الجمعة، 10 يوليو 2020

ديوان / انحناء الأزرق ////// وضاح حاسر

ديوان
 
انحــــنـــــاءُ الأزرق  

.

.

.

عنوان الكتاب  :  انحنــــاءُ الأزرق
إسم المؤلف   :   وضاح حاسر
مجال الكتاب  :   ديوان شعـــر

.

.

.

انحــنــاء
الأزرق

.

.

.

ــ الإهداء ــ

.

من القلبِ سلْسلْتُها دافقة
حروفاً بعَرْفِ الشذا عــابقة
على صفحةِ الحبِّ سطرتُها
وأرسلتُهــا عــذبةً رائقة
إلى قارئِ الحرفِ أهديتُها
إلى مرهفِ الحسِّ والذائقة

                                   
وضاح حاسر

.

.

.

ــ في البدء تحية ــ

أزفُّ لدى البدْءِ والمستهلْ
سلاماً شهياً كفيضِ العسلْ
سلامٌ عليكم .. لقد فاضَ بي
حنينٌ إليكم ، وشوقٌ ثملْ
فجئتُ وقلبيَ يخفقُ نهراً
لكي ترتويْكم شفاهي قُبلْ
لكي تحتويْكم ضلوعي وصالاً
وترنوْ إليكم فتشفى المقلْ
ـــــــــــــــــــــــ

.

.

.

ـــ زفير المراكب ـــ
     .

وافيتُ  فوقَ  مشاعري  محمولا
أستنهضُ  الذكرى  صدىً  وطلولا
الليلُ  متكئٌ  على صدري  وفي
تجويفِهِ    قلبٌ   يئنُّ    عليلا
في مقلتيّ  سنابلٌ ظمأى ،  وفي
شفتيَّ  همسٌ   يستشفُّ  القيلا
أمشي  على أطرافِ  أخيلتي إلى
عينيك  أرتشفُ  الغيابَ   هطولا
أشرعتُ  نحوك  مبحراً  فتكسرت
وجعاً  مجاديفي ،  وتهْتُ  ذهولا
ومراكبي  حيرى  يضجُّ   زفيرُها
هلعاً  وتلهثُ  في العبابِ  رحيلا
قد بذّني  جهةَ  المتاهةِ  شاطئٌ
ففقدْتُ  في عرَضِ  الرمالِ دليلا
***

جاوزْتُ  حدَّ البوحِ ،  أسبرُ غورَهُ
وذرعتُ  شوقاً  نحوك  المجهولا
في قفلِ بابك قد حفرْتُ ملامحي
ووَدِدْتُ  لو  ألقى  إليك  سبيلا
أزلفتُ  ناحيةَ احتضانك  مهجتي
كي  أرتويْك ، فما  شفيتُ غليلا
**
كنّا  غرسْنا  في  سنين   لقائنا
شجَرَ  الغرامِ   جنائناً   وحقولا
كنّا    نسقِّيهِ    بماءِ    وصالِنا
واليومَ   جفَّ على  يديك  ذبولا
إن  كنت  أزمعتِ الخيانةَ  فالهوى
دستورُهُ    لا   يقبلُ   التعديلا
أوفي   فإنَّ   عوالمي   مرهونةٌ
بالوصلِ   ميعاداً  غدا    مأمولا 
ـــــــــ 30 / 7 / 2018 ــــــــ
................

.

.

.

ـــ رئة المعنى ـــ

 

لا شيءَ  يسترُ هذا العرْيَ يا أرَقي
فانثرْ سهادي  على الأقلامِ والورقِ
منايَ  في   زحمةِ  الأيّامِ  ذابلةٌ
والحلمُ  قافلةٌ  تمشي  بلا  طرُقٍ
لا شيءَ  يا رئَةَ المعنى  يصعّدُني
إلّا  دخَانٌ  من الأوجاعِ  فاختنقي
تحطمت فوقَ صخرِ الصمتِ أغنيتي
وأقفرَ   الغيمُ في  منديلِها الشفقي
***
يا أيها  الأفقُ الملقى  على  كتفي
حتامَ أبحثُ في  عينيكَ عن  ألقي؟
في سدرةِ الروحِ  قد سمّرْتُ  قافيةً
تربعت  عرشَ  حلمٍ  تاهَ  في  نفقِ
وجهي على الماءِ  منقوشٌ على ظمأٍ
غفتْ  وجوهُ  المرايا  فارْتشفْ نزَقي
لا صوتَ  يورقُ في بستانِ  عاطفتي
سوى  صدى زهرةٍ  غامت  فلم تفقِ
كانت  تموسقُ  أنغامَ  الهوى ،  وأنا
أخافُ  من صمتها  حيناً  ومن قلقي
ومن  تجاعيدِ روحي  إذ تحيطُ  بها
دوائرُ   اليأسِ   والإحباطِ   والرهقِ
ــــــــ 2 / 7 / 2018 ـــــــ
.....................
.....................

.

.

.

ـــ موكب الأشواق ـــ

تركتُ  حلميَ  خلفَ   الغيمِ   منبثّا
وجئتُ أبحثُ في صحراكِ  عن أنثى
قلبي على الجمر ملقى.. أين فاتنتي؟
أحثُّ   موكبَ  أشواقي  لها  حثّا
تلك  التي  تتسَلى  بالهوى   دلعاً
تميسُ  حيناً  وحيناً  تنثني  خبْثا
كانت  هنا  تغسلُ  المرآةَ  طلعتُها
كانت   تبثُّ  إليها   سرَّها   بثّا
أمدُّ  للوصلِ  جسراً  وهْي  تقطعُهُ
حتى المرايا  حوتْ من هجرِها إرْثا
يطولُ   بحثيَ  عنها   وهي  نائيةٌ
ما أبعدَ الوصلَ ، بل ما أطولَ البحثا
ــــــــ 8 / 7 / 2018 ـــــــ
.................

.

.

.

ــ ذكريات محنطة ــ

لن يسعفَ الجرحَ  لا متنٌ ولا سندُ
ولن  يضمّدَهُ   صبرٌ   ولا   جلدُ
هذي  غراسُ المنايا  أينعت  مُدُناً
من الضحايا  على أسوارِها سجدوا
لا  والدٌ  جفّفتْ  عينيهِ   راحتُهُ
ولا  تخطّى  جراحاتِ  الحشا ولَدُ
تأتي الملماتُ ظمأى  صوبَ وجهتِنا
ولا   تريدُ  سوانا   حينما   ترِدُ
دوماً  تجرجرُنا  الأحزانُ ،  تدفعُنا
إلى  الشرودِ ، فيدنو ،  يلهثُ البلدُ
تفرْعنتْ   ذكرياتٌ   ثَمَّ    حنّطَها
في  متحفِ  الليلِ  فانوسانِ  تتّقدُ
****

هذي  الدموعُ  العرايا   لا  يكافؤُها
إلا  صريخُ   المنايا   حينَ  تحْتشدُ
إلا  بقايا  صدى ( لقمانَ ) تسألُ : هل
( أخنى على لبدٍ )  ، أمْ فاتَهُ ( لُبدُ )؟
لو  يستعيدُ  المدى  سلطانَ  نشوتِهِ
من  بعدِ  نكستِهِ ، أو  ينتشي الأمدُ
****
تعبتُ  يا موتُ   من  نعْيٍ  يشيّعُني
في  كلِّ حينٍ  إلى بعضي  ويضطهدُ
يا موتُ ..  أحباب قلبي  إنهم  كبدي
وكم  تمزَّقَ   في  كفيكَ   لي  كبدُ
يا موتُ ..  هلّا ترى  غيري  فتشغلُهُ
ما  عادَ  يحتملُ  الأشغالَ  لي  جسدُ
ـــ 5 / 8 / 2019 ـــ
.........................................
.........................................

.

.

.

ـــ جريحٌ أنا ـــ
   

صباحك فاكهةٌ للجمال المجرّدْ
وهذا المساء يلوّنُ شعركِ أسودَ ..أسودْ
وأنت تقيمين في خافقي
تجلسين وحيدة
على شرفةٍ تكتبين بصمتٍ قصيدة 
تخطينها في الورق .
وتطوينها حائرة .
وأنا .. على موقد الإنتظار .. هنا أحترق .
لقد طعن الصمت بوحي
وسدَّدَ أخرى إلى الخاصرة .
جريحٌ أنا ..  ويحتاج جرحي
إلى شاعرة ..
ـــــــ 7 / 7 / 2018 ـــــــ
............................

.

.

.

ـــ حانة الذكريات ـــ

أنا هاهنا في المكان العتيق
وفي حانة الذكريات القديمة
في الخانة المهملة .
على مقعدٍ مستديرٍ جلستُ وحيداً
وإبريق شايٍ على الطاولة .
تذكرتُ انك كنت أمامي هنا تجلسين
ونقتسم الطاولة
معاً نرشفُ الشاي والأغنيات 
معاً نحتسي القهوة المذهلة
ونشرب نخب هوانا نبيذاً
وأحلامنا المقبلة .
ـــــ 6 / 7 / 2018 ـــــ
.......................

.

.

.

ـــ انكسار ـــ

أراكِ على ضفّةِ الفجرِ تغتسلينَ 
ووجهُك منتشرٌ في الشعاع
وفوق الشفاهِ
نظرتُ إلى عسلٍ أشتهيهِ ..
مشيتُ إليهِ ..
مشى مستديراً
تنحَّى وغادرَ دون وداع .
فهل أنتظر ؟..
وقد نامت الشهواتُ وراءَ الشبابيك
في قلبيَ المنكسر .
ــــــ 6 / 7 / 2018 ــــــ
.......................

.

.

.

ــ أنا وأنت ــ
ـــــــــــــ

أنا .. أنتَ
حلمان ينسكبان نبيذاً
على شفة الذكريات الحزينة
حلمي وحلمك سالا معاً في إناءٍ وحيدٍ
بنا مستبد
......
أنا.. أنت
قلبان ينطلقان 
يطوفان
قلبي وقلبك في أفقٍ شاردٍ
يشدوان كما عندليبين
حطّا على شجر الإنتظار قليلاً
ثم عادا ليختبئا في جسد
......

أنا.. أنت
روحان ينجذبان إلينا
وينصهران بنا
يلتحفان أنفاسنا
يذوبان 
روحي وروحك في مدى متقد
أنا .. أنت
في حبنا وجراحاتنا
في هزائمنا وانتصاراتنا
في حماقاتنا
معاً للأبد .
ـــــــ 8 / 8 / 2018 ـــــ
ـــــــــــــــــ
.

.

.

ــ نزف وعزف ــ

    
هل سمعتم  قبلُ  نزْفَ النغمِ ؟
حين عزْفِ الجرحِ موسيقا الدمِ
حين  تحبو  أمةٌ   كانت  لها
خطُواتُ  السبقِ  منذُ   القِدَمِ
كانت  الدنيا   تغني   باسمِها
كان  يشدو  المجدُ  بسّامَ الفمِ
خلفها  يلهثُ   فجرٌ   ضاحكٌ
ولها    تنقادُ    كلُّ    الأممِ
****
أمّةٌ   تمشي    على   عكازةٍ
بعدما   شاخت  بذلِّ   المغنمِ
تتماهى   في  انصياعٍ   كاملٍ
لرؤى  الغربِ   ورأيِ   العجمِ
تتوضّا       ذلَّها      عاريةً
لتصلّيْ    خلفَ  طيفِ  الصنمِ
****
ساقَها  الجهلُ  على  غيرِ  هدى
فتردّت   من    أعالي   القممِ
وتشظّت     مزَقاً      منثورةً
تتهادى   في   مسارٍ    معتمِ
حولها   الليلُ    يُدَلي   شَعْرَهُ
صاخباً   يتلو  انطفاءَ   الأنجمِ
وبها    استشرى  هوانٌ   قاتلٌ
مثلما  استشرى  خبيثُ   الورَمِ
****
حينَ  جاعت  أكرموها ..  قدَّموا
طبَقَ   الحرْبِ    وكأسَ   الألمِ
كلّما   قلنا    ستعلي    رأسَها
أسقطتْهُ   في    محيطِ   القَدمِ
وارتمت    مجدولةً  ...  مفتونةً
في   بلاطِ   الغاصبِ   المنتقمِ
ـــ 28 / 7 / 2019 ـــ
ــــــــــــــــــــــــــ
.

.

.

ـــ لا تلوموني ـــ

لا تلوموني
إذا غنيتُ من فرْطِ المرارة
بحرارة .
أنا في الواقع شخصٌ جعلَ الشعرَ شعارَهْ
ذات يومٍ
كان لي فيه الصدارة .
يوم أقبلتُ بشعري أقهرُ الدنيا
بطوفانِ العبارة .
أتحدى بحروفي كاسراً مليون غارة .
تلو غارة .
فغدا الصمتُ على ثغريَ قيداً
لم يعد لي لغةٌ أشدو بها غير الإشارة .
وأنا في الشعرِ لا أتقنُ حقاً
أبجديات الإشارة .
......
لا تلوموني
إذا أحسستُ وحدي بالضياعِ
أو إذا أبحرتُ وحدي في خضمِّ القهرِ
من دون شراعِ
أو إذا جاوزتُ بالإيغالِ في الأحزانِ
حدَّ المستطاعِ
إنني في واقعٍ فيه تمطَّى الجهلُ ، والفقرُ ،
وساد الظلمُ في شتى البقاعِ
كلُّ معنىً في شعوري
ذابَ من فرْطِ التياعي
كلُّ ما حولي
ظلامٌ ثائرٌ في وجهِ إحساسي وشعري
وجحيمٌ غائرٌ في وسط صدري
لستُ أدري
كيف أضحى يحتويني الصمت مثنى
في ثلاثٍ .. في رباعِ ؟!
كيف أمسى الوقتُ يطويني
سجلّاً متداعي ؟!.
ــــــــــــــــ
.......................................

.

.

.

ـــ شهقة الكبريت ـــ

لملمْتُ  شوقَ   حقائبي  إذ جيتُ
خلفي   التياعٌ   لاهثٌ   مكبوتُ
البوحُ   ممزوجٌ   بجوعِ  قصيدةٍ
ألقى  بها  نحو  الضلالِ  سكوتُ
أمشي على أطرافِ جرحي ، أمتطي
شوكَ  المسافةِ ،  والمخافةُ  قوتُ
من  ينزعُ الخوفَ الذي  غرزوهُ في
قلبِ   الترابِ ؟.. ليورقَ   المنبوتُ
... ... ...
الليلُ    يستبقي   جدائلَهُ    على
سورِ  المدينةِ    والصباحُ   شتيتُ
من يوقظُ الأضواءَ ؟ كي يلدَ الضحى
وطناً   يضيءُ   سنابلاً    ويقوتُ
من  يزفرُ  الألمَ  الذي  نثروهُ  في
رئةِ  المدى ،  واستنشقتْهُ   بيوتُ ؟
سرقوا   فراشاتِ  الوئامِ   ليطفئوا
شمعَ  السلامِ  ،  ويشهقَ  الكبريتُ
كسروا  معازفَ  حلمِنا  مزَقاً  لكي
يندى  الظلامُ   ويعزفَ   الباروتُ
من يرفعُ  الوترَ  الذي  صلبوهُ في
جذعِ  الأنينِ ؟.. لينهضَ  التصويتُ
الموتُ  من  لفِّ  الدوائرِ   منهكٌ
تعبتْ   خطاهُ   وملَّهُ   التوقيتُ
صُبّوا  القيامةَ  في  كؤوسِ حياتِنا
كي يستريحَ  الموتُ  حين  نموتُ
سقطَ السقوطُ  حيالنا  خجلاً  ولم
يسقطْ   حيالَ  ضرورةٍ   طاغوتُ
ــــــ 19 / 8 / 2018 ــــــ

.

.

.

ـــ ظمأ الصبابة ـــ
      

وأتيتُ أضطلعُ الصبابةَ
وهي ترسلُ بين أضلاعي
شواظاً من سموم الوجدِ ،
توغلُ في التهابي .
ووددْتُ أرتشفُ الغمامةَ
كي أبلَّ صدى الصبابةِ
     بانصبابي .
ولكي أرمدَ عينَ آهاتي ،
أضمدَ جرحَ أشواقي بمغتسلٍ هنالك
  أو شرابِ .
وهرِمتُ في حضنِ الغيابِ .
وإذا بها كفُّ الضبابِ .
جاءت على قدَرٍ من الخوفِ السحيقِ
تدقُّ بابي .
تلقي ظلالَ دخانها المخنوقِ
  يعلقُ في إهابي .
تأتي فتنتفضُ الهمومُ بثورةٍ
لتشبَّ نار الإنقلابِ .
... ... ...
وهرمتُ في حضنِ الغيابِ .
أوتارُ أغنيتي ممزقةٌ ..
   وموسيقايَ واجفةٌ ..
  وأحلامي تحطُّ شفاهها ظمأً
    على شفةِ السرابِ .
متوكئاً جرْحي مشيتُ  
  إلى جحيمٍ غامرَتْ لغتي
    لتحتضنَ انصهاراً في يديهِ ..
إلى خرابٍ
  هاجرَتْ مدُني إليهِ .. 
إلى عبابٍ
غادرَتْ سفني عليهِ ..
ولم ترِفَّ إلى الإيابِ .
ــــــــ 28 / 8 / 2018 ــــــــ
.......

.

.

.

ــ تصحر الأسئلة ــ

الغربُ  يملأُ   أقداحاً   وينتخبُ
فيسكرُ  الشرقُ  نشواناً  ويضطربُ
وتجفلُ  الغيمةُ  السوداءُ   مثقلةً
وليس إلا  بأرضِ  العرْبِ  تنسكبُ
فتستحيلُ  دخاناً   كلُّ   مورقةٍ
وتزهرُ  الجمراتُ  الحمرُ  واللَهبُ
... ... ...
حتامَ تصهرُنا  الأوجاعُ  والكربُ ؟
ننأى ، نسافرُ في الدنيا ، ونغتربُ
تضيقُ   عنّا  بلادٌ  ثمَّ   تبعدُنا
وتحتفي  بالوغى  دهراً  وتقتربُ
حتامَ  تنبتُ في  بستانِنا  دوَلٌ ؟
وليس ينبتُ فينا  العزمُ والغضبُ
قد أثخنتنا  جراحٌ .. من يبلسمها ؟
الجارُ ذو قربةٍ ، أم  جارُنا الجنبُ
متى  نعودُ  إلينا   من  تمزُّقِنا ؟
متى نلملمُ  أشتاتاً ؟، متى نثبُ ؟
متى ستشرقُ شمسُ الشرقِ زاهرةً
بنا ؟، متى تمتطي علياءَها العرَبُ؟
... ... ...
هذا المساءُ طويلٌ ... هدّني التعبُ
والصبحُ خلف جدارِ الوقتِ  ينتقبُ
أقضي   حياتيَ   ظمآناً   لأمنيةٍ
أهفو إليها اشتياقاً  وهي تحتجبُ
مرَّتْ  سنونَ   وأوتاري   ممزَّقةٌ
ما رقَّ لي  نغَمٌ  فيها  ولا طرَبُ
أغازلُ   الزهَراتِ  البيضَ   ذابلةً
وفي فؤاديَ  عشقٌ  لاهثٌ  يجبُ
تصحّرت في ضفافِ الشوقِ أسئلتي
وأقفرت  في سما  أحلاميَ السحبُ
وعانقتْني   رياحُ  الحزنِ   عاتيةً
تجرُّني  من  دموعي  حينَ أنتحبُ
كلٌّ يغني ل( ليلى )  ضاحكاً ، وأنا
تفتُّ في خافقي (صنعاءُ) أو (حلبُ) 
ــــــــ 30 / 8 / 2018 ــــــــ

.

.

.

ــ حالاتٌ متعددةٌ لمجيءٍ واحد ــ

لأنّكِ جئتِ مزاجيةً ..
تعصرين هوانا مزيجاً
لقلبي وقلبِك ..
فهيّا احتويني 
وداوي جنونَ جنوني
فلا غالبَ اليومَ
من أمرِ حبِّك ...
... ... ...
لأنّكِ جئتِ فجائيةً
تسبقينَ خروجي إليَّ ..
أريقي على شفتيَّ
رضابَ نضوجِك ..
... ... ...
لأنّكِ جئتِ شتائيةً ..
ستذيبُ حرارةُ صيفيَ
بردَ ثلوجِك ..
ستصهرُك الأغنياتُ اشتهاءً
وتشعلُ رقصتَها الدافئةْ ..
في ضفافِ خليجِك ..
... ... ...
لأنّكِ جئتِ فكاهيةً
ضحكَ القلبُ حبّاً
وقهْقَهَ مستلقياً
فوق صدرِ المرَحْ ...
... ... ...
لأنكِ جئتِ سمائيةً
يبسمُ الأزرقُ المتمطّي
مراياكِ منتشياً ..
يتدلَّى الضبابُ على وجنتيكِ ..
يعانقُ ورداً على شفتيكِ
ليرسمَ قوسَ قزَحْ ..
... ... ...
لأنكِ جئتِ صباحيةً
أشرقت شمسُ ثغرِكِ
تغمرُ بالضوءِ روحي ،
وبين رموشِكِ
تغرقُ والهةً نظرةٌ ظامئةْ ...
... ... ...
لأنّكِ جئتِ خرافيةً ..
تمتطينَ الزمانَ إلى السومريّةِ
أو بابلٍ
كي تعودي بعشتارَ ممتلئةْ ..
... ... ...
لأنّكِ جئتِ هلاميةً ..
تورقينَ ضباباً تثاءبَ مهترئاً
قبلَ أن ينحنيْ
نحو إغفاءةٍ طارئةْ ..
... ... ...
لأنكِ جئتِ مسائيةً ..
يسكنُ الليلُ في شعرِكِ
المتدلّي
على كَتِفَيْ قمرٍ
كالغمامةْ ..
... ... ...
لأنكِ جئتِ هزاريةً
سوفَ يصغي إليكِ الجمالُ 
طروباً
ويلقي عليكِ
غرامَهْ ..
ــــــــــــــــــ
ـــــــ 3 / 9 / 2018 ـــــــ

.

.

.

ــ أهواكِ ــ

القلبُ بيتُك  والحشا مرعاكِ
أهواكِ  حقّاً .. إنني  أهواكِ
تيمتِني وملكتِ كل جوارحي
ما كان ينبضُ في دمي إلّاكِ
يا منيةَ المشتاقِ يا كلَّ المنى
ما زال يسكرُني  نبيذُ هواكِ
يا هذه  الأنثى المحلّاةُ اللمى
صبّي  على ثغري  لذيذَ لماكِ
إني سكبتُ القلبَ حباً فارتوي
شغفي  وضمّيني  لكي أرواكِ
وتنفّسيني  أكسجين  المشتهى
أو فاغمريني  في عبيرِِ شذاكِ
ما كنتُ أعرفُ في سواكِ محبةً
ما كنتُ أدري ما الهوى ؟ لولاكِ
فضعي يديك على يديَّ لنمتطيْ
أحلامَنا  ، ونطيرَ في  الأفلاكِ
هيا لنحتضنَ  الوصالَ  ونطفئَ
الشوقَ المشرّدَ والحنينَ الشاكي
ولْتسمعي   لنداءِ  قلبِكِ .. إنّهُ
ليرى الحشا  ما لا ترى عيناكِ
ـــــ 6 / 11 / 2018 ـــــ

.

.

.

ــ إنعكاسات في مرايا الشعور ــ

العيون المرايا
إزائي
تخططني كالخرائط طولاً وعرضاً ،
وتقرأني من جميع الزوايا .
تلخص كل تفاصيل وجهي ،
وتنبش أبعادَهُ بزجاجاتها ..
توزعني في كؤوس الندامى
نبيذاً ،
وأقمشةً
في سلال العرايا .
ـــــــــــــــ
ــــــــــــــ
غادرَ الشعراءُ ضريحي
وبتُّ وحيداً ...
أعاني
نفضتُ عن الروحِ والأغنياتِ
غبارَ المكانِ
وألقيتُ ظلي على جسدي
ومشيتُ ...
مشيتُ أجوبُ
فصولَ الزمانِ
ـــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــ
أصدقائي الصغارُ ، الكبارُ
- حروفي ،
- وكراستي ،
- والقلمْ .
ندامايَ ..
من السنةِ السادسةْ
أنا وهمُ نقضمُ الفكرةَ اليابسةْ
ونشربُ في حانةِ الوقتِ
نخبَ الألمْ .
ـــــــــــــــ
ـــــــــــــــ
انكمشتُ إليك ...
انكمشتَ إليَّ
انصهرنا التحمنا معاً
وانتشلنا الجدار .
وارتشفنا هزائمنا قدَحاً قدَحاً
وانتصرْنا على الإنتصار .
ـــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــ
الملاك الخجولة
أو الصعبة المستحيلة
سأخنقها بارتشاف المصفى
وأسحقها في الأضالع لطفا
سأجعلها في هواي قتيلة
أكفنها بالحنان المجرد نوراً
وأدفنها في ارتوائي بذوراً
لتنبت في طينة الروح قمحاً
وتنمو حقولا
وتعذق في مقلتيها السنابل عرضاً وطولا
فأجني ( لميساً )
وأحصد ( ليلى ) .
ــــــــــــــــــــ
ـــــــ 9 / 9 / 2018 ــــــ

.

.

.

ــ معادلة الهوى ــ

بيني  وبينك   فكرةٌ   ومجازُ
حولي  وحولك  يطنبُ  الإيجازُ
أبداً   تطوِّفُني   عصافيرُ  العنا
وإليك  أسرابُ  الهوى   تنحازُ
وحسبتُها   تتبسَّمُ  الأزهارُ  لي
ظنّاً   ولكنْ   نحوك   الإيعازُ
قل لي ألم تثمرْ  معادلةُ الهوى؟
والوصلُ   فيها   عاملٌ  حفَّازُ
قلْ لي  ألسْنا نفرزُ المعنى ونبْ
ـرزُهُ  إلى  أن  ملَّنا  الإبرازُ ؟
ونطوِّعُ  الكلماتِ  وهي جوامحٌ
ونؤلّفُ   الأفكارَ   وهي  نشازُ
في  كلِّ حقلٍ  قد غرسْنا شتلةً
لكنَّهُ    لم   ينضجِ   الإنجازُ
نرنو  إلى  أحلامِنا  شغفاً وقد
بعُدَتْ  وجمْهرَ  حولَها   الإعزازُ
نمشي  إليها ، نحتسي  أسفارَنا
ظمأً  ،  ويحملُنا  هوى  وجوازُ
لا دربَ  يستوفي  قوافلَهُ ، ولا
عريَ   المسافةِ   يسترُ  القفّازُ
الصمتُ ينهشُ في أقاصي بوحِنا
متوسِّلاً  أن   يسعفَ   الإحرازُ
ألقى  مراياهُ  على الصوَرِِ  التي
ضجَّ   الإطارُ   بهنَّ   والبروازُ
دونَ  الأماني  ألفُ بابٍ  موصدٍ 
ومفازةٌ  كبرى ... متى   نجتازُ ؟
ـــــــ 11 / 9 / 2018 ـــــــ
........................

.

.

.

ــ نبيذ الحب ــ

من  لي  بتلك  جميلة  الأهدابِ
سكبت  نبيذَ الحبِّ  في  أكوابي
أحسو إلى حدِّ الثمالة .. ما ارتوت
روحي  ولم يرجعْ  إليَّ  صوابي
يا  هذه  الأنثى  فؤادي  مشرعٌ
ضميهِ  نحوك  واتركي  أعصابي
مدّي جسورَ الوصلِ  يأتلق المدى
شغفاً   ويلبس  حلّةَ   الإعجابِ
ولترفلي  في الروحِ  راقصةً على
عزفِ  الفؤادِ   شهيةَ   الإطرابِ
جرحي  عميقٌ ، بلسميهِ ،  فإنني
قد ضقتُ  بالذكرى  على  أعتابي
ـــــــ 12 / 9 / 2018 ـــــــ

.

.

.

ــ نضوج الحصار ــ

طالَ الحصارُ  وليسَ ثَمَّ صريخُ
يصغي إلى جرحِ المدى ويصيخُ
لا منقذٌ  كي  يستغيثَ  بجنبهِ 
دمُ روحنا  أو  جلدُنا المسلوخُ
الوقتُ ينزفُ  من عروقِ حياتنا
وبوجهنا    يتجهّمُ    التأريخُ
خطبٌ يفتُّ حشا البلادِ  فتنطفي
من هولهِ ،  وأرى الصغارَ تشيخُ
شخنا ولم ينضجْ لنا حربٌ وقد
نضجَ الحصارُ  ، وأينعَ  البطّيخُ
ـــــــ 11 / 9 / 2018 ــــــ
........................

.

.

.

ــ جاهل وعالم ــ
       .

جهلٌ  على  عقلٍ  أحاطَ  وغلَّفا
هل يستوي  مع من بعلمٍ شُرِّفا ؟
عبثاً  يحاولُ  بل  يريدُ  جهالةً
أعمى  يجادلُ  في  الأنامِ مثقفا
أنظر إلى ذي الجهلِ يصرخُ فاغراً
فاهُ ..  ويبدي  عجزَهُ   متكلّفا
وانظرْ إلى ذي العلمِ  رغم علومِهِ
يصغي   إليهِ   تفهُّماً   وتلطُّفا
ذو العلمِ  إن حاورْتَهُ  لك أنصفا
وأخو الجهالةِ  إنْ يحاور  أجحفا
ذو العلمِ  يسمو  شامخاً  بعلومِهِ 
ما  هزَّهُ  جهلٌ   طغى  وتعسَّفا
فالعلمُ  مصدرُ  كلِّ  فنٍّ  ساطعٍ
والجهلُ داءٌ  ما لهُ   فينا  شِفا
..........................

.

.

.

ــ أنتِ اكتمالي ــ

وتقولُ لي : من أنتَ ؟
قلتُ : أنا الذي هو أنتِ ..
كلكِ ..
كلُّ شيءٍ فيكِ فيَّ ..
وكلُّ شيءٍ فيَّ فيكِ
تمشينَ في قلبي ..
فأمشي حافياً في الريحِ ..
ظلُُّكِ .. ذلك الممتدُّ ظلي
في القصيدةِ نكملُ المعنى معاً
أنا صدرُ بيتٍ عجزُهُ أنتِ ..
اكتمالي ...

وأقولُ لي : هل كنتَ حقاً عاشقاً
متدثراً بضبابها ؟
هل أنتَ مسكونٌ بها ؟
تحسو هواها كالنبيذِ ،
وتحتسيكَ ،
وتشربانِ معاً حليبَ الغيمِ
حين يجفُّ نهرٌ ما
  وتنثالُ الليالي ..

ومعاً نقولُ :
  سيبسمُ التوليبُ في يدِنا
  أضاميماً
إذا كنا معاً
روحينِ ينغمسانِ في جسدٍ ،
ويمتطيانِ حلماً واحداً ..
نحوَ المعالي
ــــــــــــــــــــــــ
........................................
........................................

.

.

.

ـــ رُقي ـــ

في سلمِ المجدِ يرقى من أرادَ رُقي
معانقاً   للثريّا ..   كلّ    مؤْتلقِ
يخاطبُ الغيمَ :  أقلعْ  إنَّ لي أملاً
أسمو  بهِ للعلا  في زحمةِ  الشفقِ
والحائمونَ  جواري   للثرى  هبطوا
تساقطوا في خريفِ الخوفِ كالورقِ
تساقطوا فوق قاعِ الأرضِ وانحدروا
للقعرِ ، وانجرَفوا  في  هوّةِ الغسقِ
أعانقُ   الأزرقَ   الكحليَّ   منتشياً
لا أرهبُ  الوجعَ المنداحَ  في طرقي
علَّ  الأمانيَّ   تدنو  لي   فتلمسها
يدي ، فأجني المنى حلوىً على طبقِ 
ــــــــــــــــــــــ

.

.

.

ــ صباحاتٌ ــ
       
   
لأنَّ صباحَك نورٌ
ستشرقُ فوقَ شفاهِ الجمالِ 
ابتساماتُك الساحراتُ 
المضيئةْ ..
... ... ...
لأنَّ صباحَك طهرٌ
سيغتسلُ الوقتُ 
من درَنِ الليلِ 
أو من دمٍ في عروقِ الخطيئةْ ..
... ... ...
لأنَّ صباحك عطرٌ
ستحملُك النسماتُ
إلى كلِّ أفقٍ .. برفقٍ ..
تزفُّ خطاها الجريئةْ ..
... ... ...

لأنَّ صباحَك نهرٌ
ستعذقُ في ضفّتيك السنابلُ 
  بالحُبِّ ،
   بالقرْبِ ،
    بالأمنياتِ البريئةْ ..
... ... ...
لأنَّ صباحَك شعرٌ
ستصغي لك الكائناتُ 
تعبُّ معانيكِ
تحتضنُ الأغنياتِ
مسافرةً
في دروبِ المشيئةْ ..
ـــــــ 14 / 9 / 2018 ـــــ
ـــــــــــــــــــــــ

.

.

.

ــ وصل لم ينضج ـــ

ليلُ الهوى منك ضجّا
ومجَّكَ  الشوقُ  مجّا
أذبتَ  قلبكَ   عشقاً
أطلقتَ  للعقلِ سرْجا
مذْ  أربكتْكَ  اختيالاً
مليحةُ   القدِّ  غنجا
مالت  عليكَ   دلالاً
سبتْكَ .. رجّتْكَ  رجّا
أشجتْكَ بالهمسِ نطقاً
وصمتُها  كانَ أشجى
فصرْتَ تخطبُ وصلاً
لم يبلغِ الوصلُ نضجا
محتالةٌ    ..  تتوارى
خلفَ الضبابِ المسجّى
أراكَ   تظمأُ   شوقاً
لتشربَ   الغيمَ  ثَجّا
أراكَ   تدنو    إليها
سفحاً ، وتعلوكَ  برْجا
تسعى  إليها ،  فتنأى
عنكَ   ابتعاداً  وزجّا
تدقُّ   للوصلِ   باباً،
فتوصدُ  البابَ  رتجا
حتامَ   تندبُ   حظّاً
طغى   عليكَ   ولجّا
وتمتطي   ألفَ  ليلٍ
وما  بلغْتَ   المرجّى
... ... ...

الوصلُ  ما زالَ طفلاً
في   لثغِهِ   يتهجّى
لا زالَ  يطلبُ  حلوى
يحذو   البراءةَ  نهجا
لا   تعجلوهُ    بوأدٍ
إرعوهُ  يشتدَّ   وهجا
إسقوهُ  صدقاً ، لينموْ
بالدفءِ  مرجاً  فمرْجا
ــــــــ 16 / 9 / 2018 ــــــــ
.......................

.

.

.

ــ حبٌّ زائف ــ

سأريحُ قلبي من هواكِ  وأهدأُ
إن كان في الهجرانِ ثمّةَ ملجأُ
كلُّ  العرى  قد مزّقت  ولعلَهُ
نسيانُ   مأساةِ  الهوى  يتهيّأُ 
يا هذه المحتالةُ  الحلمُ انطوى
والجرحُ  في كلِّ الأماسي ينكأُ
نبني صروحَ  الحلمِ  ثمَّ نهدُّها 
زيف   المشاعرِ   دائماً  نتقيّأُ
هذي  نهايةُ   كلِّ حبٍّ  زائفٍ
وهوىً  بظلِّ  الصدقِ  لا يتفيّأُ
ــــــ 16 / 9 / 2018 ـــــــ
.............................

.

.

.

ــ إلهي ــ

رباهُ  إني  طرقتُ  البابَ رباهُ
ذنبي  ثقيلٌ  وأنت  الغافرُ اللهُ
أعطيتني  يا إلهي  دون مسألةٍ
أنت الذي  غمرَت دنيايَ  نعماهُ
لم يوفِكَ الشكرُ يا رباهْ عن نعمٍ
أسديتها   كرماً   للعبدِ  تغشاهُ
لو يعلم العبدُ  أنَّ الشكرَ عندكمُ
يزيدُ  في  كلِّ  أحوالٍ  عطاياهُ
ما كانَ  يكفرُ  بالنعماءِ  مستتراً 
بل قامَ  يندبُ  ما  تجنيهِ كفّاهُ
وجاءَ  يزحفُ في  زلّاتِهِ  وجلاً
من شدّةِ الخوفِ لم تحملْهُ رجلاهُ
فارْحمْ عُبيداً  إلهي جاءَ  معترفاً
بالذنبِ  يرجوكَ عفواً عن خطاياهُ
ـــــــ 19 / 9 / 2018 ـــــ
ـــــــــــــــــ
.

.

.

ــ طلَّة ــ

حينَ طلَّتْ من خلالِ النافذة
أرسلتْ نحوي  سهاماً نافذة
كان  حلمي  أنني  آخذُها
لم تكن مأخوذةً  بل آخذة
أنا  عنها  بالتمنِّي  باحثٌ
وهْي  عنِّي بالتجنِّي  عائذة
وأدانيها   بوصلٍ    لاهثٍ
وهْي تستغشي نواها  فالذة
أرسلتني  للغروبِ  المنطفيْ
وأنا  بالشرق  روحي لائذة
لا  تبالي   بعذابي   إنما
عرضَ سورِ الليلِ حبي واقذة
ـــــ 20 / 9 / 2018 ـــــ
ـــــــــــــــــ
.

.

.

ــ عذارى الشوق ــ

أنَّ   الفؤادُ ... فكلُهُ     أنّاتُ
مذ أقفرت  في دربِهِ الخطواتُ
نادت  عليهِ الروحُ  وهو  مولَّهٌ
ماذا  دهاك؟..  وغارت  الكلماتُ
تنأى  به الأحزانُ  خلفَ صوابِهِ
ويزفُّهُ   نحو  الغيابِ   شتاتُ
صلّت عذارى الشوقِ في  محرابِهِ
فترنحت   من  دونهنَّ   صلاةُ
أنكى جراحِ العشقِ أن يجدَ الفتى
صدّاً ...  وأن   تتوالدَ   الآهاتُ
روحي على  جرحِ الفراقِ كسيرةٌ
لم  يجبراها   اللحْنُ   والنغماتُ
ــــــــ 24 / 9 / 2018 ـــــــ
ـــــــــــــــــ
.

.

.

ــ إلى المسرى ــ

سرى شوقاً  إلى المسرى
فؤادي  يمتطي   الشعرا
سرى شوقاً   ومن أمسٍ
مضى  يسترجعُ  الذكرى
سرى شوقاً  إلى  الزيتو
نِ في تلكَ  الربا الخضرا
إلى ( الأقصى)، إلى حرمٍ
إليهِ    ليلةَ     الإسرا
سرى   المختارُ   قائدُنا
ف( سبحانَ الذي أسرى )
إلى   بلدٍ   أراها  اليو
مَ  تشكو  الواقعَ  المُرّا
هناكَ  بدت  يدٌ   تعثو
وتعبثُ في الحمى جهرا

وتحفرُ  تحت   أقصانا
لتهدَمَهُ    يدٌ    أخرى
وأيدي  الغرب  لم تلبثْ
تمدُّ    الأنملَ   العشرا
تدافعُ  عن يهودٍ ..  بل
لقد  أضحت  لهم  إزرا
تؤيّدُ    خفيةً    حرباً
وتجعلُ    سلمَها   سترا
... ... ...
أرى في القدسِ قد ظهرت
أمورٌ    تقصمُ    الظهرا
وأبصرُ    حولَهُ    قوماً
تأبّطَ     كلُّهم     شرّا
ليبقى (القدسُ )في خطرٍ
حزيناً   يشتكي   الغدرا
وينظرُ   نحو    عالمِنا
المهيبِ   بنظرةٍ  حسرى
فتسقطُ   عبرةٌ    ألماً
وتخنقُ   عبرةٌ     حَرَّا 
وكم  من  أرملٍ   ثكلى
وأخرى  تشتكي   الفقرا
وكم  من  طفلةٍ   لأبٍ 
بكفٍّ     تحفرُ   القبرا
تصيحُ    لفقدِ    والدةٍ
وتندبُ   أختَها  الصغرى
وكم   موؤودةٍ   قتلت
بلا  ذنبٍ  هي  الأخرى
... ... ...
تداعى  الغربُ   أحزاباً
فعمَّ   الشرُّ   واسْتشرا
وقومي   ألفُ   مليونٍ
وراءَ   الغاصبِ  انْجرّا
مآذنُنا         تناديهم
تصيحُ بهم ضحىً عصرا
فلم  نسمعْ  لهم   ردّاً 
ولا   نهياً   ولا  أمرا
ولكن   رغمَ   خذلانٍ 
ستدوي الصيحةُ الكبرى
ومهما  طالَ ليلُ الظلمِ 
مهما  الغاصبُ   اغْترّا
سيسحقُ  ليلَهم  حتماً
صباحٌ   ينشرُ  العطرا
سيأتي  جيلُ  صحوتِنا
يزفُّ  إلى الورى البشرى
بأمرِ اللهِ   هذا  الجيلُ 
سوف  يحققُ   النصرا
يحطّمُ   كلَ   طغيانٍ 
وينشرُ في الحمى الخيرا
ـــــــــــــــــــ
.......................

.

.

.

ــ عصفورة ــ

عيناكَ  في كلِّ  الوجوهِ  تدورُ
والليلُ  عارٍ   والمدى  مستورُ
يا معجباً  ملأ  المدى  خيلاءَهُ
ماذا فعلتَ ؟ لتشتكيْك  الحورُ
إن  النساءَ كما  رأيتَ  نواعمٌ
فدعِ  الخشونةَ  أيّها  المغرورُ
لا تستهنْ  بمشاعرِ الأنثى  فقد
يرقى  بها فوقَ السماكِ  شعورُ
هي شمعةٌ بالحبِّ تحرقُ نفسَها
كي يستضيءَ من الضياعِ ذكورُ
هي رقّةٌ  فارفقْ  بها  متلطّفاً
تغمرْك  بالتحنانِ  حيثُ  تسيرُ
... ... ...

عصفورةٌ   شوقاً  إليك   تطيرُ
رفقاً   بها  يا أيّها   العصفورُ
ألقت  على ثغرِ الجمالِ شموسَها
فتفتّحت   فوق  الشفاهِ  زهورُ
وعلى رصيفِ الوصلِ مدّت جنحَها
فتوالدت  فوق  الجناحِ  جسورُ
وتمايلت  طرباً  عيونُ   الملتقى
وتعانقت    بالإبتسامِ     ثغورُ
عصفورةٌ هي   إن تكنْ  أحببْتَها
فارْفق بها ..  إذ لا محبَّ يجورُ
ــــ 26 / 9 / 2018 ـــــ
.................

.

.

.

ــ خريف الأغنيات ــ

الحبُّ والسلمُ  في أوطانِنا  سُحِقا
أحلامُنا  يا صديقي  أصبحت مزَقا
لا شيءَ إلا صدى الذكرى  يؤرشفُنا
فنستحيلُ   حنيناً   لاهثاً   نزقا
لقد  تدلّت  على   أسوارِ  غربتِنا
سحْبُ الضياعِ تجوبُ الليلَ والطرُقا
وأمطرت في خريفِ الأغنياتِ صدى
يرتدُّ  في   شفَةٍ  الأيامِ  مختنقا
تقتاتُ  من  دمِنا  أسفارُنا  وجعاً
والنارُ   تفرشُ  ممشانا   لنحترقا
ضاقت بأنفاسِنا  كلُّ الرئاتِ ، وكم
منفىً على الرحْبِ  رتّقْناه  فانفتقا
تهشَّمت  بين أضلاعِ  الوغى  مدنٌ
وسافرت  في  خرابٍ  يملأ  الأفقا
ألقى  بنا في  صحارى حلمِنا  ظمأٌ
فلم  نبلَّ  لنا   عِرْقاً   ولا  عرَقا
متى  ستبتسمُ  الدنيا  لنا  شغفاً ؟
لكي  نعودَ  إلينا ،  نحضن  الألقا
ـــــــ 25 / 9 / 2018 ـــــــ
ــــــــــــ
.

.

.

ــ غربة الروح ــ
     

تعبتُ من الطرْقِ في كلِّ بابِ
ولم  تنفتحْ   شرفةٌ  للإيابِ
وأنهكني السيرُ  في كلِّ دربٍ
يبعّدُني  حين أرجو  اقترابي
وأهفو  إلى  حانةِ  الأمنياتِ
يرافقُني  في خطايَ اغترابي
يوزعُني  في كؤوسِ الندامى
نبيذاً  لذيذاً  شهيَّ  الشرابِ
ولم  أدّخرْ من  سهادِ الندى
رذاذاً   ليغفوَ  لهبُ  عذابي
وأرجعُ  أسألُني ،  ما جرى ؟
وقد غشَّشتْني  خطايَ جوابي
فيا غربةَ الروحِ  والبوحِ إنّي
فقدْتُ  على كلِّ حالٍ صوابي
ـــــ 30 / 9 / 2018 ـــــ
......................
.

.

.

ــ طبيب هوى ــ

غجريّةٌ   في  حسنِها   الفتّانِ
مالت  علي  توسدت  أحضاني
تشكو إليَّ  سخونةً في جسمها
وعلى  المحيا  رعشة  النعسانِ
دثرتُها  حبي  وصدقَ  مشاعري
وضممتُها   وغمرتُها    بحناني
ووضعتُ  كفي  فوق  خدٍّ ناعمٍ
هدهدتُها  فغفت  لبضع   ثوانِ
فزّت  وقد أسندتُها  صدري وقد
أصغت  لموسيقى  من  الخفقانِ
أبثثتُها  شوقي  فقامت  تشتكي
مني  ومن جهلي  ومن حرماني
لا تشتكي إني طبيبُك في الهوى
وأنا  الدواءُ    لعلّةِ   الوجدانِ
ـــــ 29 / 9 / 2018 ـــــ
.................................
.

.

.

ــ مشاعر مستباحة ــ

حينما  أطْفأَ  الضحى  مصباحَهْ 
جرَّدَ الليلُ  في الوجودِ  سلاحَهْ 
كانَ  وجْهُ  البلادِ  يبْسُمُ نوراً
قبلَ أنْ يخنقَ الظلامُ  صباحَهْ
كانَ  للحبِّ  مسْرحاً   ومزاراً
قبلَ أنْ تذْرعَ الحروبُ المساحة
موطنٌ  شاءَهُ  الزمانُ  غريقاً
كونَهُ  لا يجيدُ  فنَّ  السباحةْ
هكذا يقطرُ الأسى  في كؤوسٍ
نحتسيها   مشاعراً   مستباحَة
لا نذوقُ المنى سوى بعضِ جمرٍ
يقتوينا   ولا  يداري   مزاحَهْ
يُدْلفُ الحزْنُ  في عروقِ الليالي
موغلاً   ينهشُ  الهنا  والراحةْ

هاهنا  تُخنقُ  الأغاني  وتذوي
ذابلاتٍ    زهورُنا    الفوّاحةْ
ويئنُّ  السرورُ  يشكو   جريحاً
لم نجدْ بعْدُ من يداوي جراحَهْ
أيُّها  الليلُ  غادرِ  الآنَ  أرضي
ليسَ في موطني مكانُ استراحَةْ
ــــــ 1 / 10 / 2018 ــــــ

.

.

.

ــ حلم ــ

حلمٌ  يحاولُ عن فؤادي  ينبذُ
وأنا   أرجّي   قرْبَهُ   وأحبّذُ
ينأى إلى بحر الغيابِ ، يجرُّني
من خافقي، وأنا همومي تشحذُ
يا أيها  الحلمُ المسافرُ  مبحراً
إنّي  على  جنحِ الندى  أترذّذُ 
هلّا  دنوتَ  لكي  نرقّعَ  وصلَنا
ثوباً  على  أجزائِنا   يستحوذُ
هلّا  حفرْنا  في  مدائنِ  ليلِنا 
نفقَ  السنا   منهُ  إلينا  ننفذُ
ـــــ 1 / 10 / 2018 ـــــ

.

.

.

ــ جوع ــ

الجوعُ يغتالُ  الجمالَ الباذخا
الجوعُ يلتهمُ  الملامحَ ناسخا
المالئون   بطونَهم   بعروقِنا  
نصبوا  لأحلامِ الصغارِ مسالخا
الميّتون   ضمائراً   ومشاعراً
يتقاتلونَ  ليعدموا   فينا رِخا
صلوا صلاةَ الخوفِ فوق جلودِنا
ومضوا لشنِّ الإحترابِ شوامخا
لم يثنِهم  أنّا  نجوعُ ،  وإنّنا  
لنرى  لنارِ  السعرِ  فينا نافخا
ــــــ 2 / 10 / 2018 ـــــ
...................

.

.

.

ــ كان وغداً ــ
      .

خنتَني  قبلَ أن  أخونَك عهدا
لم تصنْ حبي كي أصونَك ودّا
يا  حبيباً   تمزَّقت   أغنياتي
في يديهِ  ولم أجدْ  منهُ ردّا
كلما  قلتُ : أين من أفتديهِ ؟
قال قلبي: ضاعَ الحبيبُ المفدّى
علَّقَ  الليلَ في  خدودِ المرايا
ثمَّ  وارى  جمالَهُ   المستبدّا
وانثنى  يزفرُ  العناءَ  جحيماً
في  حنايايَ   ظالماً  يتحدّى
وأنا   أشهقُ  الوصالَ  سراباً
كي  أبلَّ  الظما  بهِ  مستردّا
قد  رميتُ الهوى  إليهِ صفاءً
ووفاءً   لكنّهُ   كان   وغدا
ــــــ 3 / 10 / 2018 ـــــ
............... ..............

.

.

.

ــ سحائب شحاء ــ

أسرجتُ نحوك خيلَ الحبِّ مشتاقا
والقلبُ  يطرقُ بابَ  الوصلِ توّاقا
تهفو إليك  أحاسيسي وبي شغفٌ
حتى أحتويتُك .. أروي منك أشواقا
أمشي على هامشِ الذكرى ، يؤرقني
صدى حروفك  مذ أنصتُّ  إطراقا
إني  مددتُ  وصالاً جسرَ  أخيلتي
لكي  تعانقَ  روحي  فيك  أحداقا
أطلقتُ أحلاميَ الظمأى لترشفَ من
نميرِ   كأسك   سلسالاً   ورقراقا
في خافقيكِ  عصافيرُ الهوى ولدت
لا تقتليها .. وهل تخشين  إملاقا ؟ 
جودي  بوصلك   إنَّ البينَ يقتلني
وإنَّ قلبيَ  لاقى  منهُ   ما لاقى
... ... ...
إنَّ السحائبَ  مذ غازلتها  هطلت
على  سفوحِ  اللقا  رياً  وإيراقا
إلا سحائبك  الشحاءُ  قد يبست
فما ارتوى  قربها قلبي  ولا ذاقا
ـــــ 4 / 10 / 2018 ـــــ
......................

.

.

.

ــ محاولة ــ

حاولتُ هجرَ الشعرِ فانتفضَ القلمْ
والحرفُ  زمجرَ  رعدُهُ  مما  ألمّ 
داويتُ جرحَ البوحِ  بالصمتِ الذي
أغرى  خيالي   بالتأرجحِ  والألمْ
والليلُ يضحكُ من محاولتي ، وكم
ضحك الشعورُ على جنوني وابتسمْ
دع عنك لومي يا مساءُ فليس لي
أيُّ  اقتدارٍ  في  مواجهةِ  الندمْ
ــــــ 6 / 10 / 2018 ــــــ
.............................

.

.

.

ــ تباريح الصبابة ــ

أطبقَ القلبُ على جرحٍ أصابَهْ
حينما أضرمَ في جوفي عذابَهْ 
لا تسلْني  عن  عذابي  إنما
خافقي يشكو تباريحَ الصبابة
مقلتاهُ    بالنوى    ترمقُني
وانا بالشوقِ  أستجدي إيابَهْ
ليتَها   تجتاحني   صحراؤهُ
ليتها ما أقفرت تلك السحابة
قد طغى البينُ على  أوقاتِنا
واستحالت أن تواسينا الدعابة
رقصت أحلامُنا  الظمأى على
وترِ  البعدِ   وأنغامِ  الربابة
جئتُ من أقصى خيالي أمتطي
قلمي فوق  تضاريسِ  الكتابة
فاقرؤوني   قبل  أن تمسحَني
أنملُ الصمتِ  بممحاةِ  الغَرابة
ـــــ 6 / 10 / 2018 ــــــ

.

.

.

ــ يا وطني ــ

أتيتُ  فوق سفين الشوق محمولا
كيما  أرتّلَ  آيَ  الحبِّ   ترتيلا
وأنتشي عازفاً  إذ فيك  يا وطني
ما أعذبَ الشدوَ ،ما أحلى المواويلا
في سدرةِ المشتهى  علّقْتُ قافيةً
قد عانقت  فيك قرآناً  وإنجيلا
أشرقتَ يا موطن الأحلام منتشياً
مثل الصباحِ  وأطفأتَ  القناديلا
إني أرى الليلَ يعوي هارباً وجلاً
للهِ  ما أجبنَ   الظلماءَ  تمثيلا
مهما تطاولَت  الظلماءُ  يا وطني
فإنما  للصباحاتِ  اليدُ  الطولى 
كل الرؤى سوف تؤتي أكلها جُملاً
كل العناوينِ  تستجدي  التفاصيلا
هذا الخريفُ سيحني الصيفُ قامتَهُ
يوماً  ويأتي  ربيعُ الحبِّ  مسلولا
ــــــ 10 / 10 / 2018 ــــــ

.

.

.

ــ تنائي ــ

أسرجتُ أخيلةَ الأشعارِ لا القيلا
والقلبَ أرسلتُ حباً لا المراسيلا

جففتُ دمع عيوني وهو منهمرٌ
على خدودي  فبلّلْتُ  المناديلا

إن  التنائيَ   لغزٌ  أنت   أوّلُهُ
فهل سيأتي أخيراً منك محلولا ؟

وهل ستشدو عصافيرُ المنى ولعاً
بوصلنا ، ويغني  الشعرُ مجذولا؟
ـــــ 10 / 10 / 2018 ــــــ
.

.

.

ــ رفقاً بي ــ

هجرتِ هوايَ..لم أهجرْ هواكِ
ولم ينبضْ  بأعماقي  سواكِ
أراكِ أطلتِ في  حربي زماناً
وودُّك صلبُ قلبي .. ما دهاكِ؟
وأجدرُ من مخاصمتي  وأولى
بأن  تستسمحي  قلبي هواكِ
وأن ترمي  بأطرافِ  التداني
لمشتاقٍ   مناهُ   أن  يراكِ 
وان تأتي  إليه  على  غرامٍ
تحيطُ  بهِ  معانقةً   يداكِ
لقد ألقيتُ بين يديك روحي
ليكسو  عُرْيها  دفئاً  رضاكِ
فليس من العدالةِ  أن أوَفّي
وأن تجفي  بلا سببٍ  هناكِ
لعمرك ما أتيتُ اليوم  شوقاً
وثغري  واجمٌ ، والقلبُ  باكٍ
ولم أرسلْ  من الأعماق شعراً 
إليكِ   معاتباً   لولا  غلاكِ
فأنتِ مليكةُ  القلبِ  المعنى
سيحلو في تلاقينا  التشاكي
وإني  عاشقٌ  حتى  نخاعي
فرفقاً بي ،  أنا الراجي لقاكِ
ـــــ 14 / 10 / 2018 ـــــ

.

.

.

ــ وداع ــ
    .

أناديكم  وقد  بُحَ  النداءُ
وجُمِّعَ حول حنجرتي العناءُ
وها  قد جئتُكم أتلو وداعاً
ليجهشَ في تلاواتي الرجاءُ
أودِّعُكم   أحبّائي   وقلبي
يعاتبُني   وشوقي  والوفاءُ
أودِّعُكم    أحبّائي   وداعاً
تجلِّلهُ    المودّةُ    والنقاءُ
وداعاً   يا  أحبائي   ولكن
عسى  بعد  الوداع  لنا لقاءُ
عسانا  نلتقي  فيطيب وصلٌ
وتجمعنا   المسرَّةُ   والصفاءُ
إذا  عزَّ  اللقاءُ   بنا  فصبراً
فإن   اللهَ  يفعلُ  ما  يشاءُ
ـــــ 16 / 10 / 2018 ــــ
...........................

.

.

.

ــ قاتلٌ وحصار ــ

وطني  أحاطت معصميك النارُ
فترمّدت  صورٌ  وذابَ  سوارُ
وترنحت  في ضفتيك  قصائدٌ
وتمزّقت   في  صمتِها  الأوتارُ
تمضي رياحُك وفقَ ما لا نشتهي
أو  يشتهي  كهلٌ  لنا  وصغارُ
طارت  عصافيرُ السكينةِ  وانْتأت
لتحولَ  دون  المشتهى  أسوارُ
لا تستقرُّ  دموعُنا  الظمأى  ولا
تجري   بغير  دمائِنا   الأنهارُ
الصبحُ مخنوقُ الخطا في قمقمٍ
مازال   يقرعُ   بابَهُ   الثوّارُ
والليلُ  يقتحمُ المدائنَ والقرى
ليضيعَ  في طيِّ الغيابِ نهارُ
والحربُ  تلتهمُ  البلادَ  وإرثُها
في كلِّ  شبرٍ  قاتلٌ  وحصارُ
تتوالدُ الأحزانُ من رحم الوغى
والجوعُ   والأوجاعُ  والأخطارُ
ـــــ 11 / 10 / 2018 ـــــ
..............................

.

.

ــ فراشة ــ

ألَا عودي لشرنقتِكْ .
لقد أطلقتُ روحَكِ من قيودِ يدي
فطيري نحوَ ناحيتِكْ .
ولا تتأبّطي ضيقَ الجهاتِ إذا عبرْتِ
حدائقَ الرؤيا إلى جهتِكْ .
ولا تتنفّسي ريحَ المدى ...
إنَّ المدى نارٌ
ستحترقينَ في رئتِكْ .
لقد يبسَتْ معاني الشوقِ في شفتيكِ ..
في أحلاميَ الظمأى ..
فطوفي في الضفافِ الخضْرِ وارْتشفي
رحيقاً من زهورِ الأنسِ في صلتِكْ .

ألَا عودي لشرنقتِكْ
فلا معنى لهذا البوحِ إن لم يغترفْ
أو يرتشفْ من نبعِ قافيتِكْ .
ولا معنى لهذا النورِ إن لم يرتسمْ
صبحاً على شفتِكْ .
أطرْتُك من قيودِ يدي
فعودي للمدى المخضرِّ
أو عودي إلى دعتِكْ .
ـــــ 19 / 10 / 2018 ـــــ
......................... 

.

.

ــ عزف ــ

عيناك  منها  أجتدي   إلهامي
في عزفِ موسيقايَ  أو أنغامي
ما زلتُ أقرأُ في خدودِك نوتتي
وأراكِ   غافيةً  على  أحلامي
غني ، ستنبثقُ  اللحونُ سنابلاً
ظمأى  على  شفتيكِ  كالأعلامِ
وستورقُ الكلماتُ في خدِّ الرؤى
رسماً   تغازلُهُ    يدُ    الأقلامِ
أرهفْتُ سمعي ، أطربيني ، إنما
بلذيذِ  صوتِكِ  تشتفي  آلامي
ـــــ 14 / 10 / 2018 ـــــ
........................

.

.

ــ رئة الضياع ــ

حتّامَ  يعركُنا  المدى  ويسيءُ؟
وإلامَ  يبقى  وضعُنا الموبوءُ ؟
يتبادلونَ  الدورَ  في  توزيعِنا
هذا  يغادرُنا ..  وذاكَ  يجيءُ
يتغيَّرونَ   ولم  يُغيَّرْ   واقعٌ 
ما زالَ  يصعبُ  حالُنا ويسوءُ
مازال  يشهقُنا الدجى ، وتعبُّنا
رئة الضياعِ ، ولا صباحَ يضيءُ
الروحُ  تحتضنُ الجراحَ عميقةً
والقلبُ  بالهمِّ  العتيقِ   ينوءُ
يتماهيانِ    ليغزلا   أوجاعَنا
ويُغازلانا     قاتلٌ    وبريءُ
في  كلِّ يومٍ  نرتدي  أسفارَنا
زمراً  ، ومنّا يضحكُ  التجزيءُ
ولكلِّ قابضةٍ  على جمرِ  الأسى
ثغرٌ  يصيحُ  دماً  هنا  ويقيءُ
ـــــ 18 / 10 / 2018 ـــــ
....................

.
.

.

ــ عطش الصبر ــ

أمرعتَ  في شغف  الوجدان بستانا
أينعتَ  قافيةً  ..  أطربتَ   ألحانا
يا حاديَ الحرف قد هيجتَ لي شجناً
واريتُهُ  عن  عيون   الناسِ  أزمانا
مذ  جئتَ  تعزفُ  للأحلامِ   أغنيةً
شقَّ  المدى  صوتَهُ  العاري  وحيّانا
وجئتَ تخطبُ  من (أيوبَ ) عن وجعٍ
صبراً  جميلاً ..  فعادَ  الصبرُ عطشانا
أركضْ  برجلِكَ ..  لا يشفيك مغتسلٌ
ولا شرابٌ ..  ستقضي  العمرَ  حيرانا
ما زلتَ  تصهرُك  الذكرى  وأنت على
جسرِ   الأنينِ  تعبُّ   الجرحَ  ألوانا
الليلُ  يسكبُ  في   عينيكَ  خمرتَهُ
لكي   تعربدَ   ملءَ  الليلِ   نشوانا
فلا رؤى  الفجرِ  تدنو  منك  رايتُها
ولا  يدانيك   فيضُ  النورِ   جذلانا
ــــ 22 / 10 / 2018 ـــــ

...........................

.

.

ــ خارج التشبيه ــ

هذا   هواكَ    معتَّقٌ    بيديها
معصورةٌ   عيناكَ   في   عينيها
غطّت  بمنقوشِ   الرؤى  قسماتِها
كي  لا  يُرى  رسمٌ على  شفتيها
قالت : وساحت قطرتانِ من الندى
لتعانقا    ورداً   على    خدّيها
*****
إنّي  زرعتُكَ  في عيونِ  قصائدي
أغصانَ   حبٍّ   بالحشا   أسقيها
ضعْني على ثغرِ الوصالِ شذىً لكي
نتنفسَ  اللقيا ...   معاً  نحييها
وأنا  أمامَك ..  لا خيالاً  ما ترى
روحي  على  كفِّ  السنا  أبديها
صفْني  كما  أناْ .. لا تشبّهْ .. إنّني
الأنثى  التي  لا  تقبلُ   التشبيها
قلتُ : اعذريني ..  فالعيونُ تذيبُني
عشقاً   ولستُ   بقادرٍ    أحكيها
إنّي   لتقتلُني   التفاصيلُ  التي
لا   تقبلُ    الإيحاءَ   والتنويها
أحتاجُ   تأريخاً   لأرحلَ   عابراً
جغرافيَاكِ  ،  وأنْ   أسافرَ  فيها
ـــــ 29 / 10 / 2018 ـــــ

.

.

.

ــ تضاريس التنائي ــ

سأخرجُ من حنينٍ في فؤادي
لأبقى  في  فؤادِك  بانفرادِ
تُدلّيني  على  شفةِ  الأغاني 
عناقيداً   تُراودُ   كلَّ  شادٍ
وتزرعُني  بحقلِ  الليلِ أنْساً
تفرُّ  إليه  من ظمأِ  السهادِ
**
سأثقبُ  وردةَ المعنى  لتجني
رحيقَ الحرفِ  نحلاتُ الودادِ
لتُخرِجَ من بطونِ البوحِ شدواً
فأتلو  شهْدَهُ  في  كلِّ  نادٍ
**
أراني جئتُ .. أشبعُ فيك سبعاً
عجافاً  من  سميناتِ  الأيادي
ألوذُ  إليك  من  رؤياي عبئاً
ينوءُ  بكاهلِ  السبعِ  الشدادِ
ولا  عامٌ  يغاثُ  هوايَ فيهِ
بوصلٍ  يحتسي لهفَ  البعادِ
**
أجافيني   إراديّاً  ..  وأدنو
إلى شغفِ العناقِ  اللا إرادي
أداريها   بأوساطِ   الأماني
تحاصرُني   بأطرافِ  العنادِ
تحطّمُني على صخرِ الترجّي
وقد أصبحْتُ  مسلوبَ القيادِ
**
لقد جفّتْ على شفتيْ حروفي
وجفَّ على يديْ  دمعُ المدادِ
وقد عانيتُ  من قلبي المعنّى
يمدُّ  خيوطَهُ  في كلِّ  وادٍ 
لتخْذلَهُ   تضاريسُ  التنائي
وترمي نحوَهُ خيطَ  التمادي
فلم ينعمْ  بوصلٍ أو عناقٍ
ولا فرشٍ  وثيرٍ ، أو وسادِ
أرى عمري  يمرُّ ... يفرُّ مني
سريعاً دونَ أنْ ألقى  مرادي
ـــــ 30 / 10 / 2018 ــــــ

.

.

ــ أمّاهُ ــ
       .

من يملأُ القلبَ ؟ من يرعى زواياهُ؟
ومَن  يغيثُ  الحشا ؟ إلّاكِ  أمّاهُ
كلُّ النساءِ  وإن حبَّتْ  فما  بلغَتْ
في الحبِّ من صدقِ قلبِ الأمِّ أدناهُ
في كلِّ  محلكةٍ ..  تختالُ  مقمرةً
تضيءُ دربَ الفتى ، إن ضجَّ ممشاهُ
إن  مسَّهُ  سقَمٌ   أمست   تطبِّبُهُ 
ولم  تنمْ  كي  تنالَ  النومَ  عيناهُ 
الدفءُ في حضنِها والحبُّ في دمِها
واللطْفُ  في  مقلتيها ..  ما أحيلاهُ
يا  ربّ   قدِّرْ   وليداً  برَّ  والدةٍ
أطلْ  لها   عمْرَها   بالحفظِ  ربّاهُ
عقوبتانِ   لمن  قد  عقَّها  وعصى  
يعقُّهُ    ولدُ  ..  والنارُ    تصلاهُ
ــــ 31 / 10 / 2018 ــــ

.

.

ــ جدار الصمت ــ

      .

لا  تحبسوني   بالجدارِ    الجائرِ
لا   وقتَ  عندي  لانْتظارٍ   آخرِ
فلتفتحوا  بابَ   الهوى ... أو إنني
سأشقُّ   نافذةَ   المنى   بأظافري
ما زلتُ أحفرُ  يا جدارَ الصمتِ في
شفتيك  أغنيتي   وبوحَ  خواطري
لن  توقفَ  الأبوابُ  زحفي  .. إنما
لغتي  دليلي  في  الزمانِ   الحائرِ
صوتي سلاحٌ في  فمي ، وعلى يدي
قلمي ، وفوق الدربِ خيلُ  مشاعري
لن  تسكتوا  نغمي  ..  لأني  شاعرٌ
لن تصمدوا  في  وجْهِ ريحِ  الشاعرِ 
لن تستطيعوا حبسَ حلمي .. فافتحوا
أو  سوف  تخترقُ  الجدارَ  أظافري
ـــــ 2 / 11 / 2018 ـــــ

.

.

ــ عشق أزرق ــ

لمّا أطلّت  تحضنُ المشرقا
سارت تدلّي  نورَها المعذقا
كنجمةٍ على  جبينِ  المسا
قامت تغنِي  والمدى أطرقا
يصغي إليها هائماً ..  مثلما
قلبي ببابِ العشق قد علّقا
في مقلتيها  أينعت  زرقةٌ
وكم فؤادي  يعشقُ الأزرقا
... ... ...
خلانِ  نقتاتُ  النوى حينما
أحلامُنا  تهفو إلى  الملتقى
وعاشقانِ   نمتطي   ظلّنا
إلى  خيالٍ   بالمنى  حلَّقا
متى سنسقي  شوقَنا وصلَهُ؟
متى سنحتسي كؤوس اللقا؟
لا صبرَ  للمشتاقِ .. إنَّ النوى
صعبٌ لمن بالعشقِ قد طُوّقا
العشقُ  بحرٌ  موجُهُ  هائجٌ
من خاضَهُ  لا بُدَّ  أن يغرقا
حتى يُقالَ :  عاشقٌ  مدنفٌ
يا ليتَهُ  من  عشقِهِ  أطلقا
ـــــ 8 / 11 / 2018 ـــــ
.......................
.......................

.

.

ــ أرق على سفوح الشوق ــ

   
أراكَ   على  ضفافِ  الإبتعادِ
يشظّيك  النوى  في  كلِّ وادٍ
وتبحرُ  نحو  عالمِك  المشهّى
فتلتقمُ  العرى  لججُ  السوادِ
ظمئتَ ولم يرُقْ لك  أيُّ صفوٍ
ولا   كأسُ  المحبّةِ  والودادِ
أرقتَ على سفوحِ الشوقِ عمراً
وما   رفّت  عيونُك   للرقادِ
تمرُّ   على  تجاعيدِ   التنائي
وتحتضنُ   الروائحَ   والغوادي
وتلتحفُ   التضاريسَ  ارتجافاً
وتدلفُ  والجاً   في  كلِّ  نادٍ
تشوِّطُ   كلَّ  دربٍ .. كلَّ شبرٍ
ولم   تبلغْ   إلى  ذاك  المرادِ
ـــــ 14 / 11 / 2018 ـــــ

.

.

ــ انحناء الأزرق ــ

سأحفرُ  وجهَ  أمنيتي
كوشمٍ  في   مخيّلتي
وأنقشُ صورةَ  الأحلامِ 
فوقَ  جبينِ  قافيتي
وأتلو  آخرَ   الكلماتِ
في قاموسِ  حنجرتي
... ... ...
سأصلبُ  روحيَ الولهى
على   أوتارِ   أغنيتي 
وأطوي  سهدَ  أقلامي
على  أطرافِ  محبرتي
أطوفُ  الليلَ   مزدلفاً
أهشُّ الصمتَ عن شفتي
وأرحلُ في خضمِّ الوقتِ
.. أبحرُ  دون   أشرعةِ
تقودُ   جهاتيَ  الحيرى
لشطِّ  التيهِ   بوصلتي
فينحو  الأزرقُ  الكحليُّ
منحنياً    إلى   جهتي
وتحملُني  على  الأكتافِ
غاياتي      وأجندتي
وترفعُني      لتجعلَني
مليكاً  فوقَ   ناصيتي 
فتُجهَضُ   كلُّ   آمالي
على  أسوارِ   مملكتي 
... ... ...
أسيرُ  وخنجرُ   الآلامِ
مزروعٌ      بخاصرتي
وسكينُ  العنا المشحوذِ
يعبثُ   بين   أوردتي
فأنهضُ  منشداً  أشدو
لتصرخَ   فيَّ  قاتلتي
ألم أقتلْكَ ؟.. قلتُ بلى
قتِلْتُ أنا ..  ولم أمُتِ
... ... ...
أصلي  نافلاتِ   رؤايَ
في  محرابِ   ذاكرتي
فأبصرُني ..  وقد أغرت
بداياتي  التي   انتهتِ
نهاياتي  التي    بدأت
تمدُّ  الخوفَ في دعتي
وتصعقُني    بلا  رفقٍ
لتبدأَ  فصلَ   أرشفتي
ــــ 22 / 11 2018 ــــ

.

.

ــ سنا المولد ــ

وُلدْتَ  سنا   فعالمنا  استضاءَ
بنورِكَ .. والمدى ابتسمَ  احتفاءَ
أتيتَ هُدى  فما  أبقيتَ  شرْكاً
وجئتَ ضحى  فأجهضْتَ المساءَ
هجرْتَ   قداسةَ  الأوثانِ  لمّا
قصدْتَ  لتعبدَ المولى ( حراءَ )
وإذْ  تخلو  بِهِ   دون  البرايا
هناك  اختارَكَ  اللهُ   اصطفاءَ
من اقْرأْ قد رشفْتَ الوحْيَ نوراً
ترتلُهُ      وتتلوهُ     ارتقاءَ
بهِ   أخرجْتَ   جيلاً   راشديّاً
على   التقوى   بنيتَهمُ   بناءَ
بِهِ  درستَهم ..  خرجوا  نجوماً
من  الأخلاقِ   ترتشفُ   السماءَ

لقد    أنبتَّهم    بالحقِّ    نبْتاً
ترعرعَ   فيهِ   ثمَّ   زكى  نماءَ
ذبحْتَ   العنصريّةَ  في  حشاهم
وساويتَ    الشرائفَ     والإماءَ
فلا   لونٌ   ولا   عرْقٌ   يغذّي
فروقاً   بينهم  ..   كانوا  سواءَ
عليك    صلاةُ    خلّاقِ   البرايا
وتسليماتُهُ      فاضت     رضاءَ
جزاكَ    اللهُ   ما  جازى   نبيّاً
لأمّتِهِ  ...  وزادَ   لكَ    الجزاءَ
ــــ 20 / 11 / 2018 ــــ

.

.

ــ لم أزل أتتلمذ ــ
 

أغريتُهم بالصمتِ  حين تأستذوا
جهلاً   عليَّ ..  وإنّني   أتعوَّذُ
حتى أراقوا  في شفاهِ المنحنى
خجلَ الحروفِ وليس ثمةَ منقذُ
لاموا عليَّ ولم يكن عيبي سوى
أنّي  كبرْتُ  ولم  أزلْ  أتتلمذُ
أني  كبرتُ  ولا تزالُ  شهيَّتي
للأغنياتِ  على الهوى  تستحوذُ
ما قيمةُ  الأشياءِ إن  لم تتّسعْ
أحلامُها ..  لا حجمَها  تستنفذُ؟
ــــ 19 / 11 / 2018 ــــ
............

.

.

ــ عرائس ــ
 

هذا أنا .. أسرجتُ خيلَ مشاعري
ودفعتُ  في دربِ البيانِ  براقي
أمخرتُ في بحرِ القوافي أحرفي
وأطرتُ  في   آفاقِها   أشواقي
ونظمتُ  كالعقدِ  الفريدِ  قصائداً
سلسلتُها   كالجدولِ    الرقراقِ
أودعتُ فيها  مهجتي  وتجاربي
وعصارةَ    الإلهام    والإشراقِ
ألبستُها  صدْقَ  المشاعرِ  والرؤى
وغرستُ   في  طيّاتِها  أحداقي
وسقيتُها  من  معصراتِ  القلبِ 
ثجَّاجَ  اليراعِ .. فأعشبت  أوراقي
ونمت  بها  أبكارُ  أفكاري ، وها
أناْذا   أتوّجهنَّ    تاجَ   خلاقِ
وأزفُّهنَّ    عرائساً   تهدى  لكم
منّي  بلا  مهرٍ   ودونَ  صداقِ
......................
.......................

.

.

.

كافة حقوق الملكية الفكرية
للشاعر
وضاح حاسر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق