ــ سيسود عمري إذا ترحلين ــ
تَنَفَّسْتُ من طيِّبَاتِ السنينْ
هواكِ الشفيفَ معَ الأكسجينْ
تَشَرَّبْتُ حُبَّكِ منْذُ انْدَلَقْتِ
إلى جهتي رقَّةً تبسمينْ
لقد عنْقَدَتْكِ فصولُ الحياةِ
على خافقيَّ كما تشتهينْ
تَعَتَّقْتِ فوقَ خدودِ الندى
عقوداً ، تدلَّيتِ فوقَ الجبينْ
زرعْتُ بقلبي هواكِ الشهيَّ
مشاتلَ فاخْضوْضَرَتْ في الوتينْ
تبرْعَمْتِ في شفَةِ المفرداتٍ
لحوناً، وأعْشَبْتِ دفئاً ولينْ
وأتْرَعْتِ كأسي نبيذَ الغرامِ
جَرَعْتُ، وما زلتِ لي تسكبينْ
تُضيئينَ في شغفِ الأغنياتِ
فتنسابُ في الروحِ كالياسمينْ
تمُرِّينَ مثلَ الربيعِ الشذيِّ
عبيراً يخاتلُ روحَ الحزينْ
على ظمَأي تَتَمَرْأَيْنَ غيماً
ووصْلاً بلا مَلَلٍ تمطرينْ
سلكْنا معاً مقفراتِ الدروبِ
بصبرٍ جميلٍ وخطوٍ مكينْ
طوينا المسافاتِ تسْتَنِدِينَ
على ساعدَيَّ، ولي تسْنِدِينْ
ولي تحضنينَ إذا ما تعبتُ
فأنسى الأسى والعنا والأنينْ
وتغمرُني غيهباتُ الشقاءِ
أبيتُ حزيناً إذا تتعبينْ
ويوجعُني وجَعٌ يحتويكِ
فأشعرُ أنّي وجيعٌ طعينْ
وأنتِ إذا ما مرضْتُ مرضْتِ
لأنّكِ من ألمي تألمينْ
فيا ليتَ شِعْريَ ما تفعلينَ
وأفعلُ إنْ خانَنا البنْسلِيْنْ؟
وغلَّفَ نجمي شهيقُ الغروبِ
وحُمَّ القضاءُ، وفاضَ الحنينْ
فإن كنتِ أوَّلَ مَنْ ترحلينَ
سيسْودُّ عمْري كأنّي سجينْ
فلا عيشَ يحلو، ولا قلبَ يسلو،
ولا عينَ تغفو ، ولا تستبينْ
.......................................
.......................................
#وضاح_حاسر
مجاراة لقصيدة عبدالله إدريس (أأرحل قبلك أم ترحلين )
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق