَمُهُ شَتَا
وفي الكوخِ طفلٌ كُوتَ عُرْيٍ تكوَّتا
وشيخٌ ضريرٌ مدَّ عكَّازَ قلبِهِ
إلى ألِفِ الإثنين كي يوقظَ الفتى
لكي يبعثَ الدفءَ القديمَ، شموسُهُ
صبايا على الأبوابِ يَحْضُنَّ من أتى
*ـ*
كما ولجَ المرآةَ وجهٌ مجعَّدٌ
ومن علبةِ المكياجِ عادَ مُسَفْلتا
لقد ولجَ الثلجُ المساءَ بندْفِهِ
وعادَ جليداً مطلعَ الفجرِ مصلتا
*ـ*
ولمّا اعتراني الصمتُ عَرَّيتُ فكرتي
لتستنطقَ المعنى الخفيَّ المصمَّتا
لتوقفَني في سدرة البوح دوحةً
أجَمِّعُ أشباهي ، وظلِّي المشتَّتا

على حجَرِ الذكرى توقَّفتُ لحظةً
وأمسكتُ إزميلَ الحياةِ لأنحتا
لأرسمَ للأحلامِ شكلاً وهيكلاً
وأجتثَّ للأوهامِ بيتاً ومَنْبَتا
شنقتُ على حبلِ الغسيلِ حماقتي
وسمَّرتُ في سيخِ العناءِ التعنُّتا
ولي رئَةٌ غادرْتُها  مُتَنَفِّساً
هواءً ترابيّاً ، وجوّاً مُكَبْرَتا
*ـ*
شكوتُ إلى الفنجانِ نيرانَ قهوتي 
فقالَ: يداكَ اختارَتَاها وأوكتا
عبرتُ زُقاقَ الوهمِ وقتاً أعارَني
صباحاً هُلاميّاً ، وحلماً مؤقَّتا

أرتِّلُ ( أنِّي مَسَّني الضرُّ ) كلما
بمحرابِ صدري شاخَ صبرٌ وأخبتا

...........................................
...........................................
...........................................

ــ شيفرة سام ــ

كنخلةٍ عقِبَ الطوفانِ أنْبَتَها
والأرضُ جرداءُ تستجدي فسيلَتَها
كريمةٍ كلَّما مدَّ اليبابُ يدَاً
من فاقةٍ؛ وضعَتْ في الثغْرِ تمْرَتَها
كانت مشفَّرَةً كلُّ الجهاتِ إلى
أنْ جاءَ (سامُ ابْنُ نوحٍ) فكَّ شَفْرَتَها
*
توضَّأَ اليُمْنُ والإيمانُ في يَمَنٍ
لأنها طُهْرُ من يرتادُ وِجْهَتَها
لأنَّها نجمةٌ تهدي الحُداةَ.. لها
أمَّتْ شتائيَّةُ الإيلافِ رحْلَتَها
لأنها نغمةٌ تخضرُّ في وترٍ
وبلدةٌ رتَّلَ التاريخُ سُورَتَها
على صفيحِ التجلِّي الطُّهْرِ سمَّرَها 
وفي تخومِ الأغاني البِكْرِ  ثَبَّتَهَا
ومدَّها لجياعِ الضوءِ أرْغِفَةً
بِيْضاً وفي شَفَةِ الأحلامِ بَسْكَتَها
*
فوقَ اخضرارِ الروابي للندى لغةٌ
يعُبُّ كأسُ المجازاتِ ابْتسامتَها
من تَلّةٍ دلَّت الغيماتِ ذاتَ شِتَا
كشالِ درويشةٍ أرْخَتْ عباءَتَها
في ضفَّتيها استراحَ البُنُّ من كدَحٍ
وصبَّ في قدَحِ السُّمَّارِ سُمْرَتَها
*
سَأحتَفِيْ بِبلاديْ فِيْ النَّعِيمِ وَفِيْ
الجَحِيمِ .. في كُلِّ حالٍ عشْتُ جنَّتَها
تَسَارَعيْ يَا نُبُوءَاتِ المعارِكِ ، أَوْ
تَباطَئِيْ .. أرضُنا تجتازُ مِحْنَتَهَا
لم تخْشَ صاعِقَةَ الفوضى لأنَّ أبَاً
هناكَ مِنْذُ امْتِزَاجِ الطينِ أرَّتَهَا 
فكلّما صَهَرَتْهَا فتنةٌ نهَضَتْ
تضمُّ عُرْوَتَها الوثْقى ووحْدَتَهَا

*
أحتاجُ يا بلدتي أن تعشبي أملاً
يمدُّ جسرَ الرؤى كي لا يفوِّتَها
أحتاجُ أن تلبسي فستانَ جَدَّتِنا
أن تنهضي، أن تعرِّي -الآنَ- حكْمَتَها
وأن تحطِّي على أسوارِ معْبَدِها
شمساً تخطُّ الجهاتُ البيضُ سيرَتَها
بِلقيسُ أمُّ نساءِ الأرضِ، ما امْرَأَةٌ
إلا احتستْ من دِلالِ المجدِ قهْوَتَها

...........................................
...........................................
...........................................

ــ وجع الخرائط والدم ــ

روحي على سوْرِ المدينةِ واقفَةْ
ترنو  وقد نشَرَ الحنينُ صحائفَهْ

ترنو  إلى طُرُقٍ  مبلَّلةِ  الخـطى
والفكرةُ الظمأى  تُهرْوِلُ ناشـفَةْ

وأسـى  بقلـبي  كلَّــما  واريـتُهُ
عـرَّتْهُ للرائي  العيونُ   الذارفَةْ

وطـنٌ يُهرَّبُ في حقيبةِ خـائنٍ
متلوِّنٍ ، أو في ثيـابِ فلاسـفَةْ

ودَمٌ  يسافرُ في الخرائطِ هائماً
أنساهُ صوتُ القاطراتِ عواطفَهْ

ورؤى يُغطِّيها الجليدُ؛ فتختفي
حيناً ، وتبْعثُها الليالي الصائـفَةْ

وأنـا أُضـَمِّدُ جُرحَ قلـبي  بالنـدى
فتضجُّ في صدري مشاعرُ جارفَةْ

أصغي إلى صوتِ المغنِّي عازفاً
شجناً وقد سـكَنَ الأنينُ معازفَهْ

وجَعُ الخرائطِ  لم يعدْ يكفي لأنْ
يستوعبَ الدَّمُ كلَّ ذكرى خاطفَةْ

  **ـ**

تلك الشقوقُ على الجدارِ خلالَها
تتـسـلَّلُ الأشــباحُ ، تدنـو دالـفَةْ

تتخصّرُ الموتَ احترافاً  والورى
يصغي لوقْعِ الخافـياتِ الناسفَةْ

وترى المديـنةَ في الركـامِ كأنَّها
كأسٌ مهشَّـمةٌ ، وذكرى راشـفَةْ

تستنشقُ البارودَ من رئةِ الوغى
لهبــاً ، وتزفـرُهُ  جـراحـاً نازفَـةْ

تجثـو وقـاراً ثُمَّ تصـحو؛ ترتوي
نضجاً، وتكسوها الظلالُ الوارفَةْ

يتسـاءَلُ التـاريخُ عن سـِرِّ الذي
ألـقـى عليـها شـالَـهُ ومعـاطـفَهْ
  **ـ**
ما زالَ في الصلصالِ يبحثُ مُتْعَبٌ
عن آدمٍ وسـطَ الريـاحِ العـاصـفَةْ

في راحتَيهِ حمامتانِ ، وغصـْنُ
زيتونٍ ، ونفـسٌ للمحـبّةِ غـارفَة

***ـ***
...........................................
...........................................
...........................................

ــ وكز السؤال ــ

قد جفَّ في شفتي المحيطُ الهادئُ
لا ماءَ في كأسي ليروى الظامئُ
يا جرَّةَ الماءِ استعدِّي هذِهِ
بئرٌ معطَّلةٌ ، وجرحٌ ناتئُ
ودَمٌ تجمَّدَ في عروقِ تساؤلي
مذ أيقظَ الكلماتِ دمعٌ طارئُ
فتنفَّضَتْ كالطيرِ من بللٍ، وأودى
بي الحنينُ المستبدُّ العابئُ
متسلحاً بمبادئي طفْتُ المدى
فتنكَّرَت لي حين عدتُ مبادئُ
متوشحاً حلمي العريضَ مشيتُ
والدنيا انسدادٌ وامتدادٌ صابئُ

أسريتُ.. لم ترسمْ مخيِّلَتي الطريقَ
إلى المضيقِ ، ولم يرفَّ الشاطئُ
أصغيتُ.. لم تدركْ حواسي الخمسُ
أبعادَ الدروبِ ولا القطارُ يُفاجئُ
لم تخْتَطِفْني فرصةُ التحليقِ من
صمتي السحيقِ ولا الزمانُ يُكافئُ

متوكئاً عكازتين : مشاعري
وأسى له ثغر الحقيقة قارئُ
بعصاي أرصفةً أهشُّ ولم يزلْ
يكز السؤال مشاعري ويناوئُ
من أين أخرجُ من تفاصيلِ العنا
وإلامَ يغريني المسارُ الخاطئُ
منّي إليَّ أفرُّ ظمآنَ الخطى
وكأنما بعضي لبعضي لاجئُ
وأخبِّئُ الأشواقَ خلفَ أضالعي
فتشيْ بها خلف الضلوعِ مخابئُ

...........................................
...........................................
...........................................