الجمعة، 31 يوليو 2020

د /تجاعيد في مرايا الليل //// وضاح حاسر


تجاعيد             
  في مرايا الليل   

.

ــ رؤيا ــ

أرانيَ
أعصرُ ﺷﻌﺮاً
ﻭتأويلُ ﺭﺅﻳﺎيَ : أﻧﻲ
ﺳﺄﺩخلُ ﻣﻤﻠﻜﺔ ﺍلحسنِ ﻳﻮماً
وأسقي الملاكَ على عرشِها
قدَحاً
   من عصارةِ قلبي
وفاكهةً
   من قصيدة ..
  ـــــــــــــــــــــــ

  وضاح حاسر

.

.

.

عنوان الكتاب  :   تجاعيد في مرايا الليل
اسم المؤلف    :   وضاح حاسر  
مجال الكتاب  :   ديوان شعر

.

.

.

.

.

.

.

  تجاعيد 
 في  مرايا الليل  

.

.

.

ـــ إهداء ـــ

 

إليها
إلى من غدت في المدى جنّتي
يفيض سحابُ هواها
فتروى جهاتي
وتعشبُ روحي ربيعاً
ويعبقُ وردُ المودّةِ في مهجتي
إليها
إلى زوجتي ..
.
  وضاح حاسر

.

    ///////////////// المحتوى ////////////////
.

.

ــ وطن الجراح ــ

 

ﻭﻃﻨﻲ ﺃﻳﺎ ﻭطنَ الجراحْ
ﺣﻤﻠﻮكَ ﻳﺎ وﻃﻨﻲ ﺑﺄﻳﺪﻳﻬﻢ ﺑﻴﺎﺭقَ بعدَما
طعنوكَ ألْفَيٍ طعنةٍ
ورموكَ ﻓﻲ زخمِ الرياح
تباً لهم
وضعوكَ في أمعائهم
وأتوا يشيعونَ النواح

***

وطني
إﺫﺍ ﺍلأﻭﻃﺎنُ ﺿﺎﻗﺖ
أنتَ متسعٌ  فسيح
ﻭﻃﻨﻲ ﻳﻌﺰُّ عليَّ ﻣﺮﺁكَ الجريح

وطني
جراحُكَ في دمي
ﺗﻐﻠﻲ ، ﻭﺫكرُكَ في فمي ..
ﻭﻫﻮﺍكَ ﻓﻲ ﻗﻠﺒﻲ يسيح
أنتَ ﺍﻟﺴﻌﺎﺩةُ لي
ﻭأنتَ ﺍﻟﻤﺸﺘﻬﻰ ..
أﺣﻴﺎكَ ﺣﺘﻰ ﺍﻟﻤﻨﺘﻬﻰ ..
لا أﺳﺘﺮيحُ ،
وﻻ أريح .
...........................................
...........................................

.

.

.

ـــ تائه في غابة الزمن ـــ
 

أنا  الغريبُ   بلا   أهلٍ    ولا   وطنِ 
مشرّدٌ ..   تائهٌ    في   غابةِ    المدُنِ
أمشي  على حافةِ الذكرى  بلا طرقٍ
يهيمُ بي الشوقُ  في جغرافيا الزمنِ
تطلُّ    من   شرفةِ    الآلامِ    أغنيةٌ
ظمأى تمصُّ عروقي ، تحتسي بدني
أجفُّ في شمسِ ذاك الشوقِ مغتسلاً
بماءِ  حزنٍ  على  الحيطانِ  يسكبُني

يجرُّني    بنياطِ   القلبِ  ..  يصلبُني
على  امتدادي  حنينٌ    قد  تشرَّبني
حاولتُ   أنفذُ  من  ليلِ  العناءِ   إلى
نورِ  الصباحِ   بأحلامي  ..  فغيهبَني
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
.........................................
.........................................

.

.

.

ــ أقفال الصمت ــ

أقفالُ هذا الصمتِ تائهةٌ
ومفتاحُ الحكايةِ لم يزلْ متأبطاً
صدأَ الفواصلِ
كي يواري غيهبَهْ .
الليلُ ، والخوفُ الزجاجيُّ المعلقُ
فوقَ مرآةِ الكآبةِ
ينفياني خلفَ جغرافيَّتي ،
لا وجهَ لي ...
لا وجهةً ...
أمشي بلا جسدٍ ، تطوّحُني
تخومُ الذكرياتِ المتعبةْ .
بيني وبينَ الحلمِ
أسرابٌ من الإحباطِ ،
غاباتٌ من الحزنِ المتاخمِ
في حدودِ الأمنياتِ المجدبةْ .

الجرحُ منفايَ الكبيرُ على امتدادي ،
الجرحُ قافلةٌ تشوّطُ كلَّ شبرٍ ..
كلَّ قبرٍ .. في بلادي ،
في كلِّ شوطٍ صورةٌ كبرى لأوجاعٍ
محاصرةٍ بمرآةٍ ،
كمرآةِ الدماءِ ،
محدّبةْ .
.................................................
.................................................

.

.

.

ــ الشاعر المغمور ــ
 

كانَ   الزمانُ    امتداداتٍ    لذاكرتِهْ
كانَ   المكانُ   انعكاساتٍ    لأغنيتِهْ
كانت    توزّعُهُ     الآمالُ    منتصراً
على   مخاوفِهِ   في   ليلِ   قارعتِهْ
فعادَ    شاعرُنا    المغمورُ    يسكنُهُ
وينزوي  الحلمُ   محشوراً   بزاويتِهْ
يفرُّ    من   خيبةِ   الآمالِ   منكسراً
ولم   تكفَّ   القوافي  عن  مراودتِهْ
***
ومنذُ  بسملَ  في  استفتاحِ  رحلتِهِ
ما زالَ   معتقلاً  في   ميمِ   بسملتِهْ
ربتْ   على   شفةِ   المعنى   سنابلُهُ
وليتَهُ   أينعَ   المعنى    على   شفتِهْ
يمرَّ   في   كلِّ   سطرٍ   حاضناً   لغةً
لكنْ ب(خفي حنينٍ ) عادَ  من  لغتِهْ
***
من سوءِ حظِّ الفتى أنْ جاءَ ممتطياً
جوادَهُ    في   زمانٍ    غير   أزمنتِهْ
تعمى  عيونُ  الأماني  أنْ  تراهُ على
سجادةِ   البوحِ     معتدّاً     بقافيتِهْ
ولم   يقبّلْ    فمُ    الإعلامِ    جبهتَهُ
ولا  سعى  محفلٌ  يوماً  إلى  جهتِهْ
ــــ 11 / 6 / 2019 ــــ
ــــــــــــــــــــــــ
............................................
............................................

.

.

.

ــ حبي العريض ــ
 

لأنكِ في الحشا حبي العريضُ
كأني إذْ  مرضتِ  أنا  المريضُ
لأنكِ  نبضُ   أجنحتي   فإني
إذا  عانيتِ   عصفورٌ  مهيضُ
وأحزنُ حينَ أبصرُ جيشَ داءٍ
بجسمِكِ ألفَ معركةٍ  يخوضُ
فيوقدُ  خافقي  جمرُ التياعي
ودمعُ   العينِ   أنهارٌ   تفيضُ
وأسواطُ   الأنينِِ   تئزُّ   قلبي
إذا ما انتابك الوجعُ  البغيضُ
ويغدو  كلُّ  ما حولي  ظلاماً
وتسوَدُّ   المرايا   وهي  بيضُ
وتبكي   كلُّ   أشيائي    عناءً
وتنتحبُ   الأغاني    والقريضُ
وأغرقُ  في ضياعي من جديدٍ
يغلفُني  ... يواريني   الغموضُ

فمن لي؟ من سيأخذُني بكفي؟
سواكِ  إذا  استبدَّ بيَ النهوضُ
ومَن  إن عدْتُ  مهموماً  كئيباً
تطبطبني ؛  فيلتمع  الوميضُ؟
ومَن إن تعبسِ  الدنيا بوجهي
ببسمتِها   أسرُّ  ،  وأستعيضُ ؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
...................................

.

.

.

ــ عبور ــ
 

ومشيتُ في وجعي العتيقِ المبهمِ
متيقظاً .. والليلُ   يلوي   معصمي
متدثراً    بمعيّةِ    الشوقِ     الذي
يجتاحُ   روحي  بالحنينِ   المؤلمِ
وعبرْتُني من لفظتي الأولى  لآخرِ
  منحنى   من عضّةٍ  في  مبسمي
كقصيدةٍ   بدأت  بحرفٍ   صامتٍ
ثم    انتهت     بالآخرِ    المتلعثمِ
ممتدّة      أرجاؤها      كخريطةِ
الحزنِ   الملصقِ  فوق  قبّةِ  مأتمِ
كالموطنِ الموبوءِ مشنوقاً بأسياخٍ
  من  الإرهابِ    تشربُ  من  دمي
تهذي   كأوجاع  البلاد ..  كجرحِها
كأنا !؛  كحلمٍ  قد تحطمَ  في فمي
.............................................
.............................................
.

.

.

ــ جذع البطولة ــ
 

هزّي   لهم   جذعَ   البطولةِ   هزّي
إن    الرجولةَ       والإباءَ     تعزّي
حشدوا  لحرقِ  الأرضِ  كلَّ  ثقيلةٍ
لكنها     صمدت      صمودَ     العزِّ
وضعوا الطلاسمَ حولها كي يوهنوا
عزمَ   المدينةِ    من   خلالِ   اللغزِ
فتساقطوا    وتحطمت   أحلامهم
كمناطحٍ    صخراً    بقرْنِ    المعْزِ
هي   قبلةُ   الأحرارِ  ، والثوارِ   لا
ترضى  المذلةَ  والخنوعَ  المخزي
قد   أفرزتْهم   شامخينَ ..  وإنما
يتبينُ    الأبطالُ     حالَ    الفرْزِ
يتقاسمونَ   العزمَ   في  ثكناتهم
كتقاسمِ   الجوعى   لكسرةِ  خبزِ
يتشبثونَ   بأرضهم ..  يقفونَ  في
وجهِ    الأعادي     وقفةَ     المعتزِّ
طوداً على طودٍ ، وصيحاتُ المدى
إن   البطولةَ      والنضالَ     تعزّي
..................................................
..................................................
.

.

.



ــ أصدق الأوطان ــ
 

ما لامست  كفّايَ  تربةَ  موطني
إلا  تفتّقَ   مزهراً   في  أغصني
ما زلتُ  أشهقُ  أكسجينَ  هنائهِ
أشتمُّ  أفوافَ الوئامِ ، وأجتني ..
وردَ  الخدودِ   النافحاتِ   فكلما
ضاقَ  الشمالُ  ألفُّ  نحوَ الأيمنِ
يا  موطناً   أهفو  إليهِ ..  أضمُّهُُ
شغفاً ، وأطرقُ  حضنَهُ  ليضمَّني
أتلو  صلاةَ  الحبِّ   في محرابِهِ
فهو   المدلِّلُ    للمحبِّ   المؤمنِ
***
يا أصدقَ  الأوطانِ  حبّاً  خالصاً
وهوى  نقياً   فيضُهُ   لم   يأسنِ
ولذا  حريٌّ   موطني  أن  لا تُرى
متلوّناً     في     عالمٍ     متلوّنِ
يغضي على ضيمِ العدوِّ  مصفقاً
ومباركاً   للغاصبِ    المستوطنِ
ــــــــــــــــــ
....................................
....................................

.

.

.

ــ تجاعيد في مرايا الليل ــ
 

علقتُ    آمالي  ،  وعفتُ    سباتي
وعبرتُ    نحوك   مهْمهَ   الأوقاتِ
وحملتُ  أوجاعي ، وجوعَ حقائبي
وأتيتُ     مزدلفاً      بلا     ميقاتِ
... ... ...
لليلِ  نافذتانِ   من   غسقِ  الأسى
رسما    تجاعيدي    على    المرآةِ
بابانِ   ضاقا    دونَ    مصراعيهما
بيَ  فانحنيتُ   لكي  أواريَ   ذاتي
أطرقتُ مختنقاً ، حضنتُ توجسي
وعزفتُ   فوقَ   المنحنى    ناياتي
سمّرْتُ  قافيتي ، صلبتُ خواطري
أفرغتُ   أحشائي ،  وحبرَ   دواتي
ما عانقت  شفتايَ  أنفاسَ   الهوى
إلا    وضجّت     بالشهيقِ    رئاتي
كم حسرةً بين الضلوعِ استوطنت 
فتوالدت    شعباً   من   الحسراتِ
هذي  أيادي الليلِ  تسرقُ من دمي
حلمَ   الربيعِ  ،  أو  الصباح   الآتي
ما زالَ  يقتاتُ   الرحيلُ   مواسمي
ما زالَ   يرتشفُ   الظلامُ    جهاتي
ــــ 11 / 6 / 2014 ــــ
..........................................
..........................................

.

.

.

ــ المصطفى ــ

  

خيرُ   خلقِ   المهيمنِ  الوهابِ
حاملُ  النورِ والهدى  والكتابِ
أكرمُ  الناسِ   محتداً   ومقاماً
وجلالاً   يفوقُ   كلَّ   احتسابِ
ترشفُ الأمةُ  الرحيقَ  المصفى
من فمٍ سالَ منهُ عذبُ الشرابِ
منهُ  عمَّ  الندى  جميعَ   البرايا
غيثُهُ الثجُّ لم يزلْ في انسكابِ

أحمدُ المصطفى أضاءَ الدياجي
مثلَ  بدرٍ   ضياؤهُ   غيرُ  خابٍ
لم   يكنْ    خاتمَ   النبيينَ   إلا
ليعمَّ   الهدى   جميعَ    الرحابِ
رحمةٌ   مهداةٌ  ، وقلبٌ   لطيفٌ
وفمٌ  صادقٌ   صدوقُ  الخطابِ
سكبَ الروحُ في فمِ الغارِ وحياً
فانبرى  الخيرُ  طارقاً  كلَّ  بابِ
للرسولِ  الحبيبِ   أزكى  صلاةٍ
وسلامٍ   ملء  الربا   والهضابِ
.................................
.................................

.

.

.

ـــ الماكرون ـــ
 

إذا    رأيتَ    بلاداً    حرَّةً   ،   وإذا
أبصرتهم  حولها  يستنشقونَ  شذى
فاقرأْ  عليها   سلاماً ..  إنها   ذهبتْ
لأنما   في   أنوفِ   الناشقينَ    أذى
وإنْ   رأيتَ   حماماً    طارَ   منتشراً
وصارَ   يعلو   لأقصى  الجوِّ  منتبذا
فإنما  طارَ   خوفاً  ،  واعتلى   فزَعاً
من شرِّهم .. لا  لأنَّ  السلمَ  قد نفذا
وإن أتوا  وغصونُ السلمِ  في يدِهم
فذلك  السيفُ  في  أيديهمُ   شحذا
أولئك   الماكرون   استنفروا    أمداً
كم  مزقوا  بلداً   حتى   غدا  جذذا
كم حطموا حلماً  .. كم أعدموا أمماً
كم صادروا عن شعوبٍ مشرباً وغذا
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
..........................................

.

.

.

ــ بوصلة المعالي ــ
 

تسلّحْ      بالتجلّدِ       فالميولِ
وسافرْ  في صراطِكَ  يا خليلي
ومدَّ   جسورَ   مسراكَ   امتثالاً
لنافلةٍ   على    الشطِّ    الطويلِ
لتمخرَ   فلْكَ   بوحِكَ   باشتهاءٍ
على   بحرٍ     بأنفاسِ    الخليلِ
وجزْ    آفاقَ     ذروتِكَ    ارتقاءً
ليدنو   كلُّ    معنى    مستحيلِ
فقد    تلقاكَ    أغنيةُ     الأماني
معانقةً   ..     تؤذِّنُ       بالقبولِ
وهزَّ   الصمتَ   منصلتاً   كسيفٍ
تجاوزَ   غمدَهُ     نحوَ    الصليلِ
وأسرجْ خيلَ شدوِكَ ،خضْ غماراً
ودوْنَ السبقِ ما جدوى الصهيلِ؟
إذا   ضيعْتَ    بوصلةَ   المعالي
فلا  تبحثْ   لدونِكَ  عن   دليلِ
فإنَّ    الدونَ    مأساةُ    البرايا
وليس   أخو  المكارمِ   كالذليلِ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
...........................................
...........................................

.

.

.

ــ صوموا تصحوا ــ

  

هلَّ   الهلالُ  اليومَ   بعدَ  غيابِ
مستفتحاً     للموسمِ    الخلابِ
مستفتحاً  للخيرِ .. للنورِ   الذي
يهدي الأنامَ  إلى  طريقِ صوابِ
هو زائرُ   البركاتِ  حطَّ   رحالَهُ
ضيفاً .. فمدَّ  لهُ   يدَ   الترحابِ
أكرمْهُ  صوماً خالصاً ، وارفعْ بهِ
كفَّ الدعاءِ ، وقمْ  إلى المحرابِ
واقرأْ   كتابَ اللهِ  ..   رتّلْ   آيَهُ
فلقد   تنزّلَ   فيهِ   خيرُ   كتابِ
فيهِ انتصارُ الحقِّ في  بدرِ التي
خاضَ النبيُّ  بعصبةِ  الأصحابِ
وبهِ  تجلى  فتحُ   مكةَ   عندما
قطعت عرى الأصنامِ والأنصابِ
والليلةُ   الغرّاءُ ..  خيرٌ   قدرُها
من ألفِ شهرٍ في مدى الأحقابِ
¤¤¤
يا  حبذا   شهرُ    الصيامِ     فإنهُ
هبةُ   الكريمِ    الخالقِ    الوهابِ
روحٌ   ،   وروحانيةٌ   ،   وقداسةٌ
ونقاءُ    أرواحٍ  ،  وحسنُ   ثوابِ
هي رحمةٌ   أيامُهُ   الأولى   وفي
ما  بعدُ    مغفرةٌ  ،  وعتقُ  رقابِ
¤¤¤
من  بابِ  ريانٍ    سيدخلُ  صائمٌ
لجنانهِ  ...  أكرمْ   بهِ    من   بابِ
ولصائميهِ    فرحتانِ   :    ففرحةٌ
بالفطرِ    والأخرى    لدى  التوّابِ
صوموا  فإنَّ (الصومَ جُنّةُ) مسلمٍ
( صوموا تصحوا) يا أولي الألبابِ
يا ربِّ    فاقبلْ  صومنا   وصلاتنا
ودعاءَنا ،  وارزقْ   بغيرِ   حسابِ
ـــ 9 / 5 / 2019 ــ&ــ 3 / رمضان / 1440 ـــ
ــــــــــــــــــــــــــــــ
..............................................
..............................................
.

.

.

ــ طفولة ــ
 

عندما كنا صغاراً
ﻛﺎﻧﺖ الدنيا جميلة .
ﻛﺎﻧﺖ ﺍلأﺣﻼمُ
تحبو من حوالينا
كما نحبو
ﻭﺗﻨﺴﺎبُ اﻟﻄﻔﻮلة .

عندما كنا صغاراً
كانت الدنيا ضحىً في مقلتينا
والليالي مقمراتٍ ،
والأماني راقصاتٍ حولنا ،
والنسيماتُ العليلة .

عندما كنا صغاراً
كانت الأيامُ تشدو ،
والعصافيرُ تغني جذَلاً ،
ويطيرُ العمرُ في بسمتهِ ..
يسرقنا الوقتُ من الوقتِ ،
ويمضي
في مساراتٍ ثقيلة .
..........................................
..........................................
.

.

.

ــ شتاء ــ
 

ﻓﻲ  ليلةٍ   ﺭقصَ   ﺍﻟﺸﺘﺎءُ   ﻭﻋﺮﺑﺪﺍ
جفَّ   ﺍﻟﻴﺮﺍعُ   ﻋﻠﻰ  ﻳﺪﻱ   ﻭﺗﺠﻤﺪﺍ
ﻭﺍمتصَّ صمتُ ﺍلثلجِ ﺑﻮحَ ﺧﻮﺍﻃﺮﻱ
ﻭﺑﻨﺎتُ   أﻓﻜﺎﺭﻱ    خلفْنَ   اﻟﻤﻮﻋﺪﺍ
ﻭﺃﻧﺎ   كأﻧﻲ   ﻓﻲ    مغبّتِها   ﺻﺪﻯ
ﻳﺮتدُّ  ﻣﻨﻜﺴﺮاً   ﻋﻠﻰ   شفةِ  المدى
يمتدُّ  في  طولِ  المسارِ  وعرضِهِ
ليعودَ   مرتعشاً  إلى  حيثُ  ابتدا
يهذي   كمفردةٍ   بقاموسِ   المسا
في ذيلِ  سطرٍ  قد  تعذّبَ  مفردا
.........................................
.........................................
.

.

ــ حنين مسائي ــ

 

مساؤك مترعٌ
بالياسمينِ .
أغنيهِ ..
يغنيني حنيني

أمزّقُ فيهِ أوتاري
وفيهِ تمزّقُني
ﻣﺘﺎهاتُ اللحونِ .

وتصهرُني
على نيرانِ شوقي
تباريحٌ تلظت
في شجوني .

يصعدُني دخانٌ من تشظٍّ
ولا غيمٌ يمرُّ
فيحتويني .

ويلقيني على بعضي
احتضاناً ..
يهدهدُني ..
يخففُ من أنيني .
......................................
......................................
.

.

.

ــ خذني بعيداً ــ

 

أعدني إلى موضعي
ودعني  وما  أدّعي
فإني  مللتُ الرحيلَ
بأجنحةِ       الأذرعِ
رحيلاً   بلا   وجهةٍ
ولا    هدفٍ    طيّعِ

أعدني من  المنتهى
ومن    عالمٍ    بلقعِ
ومن    حلمٍ   ضائعٍ
وراءَ   مدى   أضيعِ

وخذني بعيداً بعيداً
إلى    عالمٍ     أروعِ
إلى  عالمٍ   لا   يرى
سوى صمتيَ المقنعِ
إلى    عالمٍ     دونما
رصاصٍ   ولا   مدفعِ
وخذني      كأنشودةٍ
خرافيةِ        المسمعِ
وخذني قصيدةَ شعرٍ
ربيعيّةَ         المطلعِ
فإني  سئمتُ  الوغى
وكلَّ    أسى   موجعِ
أبيتُ     على    فزعٍ
وأصحو على مصرعِ
ــــــــــــــــــــــ
.......................................
.......................................

.

.

.

ــ الغريب ــ

 

ما زالَ يخنقُهُ  المكانُ  الموحشُ
قلقاً  يسوِّطُهُ  الحنينُ ،  وينهشُ
في  ثغرِهِ  انتحرَ  ابتسامٌ  كامنٌ
في سمعِهِ جرحِ الغيابِ يوشوشُ
أبداً    يلوكُ     الإنتظارَ   قساوةً
في بالهِ  ذكرى  تلوْحُ ؛  فيجهشُ
خدّاهُ   للعبراتِ   صارَا   مسرحاً
يلهو  بهِ   ليلُ  الأنينِ ،  ويرْعشُ
لا شيءَ غيرُ البؤسِ  يرفلُ حولهُ
إلا    مخاوفُهُ      بِهِ     تتحرَّشُ
يقتاتُ   غربتَهُ   ضياعاً   موغلاً
في الهمِّ والأوجاعُ فيهِ تعشعشُ
كم  يستغيثُ  فلم  تغثْهُ  عوالمٌ
ويصيحُ ؛ لكن  كلُّ شيءٍ أطرشُ
ــــــــــــــــــــــــ
............................................
.

.

.

ــ صمت البرتقال ــ

 

الوقتُ
يزهفُ ﻫﺎﺭباً
ﻭيعبُّ نخبَ ﺍﻹﺭﺗﺤﺎلْ

والصمتُ 
يعوي في فمي
ﻭﻋﻠﻰ شفاهِ ﺍﻟﺒﺮتقالْ

والحزنُ
يرسمُني كطفلٍ
في تجاعيدِ الرمالْ

أنا ..
آخرُ الآتينَ يا منفايَ ..
وانتفضَ السؤالْ

من أينَ جئتَ ؟
ولفَّني
وجعُ المسافةِ والرحالْ

وابتزَّني
شغفُ القصيدةِ
واستبدَّ بيَ الخيالْ

واستاكَ بي
لحنٌ أخيرٌ
رقَّ في ثغرِ احتفالْ
........................................
........................................
.

.

.

ــ من ثمارِ الإستغفار ــ
 

إذا   أردتَ   جنانَ   الخلدِ   لا  سقَرا
والفوزَ بالخيرِ في الدارينِ ، والظفرا
أو رمتَ عفواً  من الرحمنِ .. مغفرةً
والقربَ   منزلةً  منهُ .. ووصلَ  عرى
أطعْهُ  معترفاً   - يا صاحِ -   ممتثلاً
إذْ قالَ وحْياً «فقلتُ استغفروا» أمرا
كي  يبسطَ   الرزقَ    أموالاً   وذرّيَةً
وينزلَ الغيثَ بعدَ الجدبِ ،  والمطرا
لكي  تُطهَّرَ    من   وزْرٍ   ومن   درَنٍ
ويُذهِبَ اللهُ  عنكَ الهمَّ ،  و الضجَرا
****
ما  لازمَ   المرْءُ   لِٱسْتغفارَ   منكسراً
إلا   ونالَ    بِهِ    الرضوانَ    منهمرا 
واستعذبَ  الذكرَ   روحانيّةً  ، وتقىً
وبُلِّغَ  المشتهى ،  واستدفعَ   الخطرا
****
ما  أحلمَ اللهَ   كم   نعصي،  ونكفرُهُ
وكم   نلوذُ   بهِ    منهُ    وقد   قدِرا ..
بأن     يعاقبَنا       لكنْ       برحمتِهِ
ألقى علينا   ظلالَ العطفِ   إذْ سترا
ما عذّبَ  اللهُ   عبداً    جاءَهُ   وجلاً
مستغفراً    من   خطاياهُ ،  ومعتذرا
16 / 4 / 2020 م
ــــــــــــــــــــــ
..............................................
..............................................

.

.

.

ــ لقاء و وداع ــ

    

ﺑﻴﻦ   التعانق    و التحيةْ
جيشٌ  ﻣﻦ  اﻟﻘﺒﻞ الشهيةْ
ﻭﻋﻠﻰ    خدﻭدِ    الملتقى
تلهو   كفوفُ    المزهريةْ
ﻭﺍﻟﻌﻄرُ     ﺇﻳﺮﺍقُ    الندى
ﻓﻲ ﻋﺸﺒﺔ ﺍﻟﺸﻮﻕ الظميةْ
ﻭفمُ    السنا       قيثارةٌ
ﺗﺼﺒﻲ   ﺍﻟﻘﻨﺎﺩﻳﻞ  السنيةْ
وﺩﻧﺖ    ﻋﻨﺎقيدُ    الرؤى
ﺗﺮﻭﻱ   ﻋﻨﺎقَ    الأبجديةْ
ﻭﺍلغيمةُ   ابتسمت   على
شفةِ  ﺍﻟﺮﻳﺎﺡ   الموسميةْ
ﺑﻴﻦ     التحيةِ     والودا
عِ   ﺩﻗﻴﻘﺘﺎنِ    بلا  رويةْ
سلبَ   ﺍﻟﺘﻼﻗﻲ   مهجتي
ﻭﺃﺗﻰ ﺍﻟﻮﺩﺍعُ  ﻋﻠﻰ البقيةْ
......................................
.

.

.

ــ متى يا عيدُ نرتاح؟ ــ
 

يا عيدُ  غابت  عن  الأوطانِ  أفراحُ
وحلَّ    مستبدلاً   خوفٌ  ،  وأتراحُ
تضيقُ    أوطانُنا     عنا     فتقذفنا
للتيهِ   وهي   التي  للحربِ   تنداحُ
نهفو   إلى   قلقِ  المنفى ،  يطاردُنا
ليلٌ من الخوفِ  حين البغيُ يجتاحُ
تلكَ  البلادُ   التي  كانت  تضجُّ  بنا
سكانها    اليومَ   أرواحٌ  ،   وأشباحُ
***
يا عيدُ  ماتت  أهازيجُ  الصغارِ  على
شفاههم  ،  وانحنى   شادٍ   وصدّاحُ
تطوي الليالي بساطَ الأنسٍ ما برحت
حتى   تثاءَبَ    فانوسٌ  ،  ومصباحُ
ما  عادَ   يطربُنا   لحنٌ    على    وتَرٍ
عبر  المدى ، والدمُ  المسفوكُ  أقداحُ
يلقي  بنا   في  أقاصي  حزنِنا   أرَقٌ
وغربتانِ : الهوى المخنوقُ وال (آحُ)
***
يا عيدُ    أقبلتَ   والأنفاسُ   منهكةٌ
والروحُ    مثقلةٌ  ،  والجرحُ     ذبّاحُ
لم  يبقَ   فينا    مكانٌ   للسرورِ  ولا
للإحتفالِ ... متى   يا عيدُ   نرتاحُ ؟
ـــ 7 / 6 / 2019 ـــ
.......................................
.......................................
.

.

.

.

ــ تهنئة حب ــ
 

كل  عامٍ    والأماني   ها هنا
باسماتٌ    ضاحكاتٌ   حولنا
والأغاني     راقصاتٌ   طرباً
وابتهاجاً     واحتفالاتٍ   بنا
والقوافي  أنتِ  يا محبوبتي
والهوى  أنتِ  وأضواءُ  السنا
كل  عامٍ   والغرامُ   المشتهى
أنتِ .. والدنيا    تغنّي   حبَّنا

وتهنّينا     عصافيرُ     المدى
فرحاً  تشدو ،  تحاكي  أنسَنا
كل   عامٍ     وهوانا     مورقٌ
بالتداني  والوصالِ  المجتنى
والتلاقي    عامرٌ    ما   بيننا
يسحقُ البعدَ ، ويغتالُ  الضنا
أنتِ   يا  أنثايَ     يا    دلوعةً
أشتهيها    كل    عامٍ     وطنا
أشتهي نبقى  مدى العمرِ  معاً
نقطفُ  الحلمَ  شهياً ،  والمنى
طبتِ .. ما أحلاكِ يا محبوبتي
يا  عيوني ، يا  حياتي ،  يا أنا
ـــــــــــــــــــــــــ
.........................................
.........................................
.

.

.

.

ــ رجاء ــ

  

ﺳﺄحملُ  ﻃﻴﻔﻚ   ﻓﻲ  مقلتيَّا
ﻭﺃﺩفنُ   شهدَكَ   ﻓﻲ  ﺧﺎفقيَّا
أراني  لديك  بدون  اختياري
فأرجوكَ  فضلاً   أعدْني  إليَّا
أعدْني  رجاءً  لتروى شفاهي
نشيداً  لذيذاً  ،  وبوحاً  شهيّا
أعدْني   لكي   أستظلَّ  بظلي
ويرتدَّ  بعضي   لبعضي   عليَّا
لكي تستشفَّ  الدياجي نهاري
ويرجعَني الوقتُ باهي المحيّا
أعدني   إليَّ     فإني    تعبتُ
أذوقُ   جحيمَ    هواك   صليّا
أراني   لديك   فؤاداً   وروحاً
فهلا   جنحتَ    لتبقى    لديّا
..........................................
..........................................
.

.

.

ــ رجال القدس ــ

 

أرى قوماً
تحاصرُهم يدُ المحتلِّ ،
تخنقُهم يدُ الغازي ،
ويرقصُ حولهم بؤسُ
وهم
  رغمَ الحصارِ معسكرونَ وشامخونَ
على الصمودِ تعاهدوا
ما مسَّهم خوفٌ ولا يأسُ

رجالُ اللهِ يا ( قدسُ )
رجالٌ في سبيلِ الحقِّ
ما بخلوا ، وما ملّوا ..
رواءُ الأرضِ من دمِهم ..
أمامَ الموطنِ الغالي لديهم
ترخصُ النفسُ

صباحُهمُ يقينيٌّ ، أبيٌّ ..
ترشفُ الشرفاتُ من ينبوعِهِ ،
وعلى ضفافِ جبينِهِ
  تتبرّجُ الشمسُ

يغنّي يومُهم لحنَ التحدّي
   رغمَ رعشتِهِ ..
يبشّرُ بالغدِ العبقيِّ
  يلتهمُ المدى
وهناك يشنقُ نفسَهُ الأمسُ

رجالُ اللهِ
  يا ( قدسُ )
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
....................................
....................................

.

.

.

ــ قلوبٌ كالحجارة ــ

 

قلوبٌ   كالحجارةِ   لا   تحسُّ
بفعلِ الإنسِ  كم يُجتثُّ  إنسُ
لماذا  يا  طغاةَ  الإنسِ   كنتم
لنا حرباً ؟.. نلينُ لكم؛ فتقسوا
ألسْنا   منكمُ    ماءً  ،   وطيناً
ويجمعُ   بينَنا  لونٌ ، وجنسُ؟
****
ألا   يا   أيها   الطينيُّ   مهلاً
ورفقاً   بالأخوّةِ   فهْي  أُنسُ
أيعلينا    التكبرُ   ،   والتعالي
ويدني غيرَنا دونٌ ، وبخسُ؟
وأوّلُ    شأنِنا    ماءٌ    مهينٌ
وآخرُ   أمرِنا  جدثٌ ، ورمسُ
****
أيأكلُ  بعضُنا  من  لحمِ بعضٍ
ويشربُ بعضُنا دمَنا ويحسو؟
نرى  من حولنا  ظلماً  وجوراً
وقوماً  هدَّهم  عوزٌ ،  وبؤسُ
ونحملُ   بينَ   جنبينا   قلوباً
غلاظاً   كالحجارةِ  لا  تحسُّ
ــــــــــــــــــــــــــــــ
........................................
........................................

.

.

.

ــ من أهازيج العيد ــ

 

يا حمامات شعوري الحائمة
إطربي في يوم عيدِ
وانثري أحلى نشيدِ
فوق أفواهِ السنين الواجمة
واسكبي في شفة الدنيا ...
رحيقاً من أغانٍ ، وتهانٍ باسمة
ونهاراً ..
يستفيقُ الحلمُ فيه من غياباتِ الليالي القاتمة
وفخاراً ...
يتعالى في فمِ التأريخِ أنغاماً ،...
وثغرِ ابن الشهيدِ
وشعاراً...
تزدهي فيه الأماني ، وتدلي عبقاً تنشقهُ أنف الوليدِ
ونسيماً ..
يتهادى في الغصونِ الحالمة
***

ثورة الأحرار عودي...
يا ضياءَ المجد ، يا ذكرى انتصارٍ أكبرِ ِ
يا شذى قد فاحَ في أكتوبرِ
انفضي عن كاهل الأيام آلام المآسي ،
واكنسي زيف الليالي ،
واطردي تلك الفلول الجاثمة
وأزيحي ما تبقى من طلول ظالمة

13 أكتوبر، 2012‏ م
..................................................
..................................................
.

.

.

ــ غياب ــ

 

ماذا أقولُ ؟..
وترتوي شفتايَ
ﺻﻤﺘﻲ رضابْ

ماذا ؟
وينحدرُ السؤالُ معاتباً ..
قلقاً ..
فيخنقُ ﻓﻲ ﻓﻤﻲ ﻭحيُ الجوابْ

تتلفعُ الكلماتُ صمتاً
داكنَ المعنى ،
وتلتحفُ الضبابْ

هرِمَ الحنينُ ، وشاخت الأشواقُ
فانحدرَ السؤالُ معاتباً ، متلفتاً ..

لا شيءَ يوقظُني من الذكرى سواهُ
وشهقةٌ ذابت ، وذابْ

لا شيءَ يحضنُني
سوايَ
وجوعُ نافذةٍ وبابْ

عينايَ
ﺗﻄﺮقُ كلَّ ﺃﺑﻮﺍبِ
ﺍﻹﻳﺎبِ ،
وﻻ ﺇﻳﺎﺏ

لا شيءَ
ﻳﻮلدُ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﻴﺎبِ
سوى الغياب
.......................................
.......................................
.

.

.

ــ معشوقتي الوحيدة ــ

 

ﺃﻋﺬﺭيني ...
ﺣﻴﻨﻤﺎ ﺃخفيتُ حبي واشتياقي
حينما ﺃﻧﻜﺮتُ ﻭﺟﺪﻱ ﻭﺣﻨﻴﻨﻲ .
ﻭحبستُ ﺍﻟﺪﻣﻊ ﻓﻲ غور المآقي .
ﺃﻋﺬﺭيني ...  ﻳﺎ - ﻣﻼﻙ ﺍﻟﺤﺴﻦ - ﻛﻲ لا ...
ﺗﺬﺭﻳﻨﻲ ﻗﻤﺮاً ﻳﺎ شمسُ يخشى
ﺇﻥ ﺗﺒﺎﻋﺪتِ ﺃﻓﻮﻻ .
اﻋﺬﺭيني ...
وذريني  ﺃنظمُ  ﺍلحبَّ لعينيك ،
ﻋﻘﻮﺩ ﺍﻟﻴﺎسمينِ .
أنثرُ  ﺍﻟﻮﺭﺩ ﺣﻮﺍليك .. ﻭﺃﻫﺪيك ﻋﻴﻮﻧﻲ .
ﻭﻷﺳﻘﻴﻚ اﻟﻬﻮﻯ ﺍﻟﻌﺬﺏ ﺍﻟﺰﻻﻝ .
ﺫﺍﺏ ﻗﻠﺒﻲ ﻓﻴﻚ شوقاً ..
فدعيني
ﺃلثمُ .. الآن .. ﺧﺪﻭدَ ﺍﻟﺒﺮﺗﻘﺎﻝ ..
ﻭﺃﻧﺎلَ اﻟﻤﺴﺘﺤﻴﻼ .
ﺇﻧﻨﻲ ﺃﻫﻮﺍك حقاً ..
ﻓﺎﻧﻔﻀﻲ ﻋﻨﻲ ﺷﺘﺎئي
ﻭﺍﻣﻨﺤﻴﻨﻲ ﺍﻟﺪﻑﺀ ليلا .
ﺇﻣﻨﺤﻴﻨﻲ ﺍﻟﻌﺬﺭ يا
ﻣﺤﺒﻮﺑﺔ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪة .
ﺛﻢ قومي ...
ﺳﻄﺮﻱ ملحمةَ الحبِّ ﺍﻟﻔﺮﻳﺪة .
ﻭﺍﻋﺰﻓﻲ ﻗﻴﺜﺎرَﻫﺎ لحناً شجياً ..
نغماً ..
ﻳﺴﺘﻌﺬبُ القلبُ  نشيدَهْ .
ﺇﻧﻨﻲ ﺃﻫﻮﺍﻙ ﻳﺎ معشوقةً
ﻗﺪ ﺳﻤﻴﺖ عرفاً «ﻗﺼﻴﺪة »
ﻓﺎﻋﺬﺭيني ...
ﻭﺍﻛﺘﺒﻲ قصةَ عشقٍ
ﻭﻫﻮﻯ يزﻫﻮ ﺟﻤﻴﻼ .
ﻭﺍﺟﻌﻠﻴﻨﻲ - يا ملاك الحسن - فيها
ﻓﺎﺭﺱ ﺍﻷﺣﻼم ‏( قيساً ) ...
ﻭﺍﺟﻌﻠﻲ شخصك ‏( ليلى ‏) .
................................
................................

.

.

.

ــ أنثى ــ
.

أيا    صباً     يذوّبُهُ     هواها
ألم ترحمْ فؤادَكَ  وهو غضُّ ؟  
أحقاً   صار  محراباً  حشاها ؟ 
صلاةُ الحبِّ في جنبيهِ فرضُ
أحقاً   بالغرامِ   زرعتَ  فاها ؟ 
فأزهرَ  بعضُهُ ،  واحمرَّ  بعضُ
وها قد  جئتَ  تعزفها  شفاها
فصفقَ  خافقٌ ،  واهتزَّ  نبضُ
هي الأنثى  لك امتدّتْ  يداها
وعيناها    بعينك    لا   تغضُّ
..................................
..................................

.

.

.

ــ هيتَ لك ــ
 

فرشتُ  صدري  لهُ  ورداً  غداةَ  أتى
لوّحتُ حين مشى بالقربِ..ما التفتا
يجرُّ   ذاكرةً   بيضاءَ    قد   خلصت
من  نقطتينِ   على   أطرافِها  جرَتا
***
كانَ   الصباحُ   يغطّي  وجهَهُ   ألقاً
وكانَ  ترسمُهُ  المرآةُ   محضَ  فتى
ومنذُ  ألقت   عليهِ  القبضَ  منكفئاً
وأمسكت   طرَفاً  من  كمَّهِ .. انفلتا
وفرَّ  دونَ   اكتراثٍ  ... حولهُ   نفرٌ
يستضحكونَ مدىً  يستعذبُ النكتا
***
جاءت  لتبذرَ  قمحَ  الحبِّ  في دمِهِ
وهي  التي  في حشاها  قمحُهُ نبتا
لكنَّ  قلبَ  الفتى  صحراءُ   قاحلةٌ
ما اعشوشبت  بربيعٍ  قطُّ  أو بشتا
كم حاولت  ضمَّهُ  كي تنطفي ولعاً
كم  استحثت  صداهُ  حينما  سكتا
***
تقولُ: هيتَ لكَ الآنَ ارتشفْ شغفي
أبى ،  وجرَّدَ  خوفاً  فيهِ   قد  كبتا
لأنّهُ   رغمَ    إفسادِ    المدى   ورِعٌ
ولم  يزلْ  فيهِ  نورُ  اللهِ   ما  خفتا
***
تحرّكت    شفتاهُ     بعدما     سألت
متى ستجدلُ نحوي من هواكَ متى؟
وقالَ : لن تفسدي - دنيايَ -  آخرتي
إني    لأرجو   نعيماً    خالداً    ثبتا
ـــ 10 / 6 / 2019 ـــ
.............................................
.............................................

.

.

.

ــ ذكريات ــ

 

حاولتُ  أمضي ..  قبلتي  عينايا
أهدي   لقارعةِ  الحنينِ    خُطايا
حاولتُ   ترميمَ   الفراغِ   برحلةٍ
تمتدُّ  من   روحي   لغورِ  حشايا
لكنَّ  راحلتي   استفاقت   بعدَما
أضنت  مساراتُ   الهوى  مسرايا

طافت بيَ الذكرى وعدتُ يقودُني
منفايَ    يمضي    قاصداً   منفايا
لا شيءَ  غيرُ  الذكرياتِ  يتيهُ بي
إلا     هوايَ      مضرّجاً     بهوايا
......................................
......................................
.

.

.

ــ أيلول ال 57 ــ
 

وطنٌ     عليهِ    الدائراتُ      تدارُ
والليلُ    ،   والآلامُ   ،   والأخطارُ
ستهزُّهُ      ريحُ    التآمرِ  ...  ربما
لكنهُ      يذوي    ،     ولا     ينهارُ
يستشرفُ  الذكرى ؛ فينبضُ بهجةً
رغمَ   الجراحِ    يحفُّهُ    استبشارُ
*****
وطنٌ    تنفسَ    صبحُهُ      حرّيةً
وأزاحَ    ليلَ    الخائفينَ ؛   فثاروا 
وتبسمت     كلُّ    المرايا     عندما
( أيلولُ )   جاءَ    يزفُّهُ     الأحرارُ
طافَ  المدائنَ  والقرى ، والنورُ في
يدِهِ   اليمينِ  ،  وفي  اليسارِ   النارُ
سكبَ النضالَ على التخومِ فأمرعت
شجرُ   العدالةِ  ،  وانتشى  استقرارُ
*****
( أيلولُ )  ميلادُ  القصيدةِ  في فمٍ
كم     ردّدت     نغماتِها      الأطيارُ
كم  سافرت   ألحانُها   عبرَ   المدى
جياشةً    ...    عنوانُها       الثوّارُ
*****
( أيلولُ )  وانقشعَ الظلامُ  مسافراً
في  التيهِ .. يلوي   معصميهِ  نهارُ
من أين  تدخلُ فيهِ  أشعاري  لكي
ترتدَّ     منهُ     مضيئةً     أشعارُ ؟
*****
ذكراهُ، من سبعٍ وخمسينَ انقضت
عبر   الزمانِ  ،..  منارةٌ  ،   وفخارُ
في  كلِّ عامٍ  وهو عيدُكَ  موطني
تزهو     على     جنباتِهِ     الأنوارُ
في  كلِّ عامٍ  وهو  فرحتكَ  التي
اغتسلت   بنهرِ   جمالها   الأبصارُ
في كلِّ عامٍ  وهو  موسمكَ  الذي
ما  زالَ    فيهِ     يورقُ     الإبهارُ
ما زالَ يغرسُ  فيكَ يا وطنَ الإبا
أحلامَهُ     كي    تثمرَ     الأوطارُ
فافرحْ   بهِ  عيداً  عتيداً   أثمرت
في  صدرِهِ   السنواتُ ،  والأعمارُ
وطني   كبيرٌ   أنتَ  في  أفراحِنا
والحاقدونَ      العابثونَ     صغارُ
ـــ 25 / 9 / 2019 ـــ
..........................................
..........................................

.

.

.

ــ زائرة المساء ــ
.

من  لي  بزائرةٍ   هنا   تتباهى ؟
أن  ليس  يشغلُ  خلوتي  إلاها
من لي بفاتنةٍ  تعربدُ في دمي ؟
وتخطُّ  في وجهِ المساءِ هواها
من لي  بعاشقةٍ  ترتلُ  شوقها ؟
وجعاً ،  وتحسبُ  أنني  أهواها
من لي بزائرةٍ تزورُ مع الدجى ؟
كيما   تفتَّ    مفاصلي   بلظاها
تقتاتُ من رئتي شهيقَ المشتهى
لتعودَ   بالزفراتِ    من   حمّاها
...........................................
...........................................
.

.

.

ــ صهير الرؤى ــ
 

إلامَ    أبيتُ   والليلَ   الطويلا؟
أداري   الهمَّ  ،  والأرقَ   الثقيلا
أضمُّ   بأضلعي   جرحاً   عميقاً
أواريهِ   ...   فيشعلُني     فتيلا
أضيقُ  أمامَ  أوجاعي  انحساراً
وتتسعُ    المواجعُ    فيَّ    مِيلا
أسيرُ  خطايَ   مرتبكاً ،  وخلفي
زفيرُ   الحزنِ   يلتهمُ     السبيلا
تقطّرُني     التفاسيرُ     احتمالاً
أخيراً    يعصرُ    الحلمَ   القتيلا
وتصهرُني  الرؤى  وهجاً  عقيماً
على  أطرافِ صمتي  كي أسيلا
وتغسلُني    المعاناةُ     احتداماً
فأذوي في ارتجافِ الوهْنِ جيلا
...............................
...............................

.

.

.

ــ لن يسكنوني ــ

 

رئةُ   الحنين    تنفست   صعدائي
فلْتورق   الاحلامُ   في    أرجائي
أيعيثُ  أوغادُ الهوى  في  خافقي
علناً  كما  وطني ،  وفي  أجزائي ؟
وضعوا  بأضلاعي  ضريح  أحبَّتي
ورموا  بحزني   في   مهبِّ  هواءِ
وتقاسموا  دمعي على  ضحكاتِهم
كي  ينثروا  لحمي   على   بيدائي
"يتشدقون" على ضفاف مشاعري
فتقيءُ   من "ضحكاتهم"  أمعائي
يتمايلون    مدججين    ليسفكوا
أكباد   ذاك   الحلم  في  أحشائي
حتى  ولو   ملكوا   هنالك   قوةً
وتجشموا   صعباً   لنيل   رضائي
لن يسكنوني مطلقاً  ولو اقتضى
أنسلُّ  من  جلدي  ومن  أشلائي
..................................

.

.

.

ــ إنها فاتنتي ــ

  

عجبٌ أن تسكبَ الحسنَ جمالا
في  كؤوسٍ   من  ضياءٍ  تتلالا
أن  تدلي   من  عناقيدِ   الهوى
شغفاً    ينسابُ   لطفاً ،  ودلالا
إيهِ   يا  حسناءُ   كم   أطربَني
شدوُها مذ ألقت السحرَ الحلالا
وجهها    بدرٌ  ،  وليلٌ   شعرُها
عجبٌ أن تجمعَ  الضدّينِ  حالا
***
يا   صديقي      إنها     فاتنتي
وعذاباتي ... فلا   تلقِ  السؤالا
أخذَتْ  قلبي   ولاذت   بالنوى
واستبدّت بي اختيالاً واحتيالا
قد أتاحت  كلَّ شيءٍ .. حسنَها
لطفَها  ... لكنها   ضنّت  وصالا
.....................................
.....................................

.

.

.

ــ إلى سيدة الورد ..
رسائل مخطوفة ــ

 

إليها 
إلى جلنار التي صرتُ أعشقها
وردةً .. حلوةً ..
وصارت هي الآن توأم روحي
أطرتُ قصائد شعري
وبوحي .
إليها 
رسائل حبٍّ  وشوقٍ
تسافرُ بين الغيوم التي أسدلت في  الدروب ضفائرها
غابةً من سوادٍ ونار .
تكورت الآن حزناً ...
وراحت هنا وهنالك تبحثُ عن ومضةٍ
أو دليلٍ  يخاصرها
لم تجد غير بوصلةٍ ترتدي
معطفاً من غبار .
فهبت رياحٌ من البحر ..
والموجُ يرسلُ ضحكته راقصاً
ينادي :
تعالي .. هنا جلنار ..
تعالي .. هنا جلنار ..
تارجحت الآن بشراً
وطارت اليه فراشاً
تحط على قارب الاختفاء
ولما تعد .
وعندئذ رحتُ أبحث عنها
بكل الجهات ..
يميناً شمالاً اماماً وراءً
وأسالُ عنها الرياح التي خدعتها
وموج البحار
الذي خانها لحظةً من نهار .
وبعد
أتى (السندباد)
فاخبرني قائلاً :
هي الآن في القاع ، في (برمودا)
توسدُ فرش المحار .
فسافر اليها
وغصْ لجةَ البحرِ ، في العمق
فهي هناك ..
أما انت في الغوص ماهر؟  
فجاوبتُهُ : لا
فقال : إذن لا تغامر
ستغرقُ انت .. حذار ..
ستغرقُ انت .. حذار ..
فقلتُ : نعم
سأغرقُ في لجة الانتظار .
سأغرقُ في لجة الانتظار .
...................................
...................................

.

.

.

ــ غربتان ــ

 

عيدُهُ في الوجودِ عيدي وعرْسي
وأساهُ   أسايَ  ،  والأنسُ   أنسي
وأراهُ   في  كلِّ    شيءٍ  ،  وإني
إنْ أشأْ  أنتسي  فلا شيءَ  ينسي
كيفَ أنساهُ  وهو روحي  وراحي
وانشراحي ،  وكوثرُ  المتحسي؟
وطني  دونَهُ   امتداحي   ضئيلٌ
وبخيلٌ     لو    أفتديهِ    بنفسي
كلما    أينعَ     الصبا      ذكرياتٍ
جنّحَ   الجرحُ  بالجوانحِ   تعسي
*****
موطنٌ    في    سفوحِهِ    تتدَلى
غربتانِ    استحثّتا   كلَّ    بؤْسِ
غربةُ  الجرحِ  تستضيفُ  احتواءً
غربةَ الروحِ  في خيالي  وحسي
ربما   كانَ    في    الشرودِ   ملاذٌ
لفتى  ضاعَ   في  غياهبِ  حبسِ
يتوَضّا      دموعَهُ     ،    ويصلي
ركعةَ الحزنِ حينَ يغدو ، ويمسي
*****
وطنٌ   ذابَ  في  الوغى ،  وبلادٌ
تتشظى   ما  بينَ  رومٍ    وفرسِ
هكذا     حالُ      أمتي      تتلوَّى
بينَ  وحلٍ  من   الهوانِ  ، ونكسِ
طوّقَ الجرحُ قلبَ (صنعا) وأسرى
من (دمشقٍ) إلى مناراتِ (قدسِ)
كلَّ   يومٍ    نرى   خؤوناً    دعيّاً
للأعادي     يبيعُ    ديناً    ببخسِ
وينادي  ( لصفقةِ  القرنِ )  خبثاً
أيُّ حمقٍ  قد احتوى ، أيُّ  خسِّ؟
ـــ 3 / 7 / 2019 ـــ
.....................................
.....................................

.

.

.

ــ أعيذُ نفسي ــ

 

إلهي   كلَّ    قافيةٍ    أصوغُ
يقولُ   أحبتي  عني  :  بليغُ
يقولُ أحبتي: قد حزْتَ شأواً
وعانقَكَ   التألقُ   ،   والنبوغُ
وذلكَ محضُ فضلِكَ  يا إلهي
على جهلي ، ونعماكَ السبوغُ
فألهمْني  إلهي  الحمدَ  شكراً
وأني   لا  أحيدُ  ،  ولا  أزيغُ
وجنبْني  التفاخرَ ،  والتعالي
فلا  غيرَ  التواضعِ  أستسيغُ
أعيذُ  النفسَ  يغريها  غرورٌ
على جهلٍ ، وشيطانُ  نزوغُ
ــــــــــــــــــــــــ
.................................
.................................

.

.

.

ــ أعياد الرماد ــ
.

في بلادي
يولدُ الحرفُ كئيباً مشمئزّاً
يرتدي ثوب السوادِ .
في بلادي
يرقصُ البوحُ على أنقاضِ حلمٍ
حاملاً مبخرةَ الحربِ
لأعياد الرمادِ .
وِيدلي من عناقيد الردى
ما يشبعُ الأحقادَ في بعض الورى من أهلنا..
يشفي غليلاً في الفؤادِ .
في بلادي
يسكنُ الأخيارُ والأشرارُ
والأوِغادُ والأبرارُ
والحمقى وأربابُ الفسادِ .
والأعادي .

كلُّ شيءٍ مستباحٌ في بلادي
للبغاةِ القتلة .
دمنا أحلامنا .. أقلامنا
أسواقنا ..أقواتنا ..
دربُ خطانا ..ماؤنا ..أهواؤنا ..
والسنبلة .
بئسَ من أوِجدَهم ..
أنبتهم في أرضنا مقصلةً
أو قنبلة .
..................................
..................................

.

.

.

ــ احتضانُ الخيبات ــ

 

مرّت    بأخيلتي     نعسانةٌ     سكرى
تتلو  صلاةَ  الهوى  من  خلفِها  أخرى
تفرُّ    منّي    إلى    أحلامِها  ...  وأنا
أطوفُ حولَ ضياعي ؛ أصطلي جمرا
في البالِ؛ ما فيهِ؟! فانوسانِ قد فتحا
للحلمِ   نافذتينِ :  الوهمَ  ،  و الصبرا
والقلبُ ، ما القلبُ؟..إحساسٌ بعاصفةٍ
آفاقُها  الوجدُ  ،  والإحباطُ ،  والذكرى
والشعرُ ، ما الشعرُ؟ .. شيءٌ من تنهّدِنا
في   كلِّ  تنهيدةٍ   ضجَّ  المدى   شعرا
* * *
طفلٌ  أنا ..  قلتُ  للعنقاءِ   فابتسمت
سخريةً  ،   ورمتْني    نظرةً     شزْرا
عاقرتُ    أرصفةَ   الأحلامِ  ..  أتبعُها
طرفي ، فما  التفتت  سرّاً  ولا  جهرا
قد  أرهقتْني  محطّاتُ  الحنينِ  على
رصيفِ   أسئلةٍ    تستجوبُ    الفكرا
* * *
طفلٌ أنا في  تضاريسِ  الغرامِ  ذوَتْ
طفولتي  ما ارتوتْ  رشفاً  ولا  قطرا
لملمتُ    أوّلَ    أسفاري   ،   وآخرَها
وعدتُ   محتضناً    خيباتيَ   الكبرى
...........................................
...........................................

.

.

.

.

ــ مرايا الليل ــ

 

( 1 )

الليلُ يبحثُ عن
حلولٍ في الظلام ،
وعمَّ يبحثُ ؟ وهو ذاتُ المشكلةْ .
لا وجهَ يا قومي لهذا الليلِ
يوعدُ ثمَّ يخلفُ ...
ثمّ يوعدُ ...
ثمّ يخلفُ ...
إنهُ لا عهدَ لهْ .

( 2 )

الليلُ متئدُ الخطى ،
والهمُّ جارحْ .
والوقتُ يعلكني ،
وأشواقُ المرايا لم تزلْ
ظمأى إلى لغتي ،
وأبعادِ الملامحْ .

( 3 )

الليلُ
يعشقُهُ الضبابُ ..
والصمتُ
عارٍ كالزجاجة ..

( 4 )

الليلُ عارٍ
من ضجيجِ العابرين ..
والصمتُ غارق
قد تورقُ الانغامُ في
وترٍ  حزين ..
والحرفُ
قد ينسابُ
عاشق .

( 5 )

في الليلِ
تقتاتُ القصيدةُ من دمي
وحياً  ..
وتعزفني الرياح .
أغفو
على حلمٍ
فتوقظني الجراح .

( 6 )

في ظلِّ
ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺼﻤﺖ ،
والليلِ المخيف
جفت
ينابيعُ انثيالاتي
وأحنت قامةَ
الآمالِ أوجاعُ
الخريف
ــــــــــــ
..............................
..............................

.

.

.

ــ تجاعيد الصروف ـــ

 

أأشقى من مسيرِك، أم وقوفي؟
وهل أقسى شتاؤك أم خريفي؟
تسمِّرُني     المرايا     ذكرياتٍ
توزّعُني   بقايا   من   طيوفي
وتشعلُني   على  أبوابِ   ليلي
شموعاً من  تجاعيدِ  الصروفِ
فأمشي عارياً في الريحِ؛ أشدو
بموسيقا   من   النايِ  الشفيفِ
أمرُّ  على صراطِ  الشوقِ  نهراً
فأغرقُ  في  ارتدادٍ  من نزيفي
إلى   جغرافياك    الآن    تهفو
تضاريسي وتستجدي زحوفي
لعينيك    الهوى    كلّي   مباحٌ
من  العينينِ   للقلبِ  الشغوفِ
ـــــــــــــــــ
....................................

.

.

.

ــ ياسمين الحب ــ

 

يا  ياسمينَ   الحبِّ   إن  قلوبَنا
عطشى وليس بغير كأسك ترتوي
كوني لنا  نغماً   يغازلُ   همسَنا
ويلمُّ أحلامَ الحروفِ ويحتوي
لا    تقتلينا     بالفراقِ     فإننا
والوصلَ في ألمِ التنائي نستوي
مدِّي  لنا   جسراً   يؤلفُ  بيننا
كي نرشفَ الحبَّ النبيلَ ونقتوي

26 فبراير، 2015‏ م
........................................
........................................
.

.

.

ــ توأم الخطيئة ــ
.

الوقتُ يهربُ من أكفِّ النازحين ..
كهروبهم من زفرةِ الليلِ الجحيمِ
إلى متاهاتِ السنين .
تلوي سواعدَهم لياليهِ الحبالى
من خطايا الآثمين .
البغيُ يقتلهم ..ويندبُ موتهم ،
والجوعُ يصحبهم ..ويرقصُ حولهم ،
لا وقتَ كي تلدَ الخطيئةُ توأمين .
يتقاسمان السوط
كي يلجا المدينةَ من طريق عذابها
ويوزّعانِ الخوفَ والأحزانَ
خبزاً للصغار الواهنين .
ويقدّمانِ الموتَ أعطيةً
لكلِّ العابرين شوارعَ الآمال والصبحِ الجميل
مسالمين .

لا وقتَ كي تلدَ الخطيئةُ مرتين .
فلقد شربنا من كؤوسِ الوهمِ ما يكفي المسيرَ
إلى ضريحِ البائسين ،
اليائسين .

يا أيها الأوغادُ في وطني الحزين .
يا مرسلين الموتَ والإرهابَ والطاغوتَ
في مدني الكبيرةِ والصغيرةِ والقرى ،
حتامَ تحترفون بيعَ عروقنا ودموعنا
في سوقها السوداءِ بيعَ المجرمين الحاقدين ؟ 
مهما زحفتم أو تبنيتم جيوشَ الجوعِ
والتشريدِ والتنكيلِ والتعذيبِ
والحقدِ الدفين .
لن تستطيعوا سحقنا ..لن ترهبونا بالمنون .
لن تعدمونا .. لن نموتَ كما اشتهيتم ،
لن نموتْ ،
فبغيظكم يا أيها الأوغادُ موتوا ..
ثم موتوا .. ثم موتوا صاغرين .
......................................
......................................

.

.

.

ــ عاشق مجنون ــ

 

على  متنِ  موجٍ  ماخرِ  الجزرِ ، والمدِّ
سرى   مبحراً  في  الأغنياتِ  بلا رشدِ
لتزفرَهُ    الألحانُ     في    كلِّ    نوتةٍ
فيشهقَ عندَ  النايِ  ضيقاً ، ويستجدي
يمرُّ    خلالَ   التيهِ    منجرَفَ   الهوى
وبوصلةُ   الأشواقِ   تهذي  من  الوجدِ
هو   العاشقُ   المجنونُ    سلَّ   فؤادَهُ
وخاضَ   بهِ   عشقاً .. فما  عادَ   للغمدِ
قضى   عمرَهُ    يتلو    صلاةَ    غرامِهِ
على   أملِ   اللقيا    بمحرابِها   الوردي
إلى  بابِ ( دعدٍ )  ظلَّ  يرنو  فما بدت
ولا   هيَ   أبدت  نحوَهُ   كالذي   يبدي
لقد ذابَ من فرطِ الجوى موهنَ الحشا
وما ذابَ حتى التوت في شفتَيْ (دعدِ)
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
.......................................

.

.

.
ــ فاجعة ــ

 

هل  كنتَ   محتاجاً   إلى   مبعوثِ
حتى   يجيءَ   كمنقذٍ   ،  ومغيثِ؟
حتى يشدَّ  عرى السلامِ ،  ويحتفي
ليلاً   بسيرٍ  في   الحروبِ   حثيثِ
هل  كنتَ   محتاجاً   لعاصفةٍ   لكي
تؤسى   الجراحُ  بعصفِها  المبثوثِ؟
قالت : ستبذرُ  في  الحمى  أحلامنا
مدناً  لتورقَ  في الحمى  المحروثِ
ستبيدُ فيروسَ الظلامِ .. ستستعيدُ
نظامَكَ       المفقودَ       بالتحديثِ
فأتت   على  عجلٍ   بكلِّ   عروشها
تدني   إلى   شفتيكَ    كلَّ   غثيثِ
تذرو  غباراً  في  الجهاتِ  فلا  ترى
إلا  المدى  المصلوبَ  في  التلويثِ
كرهت  ترى  وطناً ، وشعباً  واحداً
فهدتْهُ      للتثنين    ،    والتثليثِ
كانت   مفاجأةً    تحوّلُ     دورِها
من   منقذٍ     لمخادعٍ  ،   وخبيثِ
فجعَ  الجميعُ  بها  فأخرسَ دهشةً
للهولِ   كلُّ   فمٍ   ،  وكلُّ   حديثِ
ـــ 31 / 8 / 2019 ـــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
.....................................
.....................................

.

.

.

ــ ألم وطن ــ
.

قلبي
على وطني الحبيب يذوبُ
جمعت عليه مجاعةٌ وحروبُ

البؤسُ
والأدواءُ تعصرُهُ كما
تلقى عليهِ بثقلهنَّ كروبُ

الجوعُ
فاكهةُ الكبارِ وخبزُهم
والموتُ أيضاً للصغارِ حليبُ

هل يدركُ الأوغادُ
  مأساةَ الورى ؟
أم ليس للمتحاربينَ قلوبُ ؟
.................................
.

.

.

ــ إلى متعالمٍ وقح ــ

 

كعادتهِ   يخطِّطُ   ما    يخيطُ
ليلبسَ  ما  يشاءُ  لمن   يحيطُ
يطلُّ   بفكرةِ    اسمٍ   مستعارٍ
ويستغشي  القناعَ  فلا   يميطُ
إذا   ناصحتَهُ    أهداك    فوراً
وقاحتهُ ..  غضوباً   يستشيطُ
***
أتعلمُ   يا   فتى    أنَّ   المعالي
لها   أشواطها ،  ولها   شروطُ؟
إذا   حققتَ  شرطاً ما .. تدلت
أمامك  مثل  عذقٍ   يا  عبيطُ

فإنْ شئتَ الصعودَ اصعدْ برفقٍ
ولا تسرعْ  سيفجعك  السقوطُ
وضعتُ لك النقاطَ على حروفٍ
لعلَّ عسى  ستتضحُ  الخطوطُ
وظني ليس يجدي فيك نصحٌ
ويجدي  فيك  أسواطٌ  تسوطُ
..................................
..................................

.

.

.

ــ طفلة الحلوى ــ

 

ما زلتِ    جائرةً    يا  طفلةَ    الحلوى
ولستُ  ممن  على  جورِ  الهوى  يقوى
تعبتُ      أسلو       بآمالٍ       مرنحةٍ
قد ذقتُ  من راحتيها  الآهَ  لا  السلوى
شكوتُكِ    الآنَ    للأحلامِ ؛   فاختنقتْ
في ساعةِ الصفرِ  من أحلامِكِ الشكوى
* * *
تجعدت   في   مرايا   الليلِ    أخيلتي
ولا   نديمٌ     يواسيني  ،  ولا    مأوى
إذا    عبرتِ    خيالي     تأْتأت    لغتي
كأنني     قارئٌ      لا    يتقنُ    النحوا
* * *
لا زلتُ  في ظمأي   المحمومِ   منتظراً
متى  تمدّين  كأسَ الوصلِ  كي أروى؟
متى  تضيئينَ   أحلامي  التي   غرقت
في شاطئ الوهمِ كي أستشرفَ التقوى؟
كي  أستعيدَ   أغانيَّ   التي    احتضرت
على  رصيفِ   انتظاراتي    لمن   أهوى
كي     أستمدَّ        خيالاتٍ        مؤنقةً
لولاكِ     كانت    غثاءً   أجوفاً    أحوى
وكي     نرتلَ     ألحانَ     اللقا      نغماً
فمعْكِ    ما  أعذبَ  الألحانَ  ،  والشدوا
........................................
........................................

.

.

.

ــ جسر مستبد ــ
.

عيناكِ    نافذتا    هوى
في   كلِّ   نافذةٍ    بلدْ
شفتاكِ تحكي  مسرحاً
للوردِ .. تسفرُ  عن  برَدْ
يا أنتِ  يا  سحرَ الربيعِ
هنا ... ويا  عطرَ   الأبدْ
إني  رجوتُك   لا  تمدّي
جسرَ   وصلٍ    مستبد

كوني   معي    درويشةً
إن غبتُ تهتفُ بي: مدَدْ
كوني  ليَ   الدنيا   التي
لولاكِ   تاهت  في العقدْ
كوني  ليَ   الأملَ  الذي
لولاكِ   لم   يحفلْ   بغَدْ
كوني بحاري  في المدى
كوني  نهاري  في  الأمدْ
ودعي .. دعي لغتي تسا
فرُ  في تضاريسِ الجسدْ
...............................................
...............................................

.

.

.

ــ هامش الذكرى ــ

.

ماذا سأكتبُ؟!.. وانحنت كلماتي
وتحطمت    في   عرْيِها   مرآتي

ماذا أقولُ؟ولم يزلْ صمتي لظى
يغتالُ   فاتحةَ   الحديثِ   الآتي

من هامشِ الذكرى أتيتُ ونحوَها
قد   عدتُ   مزدلفاً   بلا   ميقاتِ

.........................................................
.........................................................
.

.

.

.

كافة الحقوق
محفوظة
للشاعر وضاح حاسر