السبت، 16 أبريل 2022

شيء من سنابل الغيم//// وضاح حاسر


شيءٌ   
من  
سنابل الغيم

ديوان شعر

وضاح حاسر 












عنوان الكتاب  :   شيء من سنابل الغيم
إسم المؤلف   :   وضاح حاسر
مجال الكتاب  :   ديوان شعر















شيءٌ
من
سنابل الغيم















ــ الإهداء ــ

إلى ذلك الطود الشامخ بين سحر الحرف وسموِّ الهدف ..
إلى تلك الشعلة المضيئة على امتداد الأدب والأبد ..
إلى الشاعر المدرسة ..
شاعر الأمة المقاومة الخالد
« محمود درويش »
أتجاوز قدري .. وأهدي هذه الحروف ..

وضاح حاسر  






ــ بطاقة ــ

أنا ﻣﻦ ﺃﻧﺎ ؟.. ﺃﻧﺎ ﺷﺎﻋﺮٌ ﻏُﻠّﺖْ
ﺣﺮﻭﻓﻲ ﻓﻲ ﻓﻤﻲ ﻗﺒﻞ اندفاعي .
ﻭﺍﻟﺼﻤﺖُ ﻓﻲ ﺯﻣﻦ ﺍﻷﺳﻰ ﺃﻭهى
ﻳﺪﻱ .. ﻭﻋﻠﻰ ﻳﺪي ﺟﻔّﺖ ﻳﺮﺍﻋﻲ .
ﻟﻴﻠﻲ ﻋﻨﺎﺀٌ ﻗﺎﺗﻞٌ ، ﻭﺭﺅىً
ﻣﺤﻄﻤﺔٌ ، وﺣﻤﺤﻤﺔُ ﺍﻧﺼﺪﺍﻋﻲ .
ونهاريَ اﻟﺪﺍﻣﻲ تلفّعَ  جبةَ
ﺍﻹﺣﺒﺎﻁِ ﻣﻮﻫﻮﻥَ ﺍﻟﺬﺭﺍعِ .
ﻟﻢ ﻳﺒﻖَ ﻣﻨﻪ سوﻯ ﺃﺯﻳﺰ الآهِ
ﻓﻲ ﺻﺪﺭﻱ ، وحشرجة الشعاعِ .
* * *
ﺃﻧﺎ ﻫﺎﻫﻨﺎ ﺭﻭﺡٌ ﺗﺤﺎﺻﺮُﻫﺎ ﺍﻟﺮﺯﺍيا
ﻓﻲ ﺯﻭﺍﻳﺎ ﺍﻹﻟﺘﻴﺎعِ .
ﻳﺠﺘﺜُّﻬﺎ ﻣﺪُّ ﺍﻟﻬﻤﻮﻡ ﺑﺰحفِهِ .. ﻭﻳﻬﺪُّها
ﺟﺰﺭُ ﺍﻟﺘﺪﺍعي .
* * *

ﺃﻧﺎ ﻫﺎﻫﻨﺎ ﻭﻃﻦٌ ﺗﻤﺰقُهُ ﻳﺪُ اﻷﻫﻮﺍءِ
ﺑﺎﻋﺎً ﺗﻠﻮَ ﺑﺎﻉِ .
ﻳﺴﻤﻮ فتخطفُهُ ﻃﻴﻮﺭُ ﺍﻟﺒﺆﺱ ﺃو
ﺗﻬﻮﻱ ﺑﻪِ ﺭﻳﺢُ ﺍﻟﺼﺮﺍعِ .
* * *
ﺃﻧﺎ ﻫﺎﻫﻨﺎ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥُ ﻳﻘﻀﻲ ﻋﻤﺮَهُ
ﺃﻟﻤﺎً ﻋﻠﻰ ﺇﻳﻘﺎﻉ ﻧﺎﻉِ .
ﻓﻲ ﺷﺎﻃﺊٍ ﻧﻴﻞُ ﺍﻟﻤﻨﻰ في ﺿﻔﺘﻴﻪِ
ﺍﻟﺨﻀﺮِ ﻟﻴﺲ بمستطاعِ .
ﻳﻐﻔﻮ على ﻭﻫﻢٍ ﻳﻄﺎﺭﺩُهُ ، ﻭﻳﺼﺤﻮ
ﺣﻴﻦ ﻳﺼﺤﻮ ﺑﺎﺭﺗﻴﺎعِ .
* * * *
....................................







ــ وحيد ـــ

وحيدٌ بهذا المدى والمسار
أنوءُ بهمٍّ ، على كتفيَّ ، عتيدٍ ..
عتيدٍ كهذا الجدار ،
كهذا الجدارِ الذي يكسرُ الصوتَ ..
ينثرُهُ مزَقاً من صدى،
وينشرُهُ عارياً كالنهار
*
أمرُّ بخارطةِ الريحِ مستسلماً
وأمضي بعيداً
على طرُقٍ تثقبُ الخطواتِ ..
أطاردُ ظلِّي ..
وظلّي يصارعُ أنفاسَهُ موغلاً في الغبار
*
ألُمُّ جحيمَ الألَمْ
ألُمُّ بقايايَ من ساحلِ الذكرياتِ
أضمُّ أنايَ إلى آخرِ العهدِ بي ،
إلى أوّلِ الكلماتِ الأخيرةْ
وأحملُني في الغمامِ قبيلَ الهطولِ
على ساحلٍ أدَبي.
*
وأصرخُ : هذا أنا
أيها البحرُ
هذا أنا الميْتُ في ضفَّةِ المنحنى
وهذا دمي في الجزيرةِ نهرٌ
غدت تحتسيهِ التترْ.
*
على كلِّ شبرٍ أغنّي لأحلاميَ المتعبةْ ..
سلامٌ على آخرِ الأغنياتِ التي احتفلت رغمَ آلامِها
في النهار
وألقت بأنغامِها في شفاهِ الصغار
وغنَّتْ لنا قبلَ أن تحتضرْ.

سلامٌ على البحرِ ..
فالبحرُ لا يعرفُ الإنتظار
ولا يعرفُ الإنكسار
ولا يأكلُ الميْتَ مثلَ البشرْ.
..................................
..................................

- اغنية الطين واللبن -

لو المدى  لانَ  ظنّي أنتَ  لم تلنِ
يا أيها الوطنُ المصلوبُ  في الفتنِ
ما لي أراكَ  على كفِّ الأسى  قلقاً
تنوءُ  ضيقاً  بليلِ  العابثِ  الضغِنِ
غدوتَ  في  فلَكِ الأوجاعِ  مرتهناً
ترنو  بحزنٍ إلى  الأطلالِ  والدِّمنِ
وكنتَ  من قبلُ  باسمِ اللهِ  منبثقاً
مثلَ الصباحِ  تنيرُ الكونَ  يا وطني
على  امتدادِ  الليالي  كنتَ منتشراً
تخيْطُ  بالضوءِ  عطفَيْ  حلّةِ الزمنِ
****
وكنتَ  تورقُ  في  بستانِ  قافيتي
ربيعَ  عاطفةٍ  في  العارضِ  الهتِنِ
أنى اتجهتُ أرى  ملءَ المدى صوَراً
تضيئني ، ويواري  صحوُها  وسني
وتنتشي ضحواتُ  المجدِ ، تنفخُ في
صوْري تواريخها (سيفَ ابنَ ذي يزنِ)
وكلُّ  طيفِ  سنا  يمتدُّ  في أفُقي
يلوحُ لي  فيهِ مرأى  وجهِكَ الحسنِ
****
تقيمُ  في  لغتي  عيناكَ  ظلَّ هوى
كما تقيمُ  ظلالُ  الروحِ  في البدنِ
وترتديني  الجهاتُ  الخضرُ   عاريةً
كالظلِّ .. لولا امتدادُ  الظلِّ  لم أكنِ
فأنتَ  من حلَّني  من غُلِّ  أشرعتي
ومن  غيابةِ  جُبِّ  الليلِ   حرَّرَني
وأرسلَ  الدفْءَ  يحبو  نحوَ نافذتي
يذيبُ  صخرَ  جليدي  إذ  يدثرُني
****
تسافرُ  الآنَ   في  عينيكَ  أخيلتي
عشقاً ، وتجعلُ من  أمواجِها  سفني
تقودُني  بوصلاتُ  الشوقِ ، تحملُني
روائحُ  اليُمْنِ من (صنعا) إلى (عدنِ)
والروحُ  تعزفُ  لحنَ  الإنتماءِ  على
أوتارِ  حنجرتي   شعراً   يترجمُني
ما ثَمَّ  قافيةٌ   لم  تصْبُ   مغرمةً
ما ثَمَّ  ورقاءُ  لم تصدحْ  على فننِ
****

يا موطناً  لم يزلْ  في خافقي قبساً
وفي  فمي  أغنياتِ  الطينِ ، واللبنِ
إني   أحسُّكَ   كالفردوسِ   أسكنُها
وأنتَ  كالقلبِ  في الأحشاءِ  تسكنُني
لوْ في  عروقي دمٌ  يجري  سأنزفُهُ
على  ثراكَ  لكي تعلى  على  المحنِ
22/5/2012
........................................











ــ قيثار و منفى ــ

ﻗﻴﺜﺎﺭﺗﻲ ﺍﻧﺘﻔﻀﺖ ﻭﺫﺍﺏ ﺍلصمتُ ﻓﻲ ﻭﻫﺞ ﺍﻟﻜﻼﻡ .
ﻭﻋﻠﻰ ﺗﺨﻮﻡِ ﺧﻮﺍﻃﺮﻱ
ﺭﻗﺼﺖ ﺯﻏﺎﻟﻴﻞُ الحمام .
ﻧﻐﻢٌ ﺗﺰﻟّﻖَ ﻓﻮﻕ ﻣﻨﺤﺪﺭِ ﺍﻟﻐﻤﺎﻣﺔِ .. ﻓﻲ ﺳﻼﻡ .
ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻌﻲ ﻛﺎﻟﺸﻤﺲ ﺗﺰﻫﻮ ﻟﻴﺲ ﻳﻔﺰﻋُﻬﺎ الظلام .
ﺗﺪﻧﻮ؛ ﻓﺄﻟﻤﺲُ ﻭﻫﺠﻬﺎ
ﻭﺃﻋﺐُّ ﺇﻛﺴﻴﺮَ اﻟﻮﺋﺎﻡ .
ﺃﻏﻔﻮ ﻋﻠﻰ ﺷﻐﻒ ﺍﻟﺴﻨﺎ
ﻓﻴﻬﺎ.. ﻳﺼﻌّﺪُﻧﻲ ﺍﻟﻐﺮﺍﻡ .
ﻭﺍﻵﻥ ﻋﺪﺕُ ﻳﺠﺮُّﻧﻲ ﻣﻨﻔﺎﻱَ ﻣﻮﻫﻮﻥَ اﻟﻘﻮﺍﻡ .
ﻫﺬﺍ ﺳﺮﺍﺏُ ﺍﻟﺼﺤﻮ
ﻳﺤﻤﻠﻨﻲ ﻣﻨﺎﺩﻳﻞَ انهزام .
أﺟﺘﺎزُ ﺃﺭﺻﻔﺔَ اﻟﻤﻮﺍﻧﺊِ ﻭﺍﻟﺸﻮﺍﺭﻉ ﻭﺍﻟﺰﺣﺎﻡ .
ﻷﺿﻢَّ ﻓﻲ ﻭﻟﻪٍ ﻋﻨﺎﻕَ
ﺍﻟﺮﺍﺣﻠﻴﻦ ﺇﻟﻰ ﺍﺣﺘﺪﺍﻡ .
ﻭﺃﻟﻢَّ ﻣﻦ ﻗﺒﻼﺗﻬﻢ ﺟﻤﺮﺍً ﺗﻨﺎﺛﺮَ  ﺃﻭ  حطام .
***
..........2013/1/4............

ــ بوح الصمت ــ

ﻟﻨﻘﻮﻝَ ﺃﻥَّ ﺍلصمتَ ﺑﻮﺡٌ
ﺣﻴﻦ ﺗﻨﻄﻖُ ﻣﻘﻠﺘﺎﻙِ
ﺑﻤﺎ ﺳﻴﻐﻨﻲ ﻋﻦ
تعابير الحروفِ .
ﺃﻧﺎ ﻣﺎ ﺗﺒﻘّﻰ ﻣﻦ ﻫﻨﺎﻙ
ﻓﻀﻤّﺪﻱ ﺟﺮﺣﻲ ﺍﻟﻤﻐﻠّﻒَ ﺑﺎﻷﺳﻰ ،
ﻻ شيءَ ﺃﺫﻛﺮُ ﻣﻦ ﻛﺘﺎﺑﺎﺗﻲ
سوﻯ ﺳﻄﺮٍ ﺗﻤﻠﻤﻠﺖ
ﺍﻟﺤﺮﻭﻑُ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻦ
ﺿﺠﺮٍ وخوفِ .
ﻻ شيءَ ﺃﺣﻤﻞُ ﻓﻲ ﺯﺣﺎمِ
ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻏﻴﺮَ ﺻﺪﻯً
ﻳﺪﻕُّ ﺑﻮﻫﺠِﻪِ ﺑﺎﺑﻲ،
ﻓﻴﻔﺰﻉُ ﺻﻤﺖُ ﺫﺍﻙ ﺍﻟﺜﻠﺞِ
ﻓﻲ ﻏﺮﻓﺎﺕ ﺁﻫﺎﺗﻲ ،
ﻭﺟﻮﻓﻲ .
ﻭﺃضجُّ ،
ﺃﺑﺤﺮُ ﻓﻲ ﺻﺮﺍﺡِ ﺍﻟﺸﻮﻕِ،
ﻭﺍﻷﺿﻮﺍﺀُ ﺗﻤﺮﺡُ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺮﺍﻳﺎ ﺍﻟﺴﻮﺩِ،
ﺗﺴﻬﺐُ ﻓﻲ ﺍﺭﺗﻮﺍﺀْ .
ﻭﻟﺴﺪﺭﺓٍ
ﺃﻏﻔﻮ ﻋﻠﻰ ﺷﻐﻒِ
ﺍﻟﻀﻴﺎﺀْ .

ﻻ ﺗﺴﺄﻟﻲ ﻋﻨﻲ ﺍﻟﻤﺴﺎﺀْ .
ﻓﻠﺮﺑﻤﺎ ﺗﻨﺄﻯ ﺑﻚِ اﻟﻌﺘﻤﺎﺕُ ، ﺗﻤﻌﻦُ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻐﻴﺐْ .
ﻭﺗﺼﺪُّكِ اﻷﺑﻮﺍﺏُ،
ﺗﻮﺻﺪُ ﻣﺮﺓً ﺃﺧﺮﻯ،
ﻭﺫﺍﻙ ﺍﻟﻄﻴﻒُ
ﻳﻨﺘﻌﻞُ اﻟﻬﺮﻭﺏْ .
****
........2012/6/15..........






ــ مسرى ــ

ﻫﺬﺍ ﺃﻧﺎ...ﻣﺴﺮﺍﻱَ ﻣﺸﻨﻮﻕٌ بأسياخِ السرابِ
ﺃﻃﻮﻱ ﺍﺭﺗﺤﺎﻻﺕ ﺍﻟﻤﺪﻯ
ﻭﺃﺗﻴﻪُ ﻓﻲ ﻃﻲِّ ﺍﻏﺘﺮﺍﺑﻲ
ﻭﺃﺣﻂُّ رﺣﻞَ اﻹﻛﺘﺌﺎﺏِ، ﻭﻻ ﺃﺑﺎﺭحُهُ اﻛﺘﺌﺎﺑﻲ
ﺃﻫﻮﻯ ﺍﻧﺴﻜﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﺮﺅﻯ
ﺷﻐﻔﺎً وﺃﻏﺮﻕُ ﻓﻲ ﺍﻧﺴﻜﺎﺑﻲ
ﻭﺃﻋﺐُّ   ﻛﺄﺱَ ﺻﺒﺎﺑﺘﻲ
ﻓﻴﻌﺒُّﻨﻲ ﻋﻄﺶُ التصابي
ﺑﻴﻨﻲ ﻭﺑﻴﻨﻲ ﺷﻬﻘﺔُ اﻟﻤﻌﻨﻰ ﺗﻠﻮّحُ باضطرابي
ﻭﺗﻨﻬﺪﺍﺕُ ﻗﺼﺎﺋﺪٍ
ﺧﺮﺳﺎﺀَ ﺗﻮﺭﻕُ ﻓﻲ كتابي
ﺃﻣﺸﻲ، ﺗﻤﺎﺷﻴﻨﻲ ﺍﻟﻬﻤﻮﻡُ
ﻣﻦ ﺍﻟﺬﻫﺎﺏ ﺇﻟﻰ اﻹيابِ
ﻭﻷﻏﻨﻴﺎﺗﻲ ﺷﻬﻮﺓُ
ﺍﻷﺣﺰﺍﻥ ﺗﺴﺮﻑُ ﻓﻲ ﻋﺬﺍﺑﻲ
****
...........2013/1/21.........

ــ ﺍﻟﺤﻠﻢ السراب ــ

ﻳﺘﺴﺎﺑﻘﻮﻥَ   ﻭﻳﺮﻛﻀﻮﻥَ  جواري
ﻣﻀﻤﺎﺭُﻫﻢ ﻫﻮ..ﻟﻴﺲ ﺫﺍ ﻣﻀﻤﺎﺭﻱ
ﺍﻟﻌﺎﺷﻘﻮﻥَ .. ﻭﻣﺎ ﻗﻀﻮﺍ ﺃﻭﻃﺎﺭَﻫﻢ
ﻭﺃﻧﺎ  ﻗﻀﻴﺖُ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻨﺎ  ﺃﻭﻃﺎﺭﻱ
ﺫﺍﺕُ اﻟﻤﻨﻰ  ﻟﻴﻼﻱَ ... ﻟﻮ ليلاهمو
ﻣﺎ ﺑﻴﻦ  ﻓﺎتنةٍ   ﻭﺫﺍﺕِ  خمارِ
كلٌّ  ﺇﻟﻰ  ﻟﻴﻼﻩُ   ﺷﻖَّ  ﻣﺰﺍﺭَهُ
ﻭﺃﻧﺎ  ﺇﻟﻰ  ﻟﻴﻼﻱَ  ﺷﻂَّ  مزاري
ﻳﺎ ﻟﻴﺘﻨﻲ  ﻛﺎﻟﺮﻭﺡِ  ﺟﺌﺖُ أﺯﻭﺭُﻫﺎ
ﻟﺘﺰﻭﺭَﻧﻲ  ﻫﻲ  ﻣﺜﻠﻤﺎ   ﺃﺷﻌﺎﺭﻱ
* * *
ﻣﺎ ﺯﻟﺖُ ﻓﻲ ﻟﻴﻠﻲ ﺍﻟﻄﻮﻳﻞِ ﻣﺴﺎﻓﺮﺍً
ﺃﻃﻮﻱ  اﻟﺴﻨﻴﻦ  ﻭﻣﺎ ﺑﻠﻐﺖُ ﻧﻬﺎﺭﻱ
ﻛﻞُّ ﺍﻟﻤﻮﺍﺳﻢِ  ﺗﺮﺗﻮﻱ ﺻﻴﻔﻲ ، ﻓﻼ
صيفاً  لها  ﺃﺑﺪﺍً  ﺳﻮﻯ  أغواري

ﻳﺨﺘﺎﻝُ  ﻓﻲ ﺃﺑﺪﻱ  ﺻﻴﺎﻡٌ ﻃﺎﻋﻦٌ
ﻟﻢ  تدْعُ  ﻣﺄﺫﻧﺔٌ  ﺇﻟﻰ  ﺇﻓﻄﺎﺭﻱ
ﺣﻠﻤﻲ ﺗﺰﻟّﻖَ  ﻓﻮﻕ ﻃﻴﻦ  هويَّتي
ﺣﺘﻰ ﺗﺸﻈّﻰ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺮﺍﺏِ ﺍﻟﺴﺎﺭﻱ
ﻛﻞُّ  ﺍﻟﻌﻮﺍﻟﻢِ   ﻓﺘّﺤﺖ   ﺃﺑﻮﺍﺑَﻬﺎ
ﻭﺃﻧﺎ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪُ ﻫﻨﺎ  ﺣﺒﻴﺲُ ﺟﺪﺍﺭﻱ
****
........................................











ــ وداع ــ

ﻣﻬﻼً ..
ﺃﺗﺬﻛﺮُ ﻟﺤﻈﺔ ﺍﻟﻠﻘﻴﺎ ﺍﻟﺠﻤﻴﻠﺔَ؟
ﻳﻮﻡ ﻃﺎﻓﺖ ﺣﻮﻟﻨﺎ ﺃﺷﻮﺍﻗُﻨﺎ
ﺟﺬﻟﻰ، ﻭﺃﻃﻴﺎﻑُ ﺍﻟﻤﻮﺩﺓِ،
ﻭﺍﻟْﺘﻘﺖ ﺃﺭﻭﺍﺣﻨﺎ ﻓﻲ ﺳﺪﺭﺓِ ﺍﻵﻣﺎﻝِ
ﺗﺒﺘﺴﻢُ اﺑﺘﺴﺎﻣﺎ .
ﻳﻮﻡ ﺍﺭﺗﻘﻴﻨﺎ ﻧﺮﺷﻒُ ﺍﻟﺤﺐَّ ﺍﻟﻨﺒﻴﻞَ،
نعبُّهُ ﻛﺄﺳﺎً ﻣﻦ ﺍﻹﻛﺴﻴﺮِ،
ﻧﻌﺰفُهُ ﻋﻠﻰ ﻭﺗﺮِ ﺍﻟﻤﻨﻰ
ﻟﺤﻨﺎً ﺃﺭﻕَّ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺴﻴﻢِ،
ﺃﻟﺴﺖَ تذكرُ؟؟
- ﺇﻧﻨﻲ ﻣﺎﺯﻟﺖُ ﺃﺫكرُها
تماما .
*
ﻛﻨﺎ ﻣﻌﺎً
ﻧﻤﺸﻲ ﻋﻠﻰ ﻛﻒِّ ﺍﻟﻤﺤﺒﺔِ
ﻫﺎﻧﺌﻴﻦ،
ﻣﻌﺎً ﻧﻌﺎﻧﻖُ ﻧﺸﻮﺓَ اﻹﺧﻼﺹ، ﻧﻐﺰﻝُ ﻣﻦ
ﺧﻴﻮﻁ ﺍﻟﻮﺩِّ ﺃﺣﻼﻡَ اﻟﻐﺪ ﺍﻵﺗﻲ، نغنِّي،
ﻧﻄﺮبُ اﻷيامَ
ﻭﺍﻷﻳﺎﻡُ ﺗﻄﺮﺑُﻨﺎ،
ﻭﺗﻨﺜﺮُ ﺣﻮﻟﻨﺎ
ﺭﻳﺢَ اﻟﺨﺰﺍﻣﻰ .
*
ﺃﺭﺃﻳﺖَ ﻛﻢ ﻛﻨﺎ ﻣﻌﺎً؟
ﻧﺰﻫﻮ،
ﻧﺴﺎﻓﺮُ ﻓﻲ
ﺩﺭﻭﺏِ ﺍﻟﻮﺻﻞِ،
ﻧﺴﻤﻮ
ﻟﻠﻌﻼ ﻣﺴﺘﺒﺸﺮﻳﻦ،
ﻳﺰﻓُّﻨﺎ ﺻﺒﺢٌ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻠﻮﻯ
ﺇلى ﺻﺒﺢٍ  ﻳﺒﺎﺩلُهُ
ﺍﻟﻮﺋﺎﻣﺎ .
*
ﺃﺭﺃﻳﺖَ ﺃﻧﺎ ﻟﻢ ﻧﻌﺶْ ﺑﺪﺀَ
ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ؟،
ﻓﻜﻴﻒ ﺑﺎﻏﺘﻨﺎ ﺍﻟﻤﺴﺎﺀُ؟،
ﻭﻛﻴﻒ ﺭﺍﺣﺖ ﺷﻤﺲُ
ﺭﺣﻠﺘﻨﺎ ﻣﻬﺮﻭﻟﺔً؟
ﺗﻔﺮُّ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺰﻭﻍ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻐﻴﺐ،
ﻳﻠﻔُّﻬﺎ ﻟﻴﻞٌ ..
ﻳﺪﺛﺮُﻫﺎ ﺑﺜﻮﺏٍ ﻣﻦ ﺳﻮﺍﺩِ
ﺍﻟﺒﻌﺪ ، ﻣﻦ ﻏﺴﻖ ﺍﻟﻨﻮﻯ،
ﻭﺗﺪﺣﺮﺟﺖ ﻛﺮﺓُ ﺍﻟﺰﻣﺎﻥ،
ﺑﻼ ﺃﻭﺍﻥ ..
قد ﺃﻓﻠﺘﺖ ﻭﻣﻀﺖ ﺃﻣﺎﻣﺎ .
*
ﻣﺎ ﺃﺳﺮﻉَ اﻟﻠﺤﻈﺎﺕ
ﻭﻫﻲ تمرُّ ﻣﺮَّ ﺍﻟﻄﻴﻒ،
ﺗﻠﺘﻬﻢُ اﻟﺨﻄﻰ،
ﻟﻢ ﺗﻠﺘﻘﻂْ أﻧﻔﺎﺳَﻬﺎ،
ﻭﺃﻧﺎ
ﺃﻃﺎﻟﻊُ ﻓﻲ ﻋﻘﺎﺭﺏِ ﺳﺎﻋﺘﻲ،
ﻛﻢ ﺃﺩﻫﺸﺘﻨﻲ!
ﻭﻫﻲ ﺗﺨﺘﺰﻝُ ﺍﻟﺸﻬﻮﺭَ
ﻓﻠﻴﺲ ﺇﻻ ﺩﻭﺭﺗﺎﻥِ،
ﺩﻗﻴﻘﺘﺎﻥِ ﻭﻟﻴﺲ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ
ﺛﻮﺍﻥ ..
ﺇﻧﻲ
ﻷعجبُ ..
ﻛﻴﻒ ﻳﻨﻜﻤﺶُ اﻟﺰﻣﺎﻥ؟
ﻭﻳﺼﻴﺮُ ﻣﺎ ﻋﺸﻨﺎﻩُ  ﻓﻲ
ﻇﻞِّ ﺍﻟﻮﺻﺎﻝِ ﻛﻠﺤﻈﺔٍ
ﻣﺮّﺕ ﻟﻤﺎﻣﺎ .
****
.............2010/6/4..............













ــ اعتراف أخير ــ

سأعترفُ الآن أني انحنيتُ
لمرأى الشهيدِ الموارى بأحبابِهِ ..
لمرأى الشهيدِ؛ لأني أخافُ من السيرِ
خلفَ الجنازةِ ، أو من طريقٍ إلى المقبرةْ ..
*
سأعترفُ الآن أني أخافُ من الصيفِ،
من عطشِ البحرِ،
من وردةٍ في سريرِ الغيابِ،
ومن شجرِ الأغنياتِ الموَشاةِ بالأملِ المستترْ ..
*
وأعترفُ الآن أني أخافُ من الخوفِ ،
من مشيتي  عارياً في الظلامِ ،
ومن وقفتي يابساً في ضلوعِ المكانِ ووجهي كبيتِ الفقير ..
*
وأني أخافُ من الموتِ
حين يجيءُ كأنثى ؛ الزغاريدُ
في دمها تستثيرُ النساءَ؛ فيأتينَ ينثرْنَ آلامهنَّ
على بابِ قلبي الصغير ويرحلنَ من آخرِ القافية ..
*
ومن آخر الأغنياتِ خرجنَ نساءُ القصيدةِ ؛
يلقينَ أنغامهنَّ على ضفتينِ ، يدلّينَ أشواقهنَّ
متى شاءت الكلماتُ ،
وأسألُ : هل تنبتُ الكلماتُ فتاتينِ في دفترِ الشهواتِ؟؛
لكي يتزوجْنَ سرّاً خيالي ، ويمشينَ في القافلة ..
وأسألُ : هل تقفُ الريحُ للريحِ حين تمرُّ أمامي؟،
وحين أمرُّ وحيداً على دربِ أحلاميَ المختنق ..
*
أحاولُ أمشي وحيداً ..
وحيداً أجرجرُ جرحي .. وليس جواري سوايَ ..
أسايَ يحاولُ نقشَ اسمِهِ فوق إكليلِ روحي ،
وروحيَ تصغي إلى نفخِ صوْرِ الصهيلٍ ،
وتعْرِجُ في سُلَّمِ الباحثينَ عن اللحظةِ القاتلةْ ..
*
سأعترفُ الآن أني أمام الحقيقةِ
أخشى اكتمالَ اعترافي،
أخافُ من الإختطافِ ، ومن قلقي أن يكونَ
اعترافي الأخيرَ على جسدِ المقصلة ..
ـــــــــــــــــ
.........................................

ــ دمشق الهوى ــ

ﻳﺎ ﺩﻣﺸﻖ ﺍﻟﺤﺐ  ﻛﻴﻒ ﺍﺣﺘﺮﻗﺎ؟
ﻭﺟﻬﻚ ﺍﻟﻤﻴﻤﻮﻥُ ﻓﻲ ﺟﻤﺮ ﺍﻟﺸﻘﺎ
ﻛﻨﺖِ  ﻟﺤﻦَ ﺍﻟﻤﺠﺪ، ﻭﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻓﻢٌ
ﻛﻨﺖِ  ﺷﻤﺴﺎً  ﺗﻐﺴﻠﻴﻦَ  اﻟﻐﺴﻘﺎ
ﺗﺴﻜﺒﻴﻦَ اﻷﻓﻖ ﻓﻲ ﻛﺄﺱ ﺍﻟﻤﺪﻯ
ﻭﺗﺪﻟﻴﻦ     ﺷﻌﺎﻋﺎً    ﻣﻐﺪﻗﺎ
ﻛﻨﺖِ ﺷﻤﺴﺎً ﻳﺘﻮﺿﺎ ﺍﻟﺼﺒﺢُ ﻓﻲ
ﻣﻘﻠﺘﻴﻬﺎ  ،   ويصلي    ﺃﻟﻘﺎ
ﻛﻨﺖِ  ﺭﻭضاً  نُضِّدﺕ  ﺃﻓﻮﺍفُهُ
ﻳﺎسميناً   ﻋﺎﺑﻘﺎً  ، ﺃﻭ  ﺯﻧﺒﻘﺎ
ﻛﻨﺖِ   ﻟﻠﻔﻦ  ﺍﻟﻤﻮﺷﻰ  ﻗﺒﻠﺔً
ﻭﻣﺰﺍﺭﺍً  ،  وﺭﺑﻴﻌﺎً    ﻣﺸﺮﻗﺎ
ﻛﻨﺖِ   ﻟﻠﺤﺐِّ  ﻣﻼﺫﺍً   ﺁﻣﻨﺎً
ﻓﻐﺪﺍ  اﻟﺨﻮفُ   ﻳﻬﺰُّ  ﺍﻟﺒﻴﺮﻗﺎ
ﻛﻨﺖِ   ﻟﻠﺤﺴﻦ  ﻣﻨﺎﺭﺍً   ﻓﻐﺪﺍ
ﺣﺴﻨﻚ ﺍﻟﻔﺘﺎﻥُ  ﻳﺨﺸﻰ  ﺍﻟﻤﺰَﻗﺎ
ﺗﺮﺗﺪﻳﻦَ  اﻟﺠﺮﺡ  ﻭﺭﺩﻳﺎً   ﻛﻤﺎ
ﺗﺮﺗﺪﻱ  ﺑﻴﺾُ ﺍﻟﺴﺤﺎﺏ  ﺍﻟﺸﻔﻘﺎ
*****
ﺍﻷﺳﻰ  ﻓﻲ  ﻭﺟﻨﺘﻴﻚِ  اﻟﺘﺼﻘﺎ
ﻭﺍﻟﻌﻨﺎ   ﺑﻴﻦ   ﺍﻟﺤﻨﺎﻳﺎ   ﻋﻠِﻘﺎ
ﻭﺍﻟﻤﻨﺎﻳﺎ    ﺟﺮّدﺕ    ﺧﻨﺠﺮَﻫﺎ
ﺗﻄﻌﻦُ  اﻟﺴﻠﻮﻯ ، ﻭﺗﻐﺘﺎﻝُ  ﺍﻟﻨﻘﺎ
ﻭﺍﻷﻏﺎﻧﻲ   اﻧﺘﺤﺮﺕ   ﻣﺼﻠﻮﺑﺔً
ﻓﻲ ﺟﺬﻭﻉ ﺍﻟﺼﻤﺖ.. ﺷﻔّﺖ ﻗﻠﻘﺎ
ﻭﺍﻷﻣﺎﻧﻲ   ﻗﺪ  تشظّت   هلعاً
ﻭﺍﺳﺘﺤﺎﻟﺖ   ﻭجعاً     ﻣﻨﺪﻓﻘﺎ
******
ﻳﺎ ﺩﻣﺸﻖ ﺍﻟﺤﺐ، ﻳﺎ ﻣﻐﻨﻰ ﺍﻟﻬﻮﻯ
ﻳﺎ  ﺷﻌﻮﺭﺍً   ﻓﻲ  ﺧﻴﺎﻟﻲ  ﺃﺭﻗﺎ
ﻳﺎ  ﻧﺸﻴﺪﺍً  ﻳﺘﻠﻈﻰ   ﻓﻲ  فمي
ﻳﺘﻠﻮّﻯ     ﺧﺎﺋﺮﺍً      ﻣﺨﺘﻨﻘﺎ
ﻳﺎ   ﺣﻨﻮﻧﺎً   ﻋﻘَّﻬﺎ    ﻣﻮﻟﻮﺩُﻫﺎ
ﺣﻴﻦ ﺩﺱَّ اﻟﺴﻢَّ ﻓﻲ ﻋﺬﺏ ﺍﻟﺴﻘﺎ
ﺁﻩ .. ﻳﺎ  ﺣﺴﻨﺎﺀُ  ﺷﺪّﺕ  ﺷﻐﻔﻲ
ﻭﺟﻬﻚ  اﻟﻤﻴﻤﻮﻥُ  ﻛﻴﻒ ﺍﺣﺘﺮﻗﺎ؟
****
............2012/7/6..............

ــ شظيتان ــ

شيءٌ  يقاﻝُ  ﻟﻪُ  ﻣﺴﻌﺎﻙَ  ﻗﺪ ﻓﺮَﺷﺎ
ﺳﺠﺎﺩﺓَ ﺍﻟﺪﺭﺏ أمشي منهُ ﺣﻴﺚُ ﻣﺸﻰ
ﻇﻤﺌﺖُ ﻭﺍﻟﻠﻴﻞُ  ﻳﻄﻮﻱ  ﺳﻬﺪَ أﺧﻴﻠﺘﻲ
ﻭﺍﻟﻮﻗﺖُ  ﻳﻌﻠﻚُ ﺻﻤﺘﻲ  سكّراً  وﻧﺸﺎ
ﻳﺎ  ﻧﺎﻋﺴﺎً  باﺕَ ﻇﻤﺂﻧﺎً   وﻓﻲ  يدِهِ
ﻛﺄﺱُ ﺍﻟﺘﺠﻠﻲ  ﺩﻫﺎﻗﺎً  ﺗﻠﻔﻆُ  اﻟﻐﺒﺸﺎ
ﺗﻔﺠﺮَ  ﺍﻟﺤﺐُّ ﻓﻲ  ﻋﻴﻨﻴﻚَ  ﻓﺎﻧﻄﻠﻘﺖ
ﺷﻈﻴﺘﺎﻥِ  ﺇﻟﻰ  ﺟﻔﻨﻲَّ  ...  ﻓﺎﺭﺗﻌﺸﺎ
ﺃﻣﺎ اﺭْﺗﻮﻳﺖَ ﺑﻤﺎ  تمتصُّ ﻣﻦ  ﻣﻘﻠﻲ؟
ﻭﻣﺎ  أﺭﻗﺮقُهُ   ﻣﻦ  ﻣﻬﺠﺔٍ ، ﻭﺣﺸﺎ؟
ﻧﻤﻴﺮُ  كأسكَ   ﺗﺤﺴﻮﻩُ  ،  ﻭﺗﺮﺳﻠﻬﺎ
ﺇليَّ   ﻓﺎﺭﻏﺔً  ..  تستنفرُ   ﺍﻟﻌﻄﺸﺎ
****
.......................................

ــ مخبر ــ

ﺇﻗﺮﺃْ ﻋﻠﻰ ﺟﺪﺙ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ
ﺁﺧﺮَ ﺍﻷﻧﺒﺎﺀ ﻣﻮﺟﺰﺓً وﺩﻉْ ﻋﻨﻚ
ﺍﻟﺘﻔﺎﺻﻴﻞ ﺍﻟﺪﻗﻴﻘﺔ ﻓﻬﻲ ﺗﺮﻓﻀﻬﺎ
ﺗﻤﺎﻣﺎً ..ﻭﻟﺘﻜﻦْ ﻋﻴﻨﺎﻙ ﺷﺎﺧﺼﺘﻴﻦ
ﺣﺘﻰ ﻻﺗﻘﺪّﻡَ ﺃﻭ تؤخرَ ﺃﻱَّ ﻓﺎصلةٍ
ﻓﺘﻠﻚ ﺧﻴﺎﻧﺔٌ ﻋﻈﻤﻰ ﻭﺟﺮﻡٌ ﻗﺎﺗﻞٌ
حسنَ النوايا .
*
ﺇﻗﺮﺃْ لنا ﻋﻦ ﻗﺼﺔِ ﺍﻟﺨﻠﻄﺎﺀِ ﺇﺫ ﻳﺒﻐﻮﻥ ،
ﻋﻦ ﺣﻠﻢٍ ﺗﺰﻟﻖَ ﻓﻮﻕ ﻣﻨﺤﺪﺭ
ﺍﻟﻐﻤﺎﻣﺔ ، في ﻣﻬﺐِّ ﺍﻟﺮﻳﺢِ ،
ﻻ ﻳﺼﺤﻮ ،
ﻭﻋﻦ ﻣﺄﺳﺎﺓ ﺃﺭﻣﻠﺔٍ ﺗﻨﻮﺡُ
ﻭﺩﻣﻌﻬﺎ ﺍﻟﻬﺎﻣﻲ ﻧﺪﺍﺀُ التيهِ
ﻓﻲ ﺷﻔﺔ ﺍﻟﻴﺘﺎﻣﻰ والضحايا .
*
ﺇﻗﺮﺃْ ﻟﻨﺎ ﺃﺧﺒﺎﺭ ﻣﻦ ﻣﺮّﻭﺍ ﻋﻠﻰ
ﻛﻞ ﺍﻟﺠﺮﺍﺡ ﻣﻮﺩﻋﻴﻦ ، ﻭﻣﺒﺤﺮﻳﻦ
ﺇﻟﻰ ﺿﻔﺎﻑ ﺣﻘﻴﻘﺔٍ ﺧﺮﺳﺎﺀَ
ﺗﻌﻠﻦُ ﺃﻧﻬﺎ المنفى ..
ﻭﻣﻦ ﺧﺮﺟﻮﺍ ﺻﺒﺎﺣﺎً ﻣﻦ ﺩﺟﻰ ﺃﺳﺮٍ
ﻭﻋﺎﺩﻭﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺎﺀ ﻟﻪُ
ﺭﻫﺎﺋﻦَ ﺃﻭ ﺳﺒﺎﻳﺎ .
*
ﺇﻗﺮﺃْ لنا
ﺃﺧﺒﺎﺭَ ﻣﻦ ﺭﺣﻠﻮﺍ ،
ﻭﺯﻓﻮﺍ ﻟﻠﻮﺭﻯ ﺫﻛﺮﻯ ﺍﺭﺗﺤﺎﻝ ﺍﻟﺸﻤﺲ
ﻳﻮﻡ ﺗﺮﻧﺤﺖ ‏( ﻳﺎﻓﺎ‏) ﺍﻟﺤﺰﻳﻨﺔُ ،
ﻭﺍﻧﺰﻭﻯ ‏( اﻟﻘﺪﺱ‏ُ) ﺍﻟﺤﺒﻴﺐُ ﺃﺳﻰ ،
ﻭﻓﻲ ‏(ﺣﻴﻔﺎ‏) ﺍﺣﺘﻔﻰ ﺍﻟﺸﻴﻄﺎﻥُ
ﻣﻮسمَ  لعنةٍ ..
ﻭﺍﺳﺘﻨﻔﺮَ ﺍﻟﻄﻮﻓﺎﻥُ
ﻗﺎﻓﻠﺔَ ﺍﻟﺨﻄﺎﻳﺎ .
**
يا قارئَ الاخبار قد أسمعتَ
لكنا برغم حياتنا موتى
فأطلقْ صيحةً تحيي مواتَ العزم
والاحساس فينا..
تنفضُ الصممَ المقيم على مسامعنا
وتنهضُ بالبرايا .
**
صمتَ  الزمانُ
وليس إلا أنت تصْلى في جحيم القول
.. وحدك ..
فلتقلْ ما شئتَ من نورٍ .. ونارٍ ..
أو أمانٍ .. أو منايا .
*
قلْ ما تشاءُ ..
قصيدةً ثكلى تنوحُ لنكسةٍ أخرى تلوْحُ ظلالُها
أو قلْ إذا ما شئتَ قافيةً
تغني للهوى العذريِّ
تعلنُ بدءَ تأريخ الجمال على طلول المدنفين ,
الناسجين الحبَّ
من ولهِ الصبايا .
*
قل ما تشاءُ ..
خرافةً .. زيفاً ..حقائقَ ..
لا يهمُّ
فانت وحدكَ
من يقاومُ ( أنفلونزا ) السكوت
بعصر تحجيم الحقائق والشفاه
وعصر سرطنة المشاعر...
أنت وحدك
في المدى المخنوق بالزفرات
تمخرُ من عباب الصيف..
تبكي العدل مكسورَ الجناح
بعصر قرصنةِ المحاكم والقضاة ..
وعصر صهينة القضايا .
**
ﻳﺎ ﻗﺎﺭﺉ ﺍﻷﺧﺒﺎﺭ ﺃﺧﺒﺮْﻧﺎ
ﻣﺘﻰ ﺳﻨﻌﻴﺪُ ﻣﺎﺿﻴﻨﺎ ﺍﻟﺘﻠﻴﺪَ ،
ﻭﻣﺠﺪَ ﻛﻞ ﺍﻟﻔﺎﺗﺤﻴﻦ ؟
ﻣﺘﻰ ﺳﻨﺼﺒﻎُ ﺻﻔﺤﺔَ ﺍﻷﺣﺪاﺙ
ﺃﻟﻮﺍﻥَ ﺍﻧﺘﺼﺎﺭﺍﺕٍ  ﺗﻐﻨﻴﻨﺎ ﻭﺳﺎﻣﺘﻬﺎ
ﻋﻠﻰ ﺻﺪﺭ ﺍﻟﻤﺮﺍﻳﺎ؟
*
ﻭﻣﺘﻰ ﺗﺪﻕُّ اﻟﺒﺎﺏ ﺃﺟﺮﺍﺱُ ﺍﻟﺮﺟﻮﻉ ؟
فتنتشي ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ،
وﺗﺮﻗﺺُ ﺑﻬﺠﺔً
ﻭﺗﻠﻮﺡُ ﻋﻦ ﻛﺜﺐٍ ﻣﻨﺎﺩﻳﻞُ اﻟﻨﻬﺎﺭ ،
ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﺘﻤﺎﺕُ ﺗﻨﺤﺴﺮُ اﻧﻜﻔﺎﺀً
ﻓﻲ ﺩﻫﺎﻟﻴﺰ اﻟﻤﻐﻴﺐ ، تعبُّها
ﺣﻔﺮُ ﺍﻟﺮﺩﻯ ،
ﻭﺍﻟﺼﻤﺖُ
ﻳﺨﻨﻖُ ﻓﻲ ﺍﻟﺰﻭﺍﻳﺎ .
*
ﻭﻣﺘﻰ ﻧﻌﻮﺩُ ؟ ﻳﻀﻤُّﻨﺎ ﺷﻐﻒُ ﺍﻟﺬﺭﻯ ،
ﻓﻜﺄﻧﻤﺎ ﻭﻟﺪَ اﻟﺰﻣﺎﻥُ ،
ﺗﺒﺮّﺃﺕ ﻳﻤﻨﺎﻩُ ﻣﻦ ﺿﺠﺮ اﻟﻌﻬﻮﺩِ ،
ﺍﻵﻥ ﺃخبرْنا ﻣﺘﻰ ؟
ﺃﻡ ﻟﻴﺲ ﻋﻨﺪﻙ ﻏﻴﺮَ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﺤﺰﻥ
ﻭجهٌ آﺧﺮٌ  ﺗﺒﺪﻳﻪِ ،
ﺃﻭ ﻟﻐﺔٌ ﺳﻮﻯ ﻟﻐﺔ ﺍﻟﻬﺰﻳﻤﺔ
والرزايا .
****
..............2010/10/19.............





ــ إنكفاء وحدة السنابل ــ

ﺃﻓﻬﻞ ﺭﺃﻳﺖَ ؟
ﺑﺮﻏﻢ ﺇﺳﻬﺎﺏِ ﺍﻟﺨﻄﻮﻁِ اﻟﺤﻤﺮِ
ﻓﻲ ﺳﺪِّ  اﻟﺪﺭﻭﺏِ
ﺗﻮﺍﻓﺪﺕ ﺯﻣﺮُ ﺍﻟﺠﺮﺍﺩِ ،
ﺗﺴﻠﻠﺖ ﺷﺒﺎﻙ ﻧﺎﻓﺬﺓِ ﺍﻟﺤﻘﻮﻝِ ﺍﻟﺨﻀﺮِ
ﻓﻲ ﻓﺼﻞِ ﺍﺧﻀﺮﺍﺭِ اﻟﻘﻤﺢِ ،
ﺗﺤْﻄﻢُ ﻣﻨﻪ ما شاءت
ﻟﺘﻔﺴﺪَ ﻭﺣﺪﺓَ البستانْ .
*
ﺟﺎﺀﺕ ،
ﻳﻀﺞُّ ﻏﻤﺎﻣﻬﺎ ﺍﻟﺼﻴﻔﻲُّ ،
ﻻ ﻳﺨﺒﻮ ،
ﻳﺜﺮﺛﺮُ ﺃﻳﻨﻤﺎ ﻭﻟﻰ ﺍﻟﻬﻮﻯ
ﺷﺒﻖَ ﺍﻟﺘﺤﺮّرِ ﻣﻦ ﺟﺬﻭﺭِ ،
ﻭﻣﻦ ﻫﺪﻭﺀِ ﺍﻵﻣﻨﻴﻦ ،
ﻭﻣﻦ ﺗﻼﺣﻤﻬﻢ ،
ﻭﻳﻨﺜﺮُ ﺑﻴﻨﻬﻢ جمراً ..
لتفزﻉَ ﻛﻞ ﻏﻴﻤﺎﺕِ ﺍﻟﺮﺑﻴﻊِ ،
ﻭﺗﺬﺑﻞَ اﻷغصانْ .
*
ﺇﻧﻲ ﻷﺳﻤﻊُ : ﻭﻟﻮﻻﺕ ﺍﻟﻄﻴﺮِ
ﻓﻲ ﺍﻷﻋﺸﺎﺵِ ،
ﺗﺸﻬﻖُ ،
ﺣﺎﺭﺱُ ﺍﻟﺒﺴﺘﺎﻥِ ﻓﻲ ﻫﻠﻊٍ
ﻳﺪﺍﻓﻊُ ﻓﻲ ﺣﺪﻭﺩِ ﺟﺪﺍﺭﻩِ ،
ﻭﺳﺆﺍﻝ ﻋﺼﻔﻮﺭٍ : ﺗُﺮﻯ
ﻣﺎﻏﺎﻳﺔُ ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﺮِ - ﻫﺬﺍ الوقت -
ﻳﻐﺰﻭﻧﺎ ﺑﻼ استئذانْ ؟.
*
ﻣﺎ ﻭﺟﻬﺔُ اﻟﺘﺤﺮﻳﺮِ ؟
ﺣﻴﻦ ﺗﻐﻴﺮُ ﺍﻟﻐﺎﻳﺎﺕُ وجهتها
ﻭﻣﺎ ﺍﻟﻐﺎﻳﺎﺕُ ؟
ﺇﻥ ﺻﺎﺭﺕ ﻋﻴﻮﻥُ اﻷﻫﻞِ ﺧﻠﻒ ﺍﻟﺠﺴﺮِ ،
ﺗﺮﻧﻮ ﻓﻲ ﻋﺮﺍﺀِ ﺍﻟﺼﻴﻒِ ،
ﺃﻭ ﺗﺼﻠﻰ ﻭﺭﺍﺀَ ﺍﻟﺒﺤﺮِ ،
ﻭﺍﻷﺳﻮﺍﺭُ ﺗﺴﻬﺐُ ﻓﻲ ﺍﻋﺘﺴﺎﻑِ
ﺍﻟﺒﻴﻦِ والهجرانْ .
*
ﻣﺎ ﻗﻴﻤﺔُ اﻟﺘﺤﺮﻳﺮِ ؟
ﺣﻴﻦ ﻳﺮﺍﺩُ ﺑﺎﻟﺘﺤﺮﻳﺮِ
ﺷﻖُّ العودِ ..
ﺷﻄﺮُ الظلِّ ..
ﻓﺼﻞُ الطينِ ..
ﺗﻨﺼﻴﻔﺎً ﺇﻟﻰ ﺷﻘﻴﻦِ ،
ﻳﻨﺘﺒﺬﺍﻥِ ﺣﺪَّ ﺍﻟﺸﻘﺔِ اﻷولى..
ﺑﺪﻋﻮﻯ ﺍﻟﺨﻴرِ للانسانِ
ﺑﺎﺳﻢِ ﺗﻘﺪﻡٍ  ﻭﺃﻣﺎﻥْ .
*
ﻣﺎ ﺍﻷﻣﻦُ ؟
ﺇﻥ ﺻﺎﺭ ﺍﻟﻤﺪﻯ ﺧﻠﻒ ﺍﻟﻤﺪﻯ
ﻏﻴﻤﺎً يزﻑُّ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺬﺭﻯ
ﺫﻛﺮﻯ ﺭﺣﻴﻞِ ﻋﺮﻯ ﺍﻟﺼﺒﺎﺡِ
ﻓﻠﻢ ﻳﻌﺪ ﺇﻻ ﺍﻟﺮﺩﻯ ﺟﺴﺮﺍً
ﻳﻮﺻﻞُ ﻟﻠﻤﺪﻳﻨﺔِ ، ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺎﺀِ ،
ﻭﻣﺎ ﺍﻟﺘﻘﺪﻡُ ؟
ﻭﺍﻟﺴﺮﻯ ﻋﻨﺪ ﺍﺣﺘﺪﺍﻡِ ﺍﻟﺨﻮفِ
ﺩﺭﺏٌ ﻳﺴﺘﺤﺚُّ ﺍﻟﻘﻬﻘﺮﻯ ،
ﻭﺍﻟﻮﻗﺖُ ﺃﺟﺮﺍسٌ ﺗﺤﻠﻖُ ﻓﻲ ﻣﺪﻯ
ﺍﻟﻨﺴﻴﺎﻥْ .
*
ﻣﺎ ﺍﻟﺨﻴﺮُ ؟
ﺇﻥ ﺻﺎﺭ ﺍﻟﻬﻮﻯ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻬﻮﻯ ،
ﻭﻏﺪﺍ ﺍﻟﺴﻨﺎ ﻭﺳﻂَ اﺯﺩﺣﺎﻡِ ﺍﻟﻠﻴﻞِ
ﻣﻨﺪﻳﻼً ﻳﻠﻮﺡُ ﻟﻠﻐﻴﺎﺏِ ،
ﻭﻭﺭﺩﺓً ﻓﻲ ﺍﻟﺮﻳﺢِ ،
ﺗﺠﻬﺶُ ،
ﻛﻠﻤﺎ ﺍﺧﻀﺮَّ النوى ..
ﻭﻣﺪﻳﻨﺔً ﺗﻠﻬﻮ
ﻋﻠﻰ ﺃﺳﻮﺍﺭِﻫﺎ الأحزانْ .
****
...............................









- رحلة الجرح -

من طعنتي الأولى سأعبرُني إلى وشْكِ اقتطافي
كالصمتِ  ملْتفّاً على  شفتي ، كأبعادِ  التفافي
وحدي سأعتنقُ المآسي  في شتائي، واصطيافي
مستفتحاً  درسَ  ائتلافاتي   ببسملةِ  اختلافي
وأجيءُ  معترفاً   بآلامي ؛  لينكرَني  اعترافي
وأسيحُ  في صحراءِ أوجاعي ، وأروقةِ الشغافِ
وأواصلُ التطوافَ في ذاتي، وأوغلُ في الطوافِ
وأسيرُ  نحو  منايَ  منطلقاً،  وأبحثُ  بالْتهافِ
وهناك مقبرةٌ  تحيطُ بها ،  وتومئُ  باختطافي
* * *
هذا أنا ..  بالهمِّ  متّشحاً .. وبالسبعِ   العجافِ
كالموجِ منجرفاً  إلى الأحلامِ  يغرقُني انجرافي
* * *
هذا  أنا اليمنيُّ :  عن سلوايَ  أعلنتُ انحرافي
بعضي اشتكى بعضي؛ فنصَّفَني لينصفَهُ انتصافي
نصفٌ على كدرٍ يسيلُ على الخرائطِ في المنافي
والنصفُ واراهُ الوغى تحت الركامِ على الضفافِ
* * *
هذا أنا .. ترنيمةُ  الأحزانِ  في  وطنِ  الخلافِ
وطني! وسوطُ الموتِ يجلدُ في ضلوعي كلَّ غافِ
والحربُ  تشربُ  من دمايَ  ألذَّ أنخابِ  السلافِ
وأنا الذي   وحدي  تحطّمُني   مجنزرةُ  الكفافِ
وحدي حياتي تنزوي فرَقاً ، وتذوي في ارتجافِ
وأظلُّ أفترشُ  الرصيفَ ،  وبالسماواتِ  التحافي
* * *
هذا  مسائي  مفعمٌ  بالبؤسِ .. تعصرُهُ  السوافي
وضحايَ  يثني الخطْوَ  منعطفاً  قبيلَ  الإنعطافِ
أبكي؛ وهل يجدي البكاءُ؟ وما بجسمي من تعافٍ
الجرحُ  طعنةُ  خنجرٍ  قد  زُقَّ  بالسمِّ  الزعافِ
لا عقدُ  نافثةٍ  سيبرؤُهُ ،  ولا  التطبيبُ  شافٍ
********
...........2012/1/1............






ــ عطش الذكريات وحمى الحنين ــ

--1--

أرانيَ
أعصرُ شعراً
عنَتْ لاستدارة أقداحه الصفحاتُ
أغطيه من زمهريرِ الغبارِ ،
فتأتي السخونة تنزعُ جلبابه وتريني الندامى
ولستُ أراك..
وهل كنتُ أرضى نديماً سواك ؟.

--2--

ألمُّ شتات الحروفِ 
أضمُّ عناقَ المعاني
ألملمُ أبعادها في سكونِ .
وأغسلها بالدموعِ .. فأبصرها ..
تستمرُّ الحكايةُ بيني وبيني .
تلوّحني في الهزيعِ لأخيرِ ، فأصحو ،
وتوقظُ بين الضلوعِ حمائمَ
ذاك الهوى الأوليِّ الحميمِ ،
تظلُّ على أيكة القلبِ
تشربُ منهُ عصارةَ فاكهة الشغفِ
الداخليِّ الحنونِ .
فيجلدُها عطشُ الذكرياتِ ،
وحمى الحنينِ .

--3--

أحنُّ إليكَ
وأنت البعيدُ ..البعيدُ ..
وراءَ جبال المدى .
فؤاديَ طيرٌ يسافرُ في الغيمِ ..
يبحرُ شوقاً إليك..
جناحاهُ سنبلتانِ من الحُبِّ
قد شفهنَّ الصدى..
ريشُهُ حزمةٌ من لهاثِ الندى..
فمُهُ نغمةٌ تتمادى بلوعتها
كلما اهتزَّ سرجُ الكمانِ .
وعينايَ جسرٌ يعانقُ كل خطى العابرين إليك
وهم بزجاجاتِ أعينهم ينبشون ملامحَ وجهي..
ووجهيَ أيقونةٌ ،
وديوانُ شعرٍ عميقُ الرؤى .. مبهمُ الكلماتِ ..
وهم يتهجون أحرفه ،
يسيئون تأويله ،
يقلبون وجوهَ المعاني .

--4--

أحنُّ إليك بلا خجلٍ
أيها القابعُ الآن في أرخبيلٍ الغياب .
هناك. .. على شاطئ البينِ
تعلكُ ليلاً من الريحِ والبردِ والخوفِ والجوعِ والإكتئابْ .
وحين يجيءُ الصباحُ قبيل الضحى..
تبدأُ  الريحُ  تهدأُ ..تهدأُ ..
والموجُ  يسكنُ ..يسكنُ ..
يسّاقطُ الضوءُ نافورةً من سلامٍ ودفءٍ
ليمسحَ ما خلّفَ الليلُ ، والموجُ من وحشةٍ وخراب .
زفيرُ المراكبِ يمضي بعيداً بعيداً ..
وتأتي العصافيرُ عائدةً
من شتاء المنافي ،
تقيمُ وليمتها بهجةً واحتفاءً بعرس
اللقاء الربيعيِّ ، من بعد عامٍ
من الإغتراب .
وراحت تغني قصائدَ
كنتَ تردّدُها أنت قبلاً .. وأصغي إليك..
أما ذكرتْك بشيءٍ ؟
أما حرّكت فيك حباً قديماً ..
وشوقاً عظيماً .. عظيماً كشوقي إليك ؟
أما فتحت في فؤادك نافذةً للإياب ؟.

--5--

أحنُّ إليك .. أحنُّ إليك ..
أيا عاشق الشطِّ والصمتِ
إني
سفكتُ حنيني على راحتيك .
ومازلتَ تفتحُ للبعدِ باباً ..
فباباً ..
......فباب .
***
...........2010/11/28...........

- الليل...واقداح الضاد -

ﻳﺎ ﻟﻴﻞُ ﻻ  ﺗﻌﺒﺚْ  ﺑﺄﺷﺮﻋﺘﻲ
ﺃﻧﺎ ﻻ  ﺃﺯﺍﻝُ  ﺗﻀﻴﺌﻨﻲ ﻟﻐﺘﻲ
ﺃﻧﺎ ﻻ ﺃﺯﺍﻝُ  ﻭﻓﻲ ﻳﺪﻱ ﻗﻠﻤﻲ
ﻗﺪﺡٌ ﻳﻤﺞُّ  ﺳﻼﻑَ  ﺃﺧﻴﻠﺘﻲ
ﻣﺎ  ﺯﻟﺖُ  ﺃﺳﻜﺒُﻪُ .. ﻭأسكبُهُ
ﺣﺘﻰ  ﺗﺮﻧﺢَ  ﺻﻴﻒُ ﺃﺳﺌﻠﺘﻲ
ﻭﺳﻘﻰ ﺍﻟﺮﺑﻴﻊُ ﺧﻮﺍﻃﺮﻱ ﻓﻨﻤﺖ
ﻭﺗﻔﺘﺤﺖ ﺯﻫﺮﺍً  ﻋﻠﻰ  ﺷﻔﺘﻲ
* * *
ﻳﺎ ليلُ دﻋﻨﻲ  ﺃملأ ﺍﻟﻘﺪﺣﺎ
ﺑِﺸﺮﺍً ، ﻭﺃﻗﺪﺡُ ﻣﻠﺌﻚ ﺍﻟﻔﺮﺣﺎ
ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺮﺅﻯ  ﻣﺎﺯﺍﻝ ﻳﺴﻜﺮُﻫﺎ
ﻓﻴﻚ ﺍﻟﻨﺪﻯ ﺭﺷﻔﺎً ،ﻭﻣﺎ ﺑﺮﺣﺎ
ﺩﻋﻨﻲ  ﺃﺟﺮﺩ  ﻣﻦ  ﻛﻨﺎﻧﺘﻬﺎ
ﺣﻠﻤﺎً  ﺑﻮﻫﺞِ ﺍﻟﺼﺤﻮِ ﻣﺘﺸﺤﺎ
ﺩﻋﻨﻲ ﺃﻟﻤﻠﻢ  ﺟﺮﺡَ  ﺧﺎﺩعةٍ
ﻗﺪ ﻛﺎﻥ ﺳﺮّﺍً ﻓﻴﻚ ﻓﺎﻓﺘﻀﺤﺎ
* * *
ﺁﻧﺴﺖُ ﻧﻮﺭﺍً   ﻳﻔﻀﺢُ  ﺍلعتمةْ
ﻭﻳﺰﻳﺢُ ﻋﻦ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﻤﺪﻯ ﺍلظلمة
ﻟﺘﻔﻮﺡَ ﺃﺷﺬﺍﺀُ  اﻟﺮﺅﻯ .. ﻭﻋﻠﻰ
ﺷﻔﺔِ ﺍﻷﻣﺎﻧﻲ  ﺗﺸﺮﻕُ  ﺍلبسمة
ﻭ ﺗﺤﻠﻖُ   ﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕ   ﻣﻔﻌﻤﺔً
ﺑﺎﻟﻨﻮﺭِ   ﻭﺍﻹﻳﻨﺎﺱِ   ﻛﺎلنجمة
ﻳﺎ ﻟﻴﻞ ﻻ  ﺗﻌﺒﺚْ .. وﻟﻲ  ﻟﻐﺔٌ
ﺗﻨﺴﺎﺏُ ﻓﻲ ﺍﻹﺣﺴﺎﺱٍ ﻛﺎلنسمةْ
* * *
ﻟﻐﺔٌ ﺗﺼﺐُّ  ﺍﻟﺸﻬﺪَ  ﻓﻲ  ﻗﻠﺒﻲ
ﻭﺗﺮﺏُّ   ﻓﻴﻪ   ﺳﻨﺎﺑﻞَ  الحبِّ
ﺃﺳﺮﺟﺖُ  ﻓﻴﻬﺎ  ﺧﻴﻞَ  ﺃﺧﻴﻠﺘﻲ
ﺗﺨﺘﺎﻝُ  ﻓﻲ  ﻣﻴﺪﺍﻧﻬﺎ  الرحبِ
ﻫﻲ  ﻓﻲ ﻏﻴﺎﺑﺔِ  ﺟﺐِّ ﻗﺎﺭﻋﺘﻲ
ﻓﺠﺮٌ   ﻳﻠﻮّﻥُ   ﺑﺎﻟﺴﻨﺎ   ﺩﺭﺑﻲ
ﻫﻲ ﺷﺪﻭُ ﺣﻨﺠﺮﺗﻲ ﻭﻫﻤﺲُ ﻓﻤﻲ
ﻭﺃﻧﻴﺴﺘﻲ  ﻓﻲ  اﻟﺒﻌﺪِ  والقربِ
****
...........2012/10/15.............


- إبحار -

ﺳﺄﺑﺤﺮُ ﻓﻲ ﻃﺮﻓﻚ العبقري
ﻭﻣﺮﻓﺄِ    ﺇﻧﺴﺎنِهِ    المبهرِ
ﺳﺄﻋﺒﺮُ ﺧﻂَّ اﺳﺘﻮﺍﺀِ ﺍﻟﻠﺤﺎﻅِ
ﻛﻤﺎ  ﻳﻌﺒﺮُ  ﺍﻟﺪﻡُ   باﻷبهرِ
ﺳﺂﻭﻱ ﺇﻟﻰ  ﺣﺎﻧﺔِ ﺍﻟﺸﻔﺘﻴﻦِ
ﻭﺃﺭﺷﻒُ ﻣﻦ خمرِها المسكرِ
ﻭﺃﺭﺣﻞُ ﻓﻲ ﻣﻬﺮﺟﺎﻥِ اﻟﺨﺪﻭﺩِ
ﺭﺣﻴﻞَ اﻟﻤﻜﻮﻙِ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻱ
ﺳﺄﺧﺮﺝُ ﻣﻨﻲ  ﺇﻟﻴﻚ ﺻﺪيّاً
ﻟﻴﺮﺷﻔﻨﻲ  ﺣﺴﻨﻚ  اﻟﻐﺠﺮﻱ
***
.................................



- حادي التيه -

ﻓﻲ ﺣﺎﻓﺔِ ﺍﻟﺠﺮحِ ﺳﻄﺮﺕُ ﺍﻟﻬﻮﻯ ﻧﻐﻤﺎً
ﺣﺘﻰ  ﺗﺴﻠﺖ  ﺑﺄﻭﺗﺎﺭِ  اﻷﺳﻰ  لغتي
ﺍﻟﻮﻗﺖُ  ﻳﺮﺳﻞُ  ﺑﻌﻀﺎً  ﻣﻦ  ﺗﻤﺎﺋﻤﻪِ
ﻳﻐﺮﻱ ﺍﻟﺼﺒﺎﺑﺔَ  ﻛﻲ  ﺗﻐﺰﻭ  ﻣﺨﻴﻠﺘﻲ
ﻓﺎﺷﺘﺪَّ  ﺧﻮﻓﻲَ ﺣﺘﻰ  ﺻﺮﺕُ ﺃﻋﻠﻨﻬﺎ
ﺳﺄﺟﻌﻞُ  ﺍﻟﺼﻤﺖَ  محراباً  ﻷغنيتي
ﻟﻠﺬﻛﺮﻳﺎﺕِ   ﺣﻨﻴﻦٌ   ﻟﺴﺖُ   ﺃﻧﻜﺮﻩُ
ﻟﻜﻦ  ﺃﺣﺎﻭﻝُ  ﺃﻥ   ﺃﺭﺗﺪَّ  ذاكرتي
* * *
ﻳﺎ ﺣﺎﺩﻱَ ﺍﻟﺘﻴﻪِ ،ﻣﺎ ﺫﻧﺒﻲ؟ ..ﺃﻧﺎ ﻭﻃﻦٌ
ﻣﻦ ﺍﻟﻬﻤﻮﻡِ  ﺗﺸﻈﺖ  ﻓﻴﻪ  ﺃسئلتي
ﺃﻧﺎ  ﺭﻛﻀﺖُ ﺧﻼﻝ  ﺍﻟﺮﻳﺢِ  ﺗﺴﺒﻘﻨﻲ
ﻳﺪﻱ ﻟﺘﻠﻤﺲَ  ﻓﻴﻬﺎ   ﺛﻮﺏَ  ﺃمنيتي
ﺃﻧﺎ ﺍﻣﺘﻄﻴﺖُ ﺻﺮﺍﻁَ اﻟﻮﺻﻞِ ﻓﺎﻋﺘﺼﻤﺖ
ﺟﻬﻨﻢُ اﻟﺸﻮﻕِ ﻓﻲ  ﺩﺭﺑﻲ  ﺇﻟﻰ ﺻﻠﺘﻲ
ﺃﻧﺎ  ﻋﺒﺮﺕُ  ﺷﻮﺍﻃﻲْ ﺍﻟﺤﺰﻥِ  ﻣﻨﻄﻠﻘﺎً
ﻃﻴﻦٌ ﺃﻧﺎ  ﻓﻲ ﻋﺒﺎﺏِ ﺍﻟﺒﺤﺮِ  معركتي

ﺃﺟﺮﻱ  ﻭﺭﺍﺀ  ﺍﻷﻣﺎﻧﻲ  وﻫﻲ  ﻫﺎﺭﺑﺔٌ
ﻭﻟﻴﺲ ﺗﺴﻌﻔﻨﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﻛﺾِ  ﺃشرعتي
ﺃﻃﻠﻘﺖُ  ﺻﻮﺗﻲَ  في اﻵﻓﺎﻕِ  ﺗﺤﻤﻠﻪُ
ﻛﺮﻳﺸﺔٍ  ﻓﻲ  ﻣﻬﺐِّ  اﻟﺮﻳﺢِ  قافيتي
ﻓﺈﺫ  ﺑﺼﻮﺗﻲَ ﻣﺨﻨﻮﻕُ  اﻷﻧﻴﻦِ ، ﻭﺇﺫْ
ﺻﺪﺍﻱَ ﻳﺮﺗﺪُّ  ﻣﻜﺴﻮﺭﺍً  على  شفتي
ﻓﻌﺪﺕُ .. ﻳﺎﻟﻴﺘﻨﻲ ﻗﺪ ﻋﺪﺕُ  ﻣﺨﺘﺼﺮﺍً
ﻣﻦ  ﻣﻨﺘﻬﺎﻱَ  ﻣﺴﺎﻓﺎﺗﻲ  ﺇﻟﻰ دعتي
****
......................................









- حنين -

وأتيتُ ، يحدوني  إليكِ  حنينُ
لكنَّ  قلبكِ   بالوصالِ   ضنينُ
ﻳﺎ  ﺳﻮﺭﺓً   ﻟﻠﺤﻠﻢِ   ﻗﺪ  رﺗﻠﺘﻬﺎ
لا النونُ   ساكنةً ، ولا  التنوينُ
ﺳﻄﺮﺕُ ﻓﻲ ﻋﻴﻨﻴﻚِ ﺷﻮﻕَ ﻣﻼﻣﺤﻲ
علَّ  اشتياقاً  أن  تبوحَ  عيونُ
ﻫﺬﺍ  ﻫﻮﺍﻙِ ﺃﻗﺎﻡَ  ﺑﻴﻦ  ﺟﻮﺍﻧﺤﻲ
ﻋﺮﺷﺎً ، ﻭﻟﻜﻦ ﻫﻞ  ﻫﻮﺍﻱَ  ﻳﻜﻮﻥُ؟
ﺃﺫﻭﻱ ﻓﻼ ﺍﻟﺘﻨﺤﻴﻒُ ﻳﻮﺭﻕُ ﻓﻲ ﺩﻣﻲ
حلماً  ربيعياً  ..  ولا   التسمينُ
ﺗﻘﺘﺎﺕُ ﺃﺭﺻﻔﺔُ  اﻟﻔﺼﻮﻝِ  ﻣﺴﺎﻓﺘﻲ
فتضيقُ  في ثغرِ اشتهايَ  لحونُ
****
....................................


- خرير الدمع -

ﻫﻮ ﺻﻤﺖُ ﺫﺍﻙ ﺍﻟﻐﻴﺐِ
فجرَ حزننا..
ﺃﻧﻰ ﺍﺗﺠﻬﺖُ
ﺭﺃﻳﺖُ  ﻧﻬﺮﺍً
ﻣﻦ ﺩﻣﻮﻉٍ ﺗﺮﺗﻮﻱ
ﻇﻤﺄَ  ﺍﻟﻬﺠﻴﺮ .
ﻭﺭﺃﻳﺖُ عينَ المجدِ تذرفُ ..
ﻭﺍﻟﻤﺪﻯ ﺟﺮﺡٌ ﻛﺒﻴﺮٌ .
ﻭﺃﻧﺎ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﺤﺎﺻﺮٌ
ﻣﺎ ﺑﻴﻦ ﺻﺤﻮﻱ والمنامِ ..
ﺳﻤﻌﺖُ ﺻﻮﺗﺎً  ﻓﻲ ﺳﻜﻮﻥ ﺍﻟﻠﻴﻞِ
ﻣﻜﻠﻮﻡَ اﻟﻨﺪﺍﺀِ
ﻳﺌنُّ ﻣﻦ ﻭﺟﻊٍ ،
ﻳﺘﻤﺘﻢُ  :
ﻫﺎﻫﻨﺎ ﺳﻘﻂَ ﺍﻟﺸﻬﻴﺪ .
ﻧﺠﻢٌ أﺷﺎﺡَ ﺑﻀﻮﺋﻪِ عنا ..
ﻭﺃﺳﻠﻢَ ﻟﻠﺮﺩﻯ ﻣﻴﻘﺎﺗﻪ ،
ﻓﺄﺗﻴﺖُ ﻳﺤﺪﻭﻧﻲ
ﺧﺮﻳﺮُ ﺍﻟﺪﻣﻊِ
ﻭﺍﻟﺤﺰﻥُ ﺍﻟﺸﺪﻳﺪ .
ﺑﻴﻦ ﺍﻷﺿﺎﻟﻊِ ﺟﻤﺮﺓٌ ..
ﺳﻴﻒٌ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺴﺮﺍﺕِ ﻗﻄﻊَ ﻣﻬﺠﺘﻲ ،
ﻭﻋﻠﻰ ﺿﻔﺎﻑِ ﺗﻔﺠﻌﻲ
ﻋﻠﻖَ اﻟﺸﺮﻭﺩ .
ﻗﻠﻤﻲ تلبّدَ ﺑﺎﻟﻈﻼﻡِ ،
ﻫﻨﺎ ﻏﺪﺕ ﻟﻐﺘﻲ ﺗﻀﻴﻖُ
ﺑﺄﻥ ﺃﻋﺒﺮَ  ﻋﻦ ﺃﺳﺎﻱَ
ﻭﻋﻦ ﻋﺰﺍﻱَ
ﻭﻣﻦ ﻧﻌﺰﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﻘﻴﺪِ ؟،
ﻭﻛﻠﻨﺎ ﺫﺍﻙ ﺍﻟﻤﻌﺰﻯ ﻓﻲ
ﺍﻟﻔﻘﻴﺪ .
****
..................................





- ﺇﻧﻲ ﻫﻨﺎ -

ﺇﻧﻲ ﻫﻨﺎ
فلتقرؤوني ﺑﻴﻦ ﺃﻭﺟﺎﻉِ
ﺍﻟﻘﺼﻴﺪﺓِ ﺇﻥ ﺃﺭﺩﺗﻢ  نقطةً  ﺃﻭ ﻣﻨﺤﻨﻰ .
ﺃﻭ ﻓﻮﻕ ﻗﺎﺭﻋﺔِ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖِ
ﺇﺫﺍ ﻋﺒﺮﺗﻢ ﻣﻮﻛﺐَ اﻷﺣﺰﺍﻥِ ، ﺃﻭ ﺩﺭﺏَ الضنا .
ﻭﺃﻧﺎ ﻫﻨﺎﻙَ
ﻋﻠﻰ ﺍﻣﺘﺪﺍﺩِ ﺍﻟﺨﻮﻑِ  ﺃﻧﺪﺏُ ﻣﻮﻃﻨﺎ .
ﻭﺃﺳﻴﺢُ ﻓﻲ ﺻﺤﺮﺍﺀِ ﺫﺍﻛﺮﺓِ ﺍﻟﻤﺪﻯ
ﻇﻤﺄً  ﺃﻣﺎﺷﻴﻨﻲ
ﻭﻻ ﺷﻲﺀٌ هنا ..
ﺇﻻ  ﺃنا .
ﻭﺧﻴﺎﻝَ ﻇﻞٍّ  ﺷﺎﺭﺩٍ ..
ﻻ ﺷﻲﺀَ ﻳﺴﺤﺒﻨﻲ ﺳﻮﻯ
ﺣﻠﻢٍ ﺗﺰلّقَ ﻓﻮﻕ ﻣﻨﺤﺪﺭِ ﺍﻟﻌﻨﺎ .
ﻭﺣﺪﻱ ﺃﻧﺎ !!.
****
..........5/3/2014...........

- يا ساكن الاحداق -

( إلى صديقي الذي فقدتُهُ.. ﺍﻟﺸﻬﻴﺪ / ﻧﻮﺭﺍﻟﺪﻳﻦ )
~~~~~~~

ﺿﻌﻨﻲ ﻋﻠﻰ ﺷﻔﺘﻴﻚَ ﻟﺤﻨﺎً  ﺛﺎﺋﺮﺍ
ﻭﺻﻎ ﺍﻟﺮﺩﻯ ﺑﻴﺪﻳﻚَ ﻣﺠﺪﺍً  آﺧﺮﺍ
ﺻﻐﻨﻲ ﻋﻠﻰ ﺷﻔﺔِ ﺍﻟﺨﻠﻮﺩِ ﻗﺼﺎﺋﺪﺍً
ﻧﻮﺭﻳﺔً  ﺗﺤﻜﻲ  ﺍﻟﺠﺒﻴﻦَ  ﺍﻟﻨﺎﺿﺮا
ﺑﺸﺬﺍﻙَ -ﻧﻮﺭﺍﻟﺪﻳﻦ-  عطرتُ اﻟﺮﺅﻯ
ﻭﻧﺤﺮﺕُ ﺑﻴﻦ  ﻳﺪﻱ ﺳﻨﺎﻙَ دﻳﺎﺟﺮﺍ
ﻫﺬﺍ ﻫﻮﺍﻙ  ﺃﻗﺎﻝَ   ﺃﻣﺮَ  ﺩﻓﺎﺗﺮﻱ
ﻭﺃﺣﺎﻝَ  ﻓﻲ ﺷﻐﻒٍ ﺣﺸﺎﻱَ ﺩﻓﺎﺗﺮﺍ
* * *
ﺃﻣﺮﻋﺖَ  ﻓﻲ ﺧﺪِّ ﺍﻟﺰﻣﺎﻥِ  ﻣﻨﺎﺋﺮﺍً
ﺃﻳﻨﻌﺖَ ﻓﻲ  ﺻﺪﺭِ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩِ ﺑﻴﺎﺩﺭﺍ
ﻳﺎ ﺳﺎﻛﻦ ﺍﻷﺣﺪﺍﻕِ  ﺫﻛﺮﺍﻙَ اﺭﺗﻮﺕ
ﺷﻐﻔﻲ ، ﻭﺭﻓّﺖ ﻓﻲ ﻛﻴﺎﻧﻲ ﺷﺎﻋﺮا

ﻫﺬﺍ  ﺃﻧﺎ   ﺣﻄﻤﺖُ  ﺃﻗﺪﺍﺡَ  ﺍﻟﻬﻨﺎ
ﻭﺃﺭﻗﺖُ ﻓﻲ سفحِ ﺍﻟﺸﺠﻮﻥِ ﻣﺤﺎﺟﺮﺍ
ﺃﺿﺤﻰ ﻳﻠﻮّﺣﻨﻲ  ﺍﻟﻀﻨﺎ ، ﻭﺑﺨﺎﻓﻘﻲ
ﺟﻤﺮُ ﺍﻟﻨﻮﻯ  ﻭﻟﻈﻰ ﺍﻟﺤﻨﻴﻦِ  ﺗﻌﺎﺷﺮﺍ
ﻗﺪ ﻛﻨﺖَ  ﺗﺴﻜﻨﻨﻲ  ﺻﺪﻳﻘﺎً ﻣﺨﻠﺼﺎً
ﻭﺍﻟﻴﻮﻡ  ﺗﺴﻜﻦُ  ﻓﻲَّ  جرﺣﺎً ﻏﺎﺋﺮﺍ
* * *
ﻭﺿﻌﻮﻙَ  ﻓﻲ ﺿﻴﻖِ اﻟﺘﺮﺍﺏِ ..ﻭﻟﻴﺘﻬﻢ
ﻭﺿﻌﻮﻙَ ﻓﻲ ﺻﺪﺭﻱ ﺍﻟﺮﺣﻴﺐِ ﻣﺴﺎﻣﺮﺍ
ﻣﺎ زالَ  ﻃﻴﻔﻚ ﻓﻲ  ﺧﻴﺎﻟﻲ  ﺯﺍﻫﺮﺍً
ﻳﺎ ﺟﺮﺡَ  ﺃﻳﺎﻣﻲ  اﻟﺠﺪﻳﺪَ  اﻟﺤﺎﺿﺮﺍ
****
2012/ 11/ 28
.......................................





ــ ﺣﺞ ﺍﻟﺮﻭﺡ ــ

ﺃﺳﻮﻕُ اﺷﺘﻴﺎﻗﻲ ﺇﻟﻴﻚِ ..
ﻛﺄﻥَّ ﺍﻣﺘﺪﺍﺩَ اﻟﻤﺴﺎﻓﺔِ ﻓﻲ
ﻣﻬﺠﺔِ اﻹﺷﺘﻴﺎقِ ﻣﺪىً ﻣﺴﺘﺒﺎﺡ .
ﺃﻳﺎ ﻗﺒﻠﺔ ﺍﻟﻜﺎﺋﻨﺎﺕِ ،
ﻭﺻﺮﺡ ﺍﻟﻬﺪﻯ ﻭﺍﻟﺼﻼﺡ .
ﺗﺤﺞُّ ﺇﻟﻴﻚِ ﺑﺪﺭﺏِ ﺍﻟﺼﺒﺎﺑﺔِ
ﺭﻭﺣﻲ ﻋﻠﻰ ﺩﻧﺪﻧﺎﺕِ ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ .
ﻭﻛﻢ ﺯﺍﺩﻧﻲ ﻋﻨﺪﻟﻴﺐُ
ﺍﻟﺼﺒﺎﺡِ حنيناً ..!
ﻛﺄﻥَّ ﺍﻟﺤﻨﻴﻦَ ﺇﻟﻴﻚِ ﻧﺸﻴﺪٌ طليق .
ﻳﺮﻑُّ  ﺍﻟﻬﻮﻯ ﻓﻲ ﻋﺮﻭﻕِ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ .
يمسّدُ ﺯﻫﻮَ اﻟﺘﺠﻠﻲ ،
ﻭﻳﺴﺘﺮُ ﻋﺮﻱَ اﻟﺴﺆﺍﻝ .
ﻳﺪﻑُّ ﺷﺮﺍﻉَ اﻟﺨﻄﻰ ﻓﻲ
ﻣﻮﺍﻥٍ تعجُّ ﺑﺒﻮﺡِ ﻣﻠﺐٍّ ،
ﻭﻫﻤﺲِ ﺍﺑﺘﻬﺎﻝ .
ﻳﺮﻑُّ ﺇﻟﻴﻚِ ﺍﻟﻬﻮﻯ
ﺃﻳﺎ ﻗﺒﻠﺔ ﺍﻟﻌﺎﺷﻘﻴﻦ .
ﻭﻣﺮﻋﻰ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏِ
ﻭﻓﺎﺗﻨﺔ ﺍﻟﺜﻘﻠﻴﻦ .
ﺃﻳﺎ ﻛﻌﺒﺔً ﺗﺘﺒﺎﻫﻰ ﺑﺴﺤﻨﺘﻬﺎ
ﻛﺎﻟﺠﺰﻳﺮﺓِ ﺑﺎﺫﺧﺔً ﻓﻲ ﺍﻟﺜﻠﻮﺝِ ..
ﻛﺄﻥَّ اﻟﺸﺘﺎﺀً ﻏﺪﺍ ﻣﻮﺳﻤﺎً
ﻟﻠﺠﻤﺎﻝ .
ﺃﺣﺞُّ ﺇﻟﻴﻚِ ﺍﻣﺘﺪﺍﺩ ﺍﻟﻤﺴﺎفةِ ﺭﻭﺣﺎً ..
ﺃﺣﺞُّ ﺇﻟﻴﻚِ ..
ﺃﻧﺎ ﺍﻟﻌﺎﺷﻖُ ﺍﻟﻤﺴﺘﻬﺎﻡُ
ﺍﻟﻘﺮﻳﺐُ اﻟﺒﻌﻴﺪ .
ﻟﺘﺮﺷﻒَ ﺭﻭﺣﻲَ ﻣﻦ
ﺯﻣﺰﻡِ ﺍﻟﺒﺮِّ ﻋﺬﺑﺎً ..
ﻭﺗﻐﺴﻞَ ﺫﻧﺒﺎً ..
ﻭﺗﺮﺟﻊَ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﻮﻟﻴﺪ .
***
.............................




ــ شفاه الاغاني ــ

ﻭﻣﺮﺭتِ ﺗﻨﺘﻌﻠﻴﻦَ
ﺃﻭﺟﺎﻉَ المسافةِ ..
ﻭﺍﻟﺠﻬﺎت .
ﺗﺘﺴﺮﺑﻠﻴﻦ ﺿﺒﺎﺏَ  ليلكِ
ﺛﻢ ﺗﺮﺗﺸﻔﻴﻦ صمتي
ﻛﻲ يعتّقََ ﻓﻲ ﺷﻔﺎهِ
ﺍﻷﻏﻨﻴﺎت .
ﺗﺘﻤﺎﻳﻠﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺗﻀﺎﺭيسِ
‏(ﺍﻟﺒﻴﺎﻧﻮ) ﺛﻢ ﺗﺮﺗﺤﻠﻴﻦ في
ﺷﻐﻒِ ( الكمانِ )
ﺗﻐﺎﺯﻟﻴﻦ ‏( ﺍﻟﻨﺎﻱ‏َ ) ﺟﻮعاً
ﺣﻴﻦ ﻳﻐﺮﻕُ  في
ﻣﻘﺎﻣﺎﺕِ ( ﺍﻟﺒﻴﺎﺕ ) .
***
..................................




ــ تفاؤل ــ

ﺭﻏﻢ  ﺍﻧﺪﻻﻉٍ ﺍﻟﺠﺮﺡٍ  ﻣﻦ  ﺷﺮُﻓﺎتي
ﻣﺎﺯﻟﺖُ ﺃﺑﺤﺚُ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺪﻯ ﻋﻦ ﺫﺍتي
ﻣﺎ ﺯﻟﺖُ  ﺃﺷﺤﻦُ  ﻟﻠﻄﻤﻮﺡِ  ﺑﻄﺎئقي
ﻛﻲ  ﺃﺷﺘﺮﻱْ  ﻣﻨﻬﺎ   ﺭﺻﻴﺪَ  ﺣﻴﺎتي
ﻣﺎﺯﻟﺖُ ﺃﻧﻘﺶُ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺪﺍﺭِ ﻣﺸﺎﻋﺮي
ﺣﺘﻰ   ﺗﻜﻮﻥَ    ﻗﺼﻴﺪﺗﻲ    ﻣﺮﺁتي
ﻭﻋﻠﻰ  ﺷﻔﺎﻩِ  ﺍﻟﺤﺰﻥِ  ﺃﺯرعُ  بسمةً
ﻭﺃﻏﺎﺯﻝُ    ﺍﻷﺯﻫﺎﺭَ    ﻓﻲ    ﻣﺄﺳﺎتي
ﻳﺎ  ﺻﻴﻒَ   ﺁﻻﻣﻲ،  رﻭﻳﺪﻙ    ﺇﻧﻨﻲ
ﻣﺎ  ﺯﻟﺖُ    ﺃﺭﻧﻮ     ﻟﻠﺮﺑﻴﻊِ     ﺍﻵتي
***
.................................


ــ ﻣﺤﻄﺔ ــ

ﺁﻧﺴﺖُ ﻧﻮﺭﺍً .. قفا يا صاحبيَّ عسى
ﺁﺗﻴﻜﻤﺎ  ﻗﺒﺴﺎً  ....  منهُ   ﻟﺘﻘﺘﺒﺴﺎ
ﻫﻨﺎ تنفسَ  ﺻﺒﺢُ  اﻟﻤﻔﺮﺩاتِ  سنا
ﻭﺿﺎﻕَ  ﻓﻲ ﺟﻮفهِ ﻟﻴﻞُ ﺍﻟﻌﻨﺎ  نفسا
ﻫﻨﺎ  ﺗﺒﺴﻢَ  ﺛﻐﺮُ ﺍﻟﺤﺐِّ  عن شفةِ
ﻓﻲ ﺿﻔﺘﻴﻬﺎ اﺳﺘﺒﺤﺖُ ﺍﻟﻮﺭدَ ﻭﺍﻟﻠﻌﺴﺎ
ﻫﻨﺎ اﺭﺗﻮﺕ ﻋﺸﺒﺔُ اﻷﺷﻮﺍقِ ﻣﻦ ﻇﻤﺄﻱ
ﻭﺧﺎﻃﺒﺖ ﻓﻲ ﻓﺆﺍﺩﻱ  ﻟﻮﻋﺔً وأسى
ﻫﻨﺎ ارﺗﺪﺕ  ﺧﻠﻮﺍﺕُ اﻟﻤﺸﺘﻬﻰ لغتي
ﻭﻋﺎﻧﻘﺖ ﻓﻲ  ﺧﻴﺎﻟﻲ ﻋﺮْيَهُ  فكسى
ﻫﻨﺎ ﺍﺭﺗﻤﺖ ﻧﺸﻮﺓُ اﻟﻠﻘﻴﺎ على ﺟﺴﺪﻱ
ﺗﺬﻳﺒﻨﻲ  في ﻋﻨﺎﻕِ ﺍﻷﻧﺲِ  ﻣﻨﻐﻤﺴﺎ
****
......................................

ــ ﺣﻠﺐ .. وﺍﻟﺮﺑﻴﻊ ﺍﻟﻤﺤﺘﺠﺐ ــ

ﻋﻴﻨﺎﻱَ  ﻓﻲ ﻋﻴﻨﻴﻚِ  يا (حلبُ)
ﻣﺼﻠﻮﺑﺘﺎﻥِ  ،  ﻭﺧﺎﻓﻘﻲ  يجبُ
ﺗﺘﺄﺭجحينَ   ﺑﺨﻔﻖِ    ﺯﻧﺒﻘﺔٍ
ﻓﻲ ﺣﺎﺟﺒﻴﻬﺎ  ﻗﺪ ﻧﻤﻰ  التعبُ
ﺷﻨﻘﺖ  ﺃﻏﺎﺭﻳﺪُ  اﻟﺼﺒﺎحِ  ﻋﻠﻰ
ﺷﻔﺔِ ﺍﻟﻐﺮﻭﺏِ ، وﺃﺟﻬﺶَ الطربُ
ﻭﺫﻭت  ﺃﺯﺍﻫﻴﺮُ ﺍﻟﺮﺑﺎ ، ﺳﻘﻄﺖ
ﺻﺮﻋﻰ ، يسوِّﻁُ ﺟﻠﺪﻫﺎ السغبُ
ﻭﺍﻟﻨﺎيُ  ﺷﻔّﺖ   روحُهُ  فرقاً
ﻭﺍﺟﺘﺎحَهُ ﺟﻴﺶُ اﻷﺳﻰ اللجبُ
* * *
ﺃﻭﺍﻩ   يا   ﺃﻧﺜﻰ    ﻳﻤﺸﻄﻬﺎ
ﺣﺰﻥٌ ،  وﻳﺸﻮﻱ  ﺧﺪَّﻫﺎ  لهبُ

ﺗﺘﻮﺷﺢُ    ﺍﻟﻤﺄﺳﺎﺓَ     حائرةً
ﻭﺑﺴﺤﻨﺔِ    اﻵﻫﺎﺕِ    تنتقبُ

ﻣﺎ ﺃﻧﺖِ في ﺷﻔﻖِ ﺍﻷﺻﻴﻞِ ﺳﻮى
ﺟﺮﺡٍ   ﺑﻠﻮﻥِ  اﻟﺒﺤﺮِ   ينسكبُ
ﻣﺎ ﺃﻧﺖِ   ﺇﻻ   ﺷﻬﻘﺔٌ  ﻏﺮﻗﺖْ
ﻓﻲ  ﻧﺸﻮﺓِ  ﺍﻟﺰﻓﺮﺍﺕِ  تضطربُ
ﻣﺎ ﺃﻧﺖِ   ﺇﻻ  ﻭﺭﺩةٌ   ﻃﻔﻘﺖْ
ﺗﻤﺘﺺُّ  ﻋﺬﺏَ  رضابها  النوَبُ
* * *
ﺃﺭﺝَ  ﺍﻟﺮﺑﻴﻊُ    ﺑﻜﻞ   ﺛﺎﺋﺮةٍ
ﺇﻻ  رﺑﻴﻌﻚ   ﺩﻭﻧﻪُ  الحجبُ
فلْتغضبي  كي ﺗﻄﻔﺤﻲ  عبقاً
ﺳﺮُّ اﻟﺸﺬﻯ  ﺃﻥْ ﻳﻴﻨﻊَ  الغضبُ
****
..................................






ــ ﻛﺎﻫﻞ الوقت ــ

ﻳﺎ ﻛﺎﻫﻞ ﺍﻟﻮﻗﺖِ ﻫﻞ ﺃﺗﺮﻋﺘُﻚ المللا ؟
ﻭﻫﻞ ﺣﻤﻠﺖَ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻼﺕِ ﻟﻲ أملا ؟
ﻭﻫﻞ ﺑﺬﺭﺕَ على ﺣﻴﻄﺎﻥِ قارعتي ؟
ﺯﻳﺘﻮﻧﺔَ ﺍﻟﺤﻠﻢِ ، ﺗﺮﻣﻲ ﻧﺤﻮﻱَ القبلا
ﺃﻡ ﻗﺪ ﺯﺭﻋﺖَ ﺿﻠﻮﻋﻲ ﺃﻗﺤﻮﺍﻥَ ﺃسى
ﻳﻤﺘﺺُّ ﻣﻦ ﻃﻴﻦِ ﺭﻭﺣﻲ ﺍﻷنسَ والجذلا
ﺟﺮﻋﺘﻨﻲ  ﻗﺪﺡَ   اﻷﻭﺟﺎﻉِ   مترعةً
ﻓﻌﺮﺑﺪَ اﻟﻌﻤﺮُ  ﻧﺸﻮﺍﻥَ  الخطى .. ثملا
ﻣﺎ ﻟﻲ  ﺃﻧﺎﺩﻳﻚ  إقبالاً ؟..  تجاوبني
ﺷﺰْرَ اﻟﻤﺤﻴﺎ، ﺭﻫﻴﺐَ الصمتِ .. منشغلا
ﻫﺎ  إنني خاطبٌ  ودّاً ...  ﺃتقبلني ؟
ﺇﺫْ  ﺟﺌﺖُ ﺃﺫﺑﺢُ  ﻗﺮﺑﺎﻧﺎً  ﻟﻚ  الجُمََلا
***
....................................


ــ ﺃﻣﺎﻩ .. يا ﺩﻭﺣﺔ ﺍﻟﺤﺐ ــ

ﺃﻣﺎﻩُ ... قلبكِ بالمحبةِ  مشرقُ
ﻭﺟﻤﻴﻞُ ﻋﻄﻔﻚِ  ﻣﻨﺒﻊٌ  متدفقُ
ﺃﻣﺎﻩُ .. ﺇﻧﻚِ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻌﺎﻟﻲ دوحةُ
ﺑﺎﻟﺨﻴﺮِ ﺗﺜﻤﺮُ ، بالفضيلةِ  تورقُ
ﺃﻣﺎﻩُ .. ﺃﻧﺖِ ﺣﻤﻠﺘﻨﻲ ﻭﻫﻨﺎً على
ﻭﻫﻦٍ ، ﺟﻨﻴﻨﺎً ﻓﻲ ﺣﺸﺎﻙِ ﺃُخلَّقُ
ﺃﺭﺿﻌﺘﻨﻲ ﺛﺪﻳﻴﻚِ  ﻛﺄﺳﺎً  هانئاً
ﻓﺮﺿﻌﺘﻬنَّ   أﻟﺬَّ   ما  يتذوقً
ﻳﺎ ﺃﻟﻄﻒَ ﺍﻣﺮﺃﺓٍ  ﻭﺃﻋﺬﺏَ ﻣﻮﺭدٍ
ﻭﺃﺣﻦَّ  ﻭﺍﻟﺪةٍ  تلينُ  ، وترفقُ
ﻭﺃﻭﺩَّ  ﺣﺎﺿﻨﺔٍ ..  ﻭﺁﻣﻦَ  ﻣﻮئلٍ
ﻳﻬﻔﻮ  ﺇﻟﻴﻪِ  ﻭﻟﻴﺪﻫﺎ  المتشوقُ
ﻣﻦ ﺫﺍ ﻳﻨﺎﺯﻋﻚِ ﺍﻟﻤﻘﺎﻡَ وﺃﻧﺖِ من؟
ﻣﻨﻬﺎ  ﺍﻷﻣﻮﻣﺔُ  ﻋﺮﻓﻬﺎ يُستنشقُ
**
ﺃﻣﺎﻩُ .... ﺇﻧﻲ ﻃﻔﺖُ  آﻓﺎﻕَ ﺍﻟﺪنا
ﺑﺤﺜﺎً  ﺃﻏﺮﺏُ   ﺗﺎﺭﺓً  ، وﺃشرقُ

وطلبتُ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻮﺍﻟﺪﺍﺕِ ﻫﻮﻯ فما
ﻻﻗﻴﺖُ مثل ﻫﻮﺍﻙِ  ﻋﻄﺮﺍً يعبقُ
ﻭﺧﻄﺒﺖُ ﻭﺩَّ اﻟﻐﺎﻧﻴﺎﺕِ  ﻓﻠﻢ أجدْ
ﻏﻴﺮﺍﻟﻌﻨﺎ، ﻭﻋﺸﻘﺖُ في من يعشقُ
ﻭﻧﻈﺮﺕُ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺍﻟﻮﺟﻮﻩِ ﻓﻤﺎ ﺭﺃت
ﻋﻴﻨﺎﻱَ    ﺇﻻ   معجباً  يتملقُ
ﻭﻣﻮﻟﻬﺎً   ﻳﺨﺘﺎﻝُ  ﻓﻲ   ﺃﺛﻮﺍبهِ
ﺑﺎﻟﺤﺐ ﻳﻐﺘﺎﻝُ  ﺍﻟﻌﻔﺎفَ  ويسرقُ
ﻭﺳﻠﻜﺖُ  درﺏَ  اﻟﻬﺎﺋﻤﻴﻦ  لعلني
ﺃﺟﺪُ اﻟﺬﻱ  ﻳﺤﻨﻮ  ﻋﻠﻲَّ  ويشفقُ
ﻓﺮﺟﻌﺖُ ﺃﺣﻤﻞُ ﺧﻴﺒﺔً  ﻓﻲ خيبةٍ
ﻣﻦ ﻟﻲ ﺑﻤﺜﻠﻚِ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻮﺩﺓِ يصدقُ؟
ﺇﻧﻲ  ﻭﺟﺪﺗﻚِ  ﻓﻲ اﻟﻤﺤﺒﺔِ  ﺃﻭّﻻً
ﻭﻭﺟﺪﺕُ ﺃﻧﻚِ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻨﺎﻥِ اﻷسبقُ
ﻭﺭﺃﻳﺖُ ﺃﻧﻚِ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺪﻯ ﻧﻮﺭٌ  بدى
ﻳﻤﺤﻮ ﺍﻟﺪﺟﻰ  ﻭﺳﻮﺍﻙِ نارٌ تحرقُ
ﺃﻧﺖِ ﺍﻟﻔﺆﺍﺩُ اﻟﺮﺣﺐُ  ﺑﻴﻦ ﺟﻮﺍنحي
ﻭﺃﻧﺎ ﺍﻟﻤﻘﺼﺮُ - ﻓﻲ ﻫﻮﺍﻙِ - الضيّقُ
****
..................................

ــ رباه ــ

ﻣﺎﻟﻲ ﺃُﺭَى ؟. ﻓﻲ ﺭﺣﻠﺘﻲ ﺃﺧﺘﺎلُ ﻣﺎﺑﻴﻦ ﺍﻟﻜﺂﺑﺔِ، وﺍﻟﺬﻫﻮل
ﺣﻴﺮﺍﻥ،  واﻟﻌﺒﺮﺍﺕُ ﺗﺤﻜﻲ ﻗﺼﺘﻲ ﻓﻲ ﻟﻮﻋﺔٍ عند ﺍﻟﺮﺣﻴﻞ
ﻭﺗﺨﻂُّ ﻣﻠﺤﻤﺔَ  ﺍﻟﻤﺮﺍﺭﺓِ ﻭﺍﻟﻌﺬابِ  ﺑﺼﻔﺤﺔِ ﺍﻟﺨﺪِّ النحيل
ﺭﺑﺎﻩُ .. ﻭﺍﻷﻳﺎﻡُ  ﻧﻮﺭٌ ، ﻭﺍﺑﺘﺴﺎﻡٌ  في  فمِ اﻟﺼﺒﺢِ  ﺍﻟﺠﻤﻴﻞ
ﻭﻋﺒﻮﺱُ ﺃﻳﺎﻣﻲ  ﻣﺴﺎﺀٌ ﺛﺎﺋﺮٌ  في  ﻭﺟﻪِ ﺇﺣﺴﺎﺳﻲ  النبيل
ﻭﺟﺮﺍﺡُ ﻗﻠﺒﻲ  ﺛﻮﺭﺓٌ  ﺗﻐﺘﺎلُ  ﻛﻞ ﺣﻤﺎﺳﺘﻲ  قبل ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ
ﻭﺍﻟﺒﺆﺱُ ﻓﻲ ﺯﻣﻦِ اﻟﻌﻨﺎ  ﻳﻘﺘﺎﺩُ نجمَ ﺗﻄﻠﻌﻲ  ﻧﺤﻮ  اﻷفول
ﺭباﻩُ .. ﻭﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻋﻨﺎءٌ  دﺍﺋﻢٌ اﻟﺤﺴﺮﺍتِ  ﻓﻲ  ﺍﻟﺪﺭبِ اﻟﻄﻮﻳﻞ
ﻭﺍﻟﻬﻢُّ  ﻓﻲ ﺩﻧﻴﺎﻱَ  ﺯﺣﻒٌ  قاتلٌ .. ﻭﺃﻧﺎ ﺍﻟﻀﺤﻴﺔُ ، والقتيل
يا ربِّ ﻋﻮﻧﻚ  ﺇﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺼﺮَ ﺣﺎﺭﺕ  ﻓﻲ ﻣﺘﺎﻫﺘﻪِ  العقول
ﻳﺎ ﺭﺏِّ ﺇﻧﻲ  ﻗﺪ ﻭﻗﻔﺖُ ﺃﻣﺎﻡ ﺑﺎبكَ ﺧﺎﺿﻌﺎً ، ﻭﺟﻼً ، ﺧﺠﻮل
ﻳﺎ ﺭﺏِّ ﺃﺧﺮﺟﻨﻲ من ﺍﻟﻠﻴﻞِ ﺍﻟﻌﺒﻮﺱِ، ﻭﻣﻦ ﻣﺘﺎﻫﺎﺕِ ﺍﻟﺬﻫﻮل
ﺃﻧﺖ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺮﺟﻰ ﻭﻻ ﻳﺮجى ﺳﻮﺍﻙَ  ﻓﻬﺐْ لنا حسنَ اﻟﻘﺒﻮل
......................................................

ــ القصيدة الأنثى ــ


وتفرُّ من ظمأي إلى ظمأ انتظاراتي، تفرُّ
وتمرُّ بي خجلى كأنفاسِ القصيدةِ إذ تمرُّ
وتسرُّ للعشبِ احتضانَ الشوكِ
حين أسيرُ ، والطرقاتُ جمرُ
وتجرُّ ذيلَ عنادِها
كأميرةٍ فستانُها من خلفِها
كالنهرِ ممتدّاً تجرُّ
لا تستقرُّ ،
نهارُها سحبٌ مسافرةٌ إلى مالانهايةَ ..
ليلُها وهمٌ على سجّادةِ الحلمِ المسجّى
ملءَ رغبتِها ، تباريحٌ ، وهجرُ
* * *
أنثايَ تنشرُ شعرَها فوق الصفيحِ
لتوقدَ الرغباتِ جمراً في حشايَ
فلا أسيرُ ، ولا أقرُّ
وترتّلُ الكلماتِ في فانوسِها السحريِّ
كي ينسابَ سحرُ
وتغربلُ الآهاتِ كي يصفو على
جسدِ المشيئةِ نايُها ،
يجثو على رُكَبِ الخطيئةِ ساجداً ..
قلقاً تخرُّ
* * *
أنثايَ محضُ قصيدةٍ
قد أمسكت نرجيلةَ المعنى لتنفثَهُ دخانا
وتعيد ترتيبَ الحروفِ ، أقولُ : ما أحلى الملاكَ !،
تقولُ : ما ألحى الكلامَ !،
وتنثني عنا خطانا
* * *
أنثايَ فاكهةُ انتشاء ..
الغيمُ يعرقُ فوق نشوتِها ، ويمضي ساخراً:
لن تستطيعوا وصفَ لونِ الماءِ ، أو طعمِ السماء
* * *
أنثايَ ساحرةُ الندى ..
في الروحِ إكليلٌ تأبّطَ عطرَهُ ..
أنثايَ ملحمةُ الصدى ..
في الريحِ يحتضنُ التجلّي سرَّهُ ..
والوقتُ يلتحفُ الهباء
.......................................

ــ ﺭﻓﻘﺎ ... ﺑﻘﻠﺒﻲ ــ

ﻳﺎ ﻣﻦ ﺃﺫﺍﺏَ  ﺣﺸﺎﺷﺘﻲ  ﺑﻔﺮﺍقِ
ﺭﻓﻘﺎً   ﺑﻘﻠﺐِ   اﻟﻮﺍﻟﻪِ  اﻟﻤﺸﺘﺎقِ
ﺭﻓﻘﺎً  ﺑﻘﻠﺒﻲ  ﺇﻧﻨﻲ  ﺑﻚ  هائمٌ
ﻋﻄﺶٌ ﻟﻮﺻﻠﻚ  ﻓﺎﺳﻘﻨﻲ ﻳﺎﺳﺎقي
ﻳﺎ ﺃﻧﺖ  ﺃﻧﺖَ ﺳﻠﺒﺖَ ﻛﻞَّ ﻣﺸﺎﻋﺮي
ﻓﺎﻣﻨﻦْ  بوﺻﻞٍ  ﻋﺎﺟﻞٍ   ﻭﺗﻼقٍ
ﻣﺎ ﻛﻨﺖُ ﺃﺩﺭﻱ ﻗﺒﻞ ﺣﺒﻚ ﻣﺎ الهوى
ﺣﺘﻰ ﻫﻮﻳﺘُﻚ  ﻓﺎﻧﺘﺴﻴﺖُ  ﺭﻓﺎقي
ﺃﻫﻮﺍﻙ ﻻ ﺃﻫﻮﻯ ﺳﻮﺍﻙ ، ﻭﻻ ﺃرى
ﺇﻻﻙَ  ﺑﻴﻦ  ﺳﻮﺍﻙ  ﻓﻲ  ﺍﻵﻓﺎقِ
ﺍﻟﻌﻴﻦُ ﻓﻲ ﺷﻮﻕٍ  ﻭﺃﻧﺖ ﺳﻮﺍﺩُها
ﺗﺮﻧﻮ   ﺇﻟﻴﻚَ   ﺑﻤﺪﻣﻊٍ   رﻗﺮﺍقِ
ﻭﻟﻘﺪ ﻋﺠﺒﺖُ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﺆﺍﺩِ وِﻗﺪ ﺃتى
ﻳﺮﺟﻮ  ﻟﻘﺎﻙَ  وﺃﻧﺖ  ﻓﻲ ﺃﻋﻤﺎقي
ﺃﻫﻮﻯ , وﻫﺬﻱ ﺃﺣﺮﻓﻲ ﺗﺤﻜﻲ لكم
ﻣﺎ  ﺗﻔﻌﻞُ   اﻷﺷﻮﺍﻕُ   ﺑﺎﻟﻌﺸّﺎقِ
..................

ــ اعتذار .. لسيد ﺍﻷﺑﺮﺍﺭ ــ

ﻏﺮﺱَ اﻟﻤﺪﻯ ﻧﻮﺭﺍً ؛ ﻓﺄﺧﺮﺝَ شطْئَهُ، ﺃﺑﺪﻯ ﺍﺳﺘﻮﺍءَهْ
ﻓﺄﺗﻰ  ﺳﻤﺎسرةُ  اﻟﻤﺴﺎﺀ؛ ﻟﻴﻄﻔﺌﻮا   ﻏﻴﻈﺎً   ﺿﻴﺎءَهْ
ﻭﻣﻀﻮﺍ  ﺑﺤﻘﺪﻫﻤﻮ  ﻟﻨﺰﻉِ  البرِّ   ﻣﻦ   ﺧﺪِّ   ﺍﻟﺒﺮﺍءَةْ
ﻛﻲ ﻳﺤﺠﺒﻮﺍ ﺷﻤﺲَ ﺍلضحى  باﻹﻓﺘﺮﺍﺀِ، ﻭﺑﺎﻹﺳﺎءَة
* * *
ﺃﻧﺖَ  ﺍﻟﻬﺪﻯ   ﺃﺑﺪﺍً ، ﻭﺃﻣﺎ  ﺷﺎﻧﺌﻮكَ   ﻓﻬﻢ   ضلالةْ
ﺳﺘﺬﻭﺏُ  ﻓﺮيتُهم  ﻛﻤﺜﻞ ﺍلثلجِ  ﻓﻲ ﻭﻫﺞِ اﻟﺮﺳﺎلةْ
ﻭﻟﺴﻮﻑ  ﺗﻄﻮﻳﻬﻢ  ﺿﻼلتُهم ،  ﻭﺗﺬﺭﻭﻫﻢ   ﺣﺜﺎلة
ﻭﻟﺴﻮﻑ   ﺗﻜﻨﺴُﻬﻢ   ليغدوا   ﻛﺎﻟﻨﻔﺎﻳﺎﺕِ   ﺍﻟﻤﻬﺎلة
* * *
ﻳﺎ  ﺳﻴّﺪَ  ﺍﻷﺑﺮﺍﺭِ    حبُّكَ   قصةٌ ..   رفّتْ  ﻭﻗﺎرا
ﺣﺐٌّ     ﺳﺄشعلُهُ    ﻗﻨﺎدﻳﻼً  ،    ﻭﺃحملُهُ    ﻣﻨﺎرا
ﻟﻮ ﺻﻐﺖُ ﻓﻴﻚ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡِ ﻗﺼﺎئداً  ﻓﺎﺿﺖْ ﻧﻀﺎرا
ﻣﺎ ﺟﺰﺕُ ﻓﻲ ﺇﻃﺮﺍﺋﻚ المعشارَ، ﺑﻞ ﺻﻐﺖُ  اعتذارا
****
................................................

ــ اعداء النهار ــ

كانت تغني والنهارُ ،
ترفُّ فوق شفاهها شغفاً
ترانيمُ الكمان .
والآنَ
داهمَها المساءُ بلا أوان .
وجهُ المدينةِ عابسٌ ومهشمٌ
بفؤوسِ أعداءِ النهار .
الخائنينَ  ..
الناهشينَ  ..
الناهبين لكل دار .
الناقمين على الحضارةِ
والتمدّنِ ، والأمان .
همجٌ تمترسَ خلفهم
صلفُ الحصانةِ ، والحصان .
كلٌّ يوزّعُ حقدَهُ
كالليلِ
يلتهمُ الأزقة،َ والخصوم .
ويوزعُ الآهات في كل المنازلِ
كالشظايا والغيوم .
لا شيءَ يورقُ في مسار خريفِهِ
إلاهُ
منتفشاً غشوم .
****
.......................................















ــ صنعاء ــ

تلك ال هواها  طيّبُ  الأنفاسِ
عطرُ  الجمالِ ، ونفحةُ  الإيناسِ
ما كنتُ  أحسبُها  ستفتحُ  بابَها
يوماً  لصناعِ   الظلامِ  القاسي
كانت  تغازلُ  بابتسامتِها المدى
ألقاً ، فتورقُ  زحمةُ  الإحساسِ
واليومَ  غازلَها الورى  فتبسمت
لكن  بلا  شفةٍ  ولا  أضراسِ
(صنعاءُ) مأذنةُ الحضارةِ أصبحت
تختالُ  بين  الليلِ  والمتراسِ
طعنت  بأسياخِ  الخيانةِ .. إنما
جرحُ  الخيانةِ  ما لهُ  من آسِ
(صنعاءُ)  كل غرامِنا ... أحلامُها
أحلامُنا ... أيضيعُ  حلمُ الناسِ؟
****
.........................................

ــ حلم بلون الغروب ــ

قد كان حلماً  اذْ جنحتُ لبابِها
مثل  الغروبِ  ملوّناً   بغيابِها
كانت تماشيني  بوصلٍ  باهتٍ
وتؤرشفُ النظراتِ خلف حجابِها
ولعي يسوّطُني فيغرقُ في فمي
لحنٌ، وأظمأُ في انسكابِ لعابِها
وأفرُّ من ضجرِ الوعودِ إلى التي
قد زركشتْ وجعي على جلبابِها

****
.........................................




ــ شهوة الألحان ــ

كانت   تغني   والمساءُ   ملطخٌ
بدمِ   الكتابةِ   والعيونُ  أغاني
وعلى  شفاهِ الوردِ  ترقصُ  بسمةٌ
بالدمعِ   تغسلُ   شهوةَ  الألحانِ
وعلى   خدودِ  البرتقالِ   رسائلٌ
غجريةُ     الأشواقِ    والعنوانِ
***
خطراتُ  لحظِك   ريشةُ   الفنانِ
فلترسمي  الذكرى   على  إنساني
يا فتنة  الكلماتِ  في  ثغرِ الرؤى
لا  تسرقي  الأحلامَ  من  أجفاني
من أين جئتِ؟ أمن عصارةِ عاشقٍ؟
أم  من  هواكِ   معتقاً  بجناني؟
أم من رياحِ الشوقِ تجرفُ زورقي؟
وأنا   بلا   بوحي   ولا   رباني
......................................

ــ بأيِّ ذنب ــ

عينانِ ذابلتانِ
شفَّهما الضنا .
تتوشحانِ غمامتينِ لتغرقا
حلمَ الغزالةِ ، وارتحالاتِ السنا .
ولتنبتا حزناً  بدربٍ
يسقطُ الخطواتِ من يدِهِ ،
وفي شطري قصيدةِ شاعرٍ
لا يعرفُ المرحَ  الجميلَ ،
ولا الهنا .
ﻓﺒﺄﻱِّ ﺫﻧﺐٍ ﺗﺴﺘﺒﺎﺡُ ﻏﺰﺍﻟﺔٌ
-ﻳﺎ ﻏﺎﺑﺔ ﺍﻷﺷﺒﺎﺡِ ﻓﻲ ﺑﻠﺪﻱ- ﻭﺗﻌﺪﻡُ مسكنا ؟
ﻭﺑﺄﻱِّ ذﻧﺐٍ
ﺗﺪﻟﻒُ اﻵﻻﻡُ ﻓﻲ ﺃﺣﻼﻣِﻬﺎ ؟،
ﻭﻳﺤﻞُّ ﻓﻲ ﺩﻣِﻬﺎ ﺍﻷﺳﻰ
ﻣﺴﺘﻮﻃﻨﺎ .
.................................

- رحلة المجهول -

وأتيتُ نحوكَ هرولة .
أجتازُ أرصفةَ المساءِ
لأعبرَ الحلمَ الأخيرَ
إلى فضاءِ المقصلةْ .
أمشي إليكَ
وغابتانِ من المجاعةِ تكفيانِ
لأنْ أحثَّ القافلة .
أمشي إليكَ
تحيطُ بي دوّامةُ الشوقِ المشرّدِ
في ضلوعي
حاملاً وجعَ الجراحِ الموغلة .
خلفي مداءاتُ الضياعِ
تشقُّ درباً سوف يبتلعُ المسافةَ
كي يعيدَ زمانَهُ
ويعيدَ للخوفِ المسافرِ أوَّلَهْ .
تتغيهبُ الأنفاسُ في رئةِ المسافةِ
والحنين ،
تضيئُني صبواتُ قافيتي اليتيمةِ
والسماءُ المسدلة .
وأضجُّ ، أبحرُ في خضمٍّ  موجُهُ تيهٌ
فأغرقُ في جنونِ البوصلة .
أمشي
يحاصرُني سؤالُ العابرينَ،
يفيقُ ضيقُ إجابتي،
فافرُّ نحوكَ من حصارِ الأسئلة .
*
وأتيتُ نحوكَ هرولة .
قلبي على كتفِ الحقائبِ تائهٌ
وعلى يدي نعشٌ لأغنيةِ الرحيلِ
إلى ضريحِ الأخيلة .
والنايُ راحلتي على الدربِ
المعبّدِ بالشقاوةِ والعناءِ ،
أجرُّ خطوتيَ الكئيبةَ
مثلما ترجو خطوطُ المرحلةْ .
أمشي إليكَ مبسملاً
طولَ المسافةِ والجهاتِ
وأنتهي في البسملة .
***
.....................................

ــ روح الشعر ــ

لروح خالي الحبيب د.أحمد المطيع الذي فقدناه...

لاقى  مناهُ   ففارقتْهُ  حياتُهُ
من  بعدما  زُفّت  إليه  فتاتُهُ
ما أسرعَ الأقدارَ  لم تمهلْهُ أن
تسقيهِ  كأسَ  سرورِهِ  أوقاتُهُ
نجمٌ  أشاحَ بضوئِهِ  في بغتةٍ
عنا ، وآوى   للردى   ميقاتُهُ
غنى  النوى ؛ فتمزّقت  أوتارُهُ
وتلى الوداعَ ؛ فأجهشت  آياتُهُ
يا شاعراً  فجعَ الفراقُ حروفَهُ
فتسمرت  في  دهشةٍ  أبياتُهُ
تبكيك أنفاسي ، وكل خواطري
يبكيك  قلبي  حبُّهُ ، وصلاتُهُ
تبكيك  أقداحُ  اليراعةِ  حسرةً
والشعرُ  حزناً   وحْيُهُ   ولغاتُهُ
صعبٌ على الشعراءِ ترثي شاعراً
قد كان روحَ الشعرِ، بل هو ذاتُهُ
***
........2 سبتمبر 2014‏ ...........

ــ حديث الحمام ــ

لمن شكواك؟، وانكسرَ السؤالُ
على شفتيَّ ، وانكمشَ المقالُ
تقولُ  حمامةٌ  تبكي  لأخرى
تنوحُ وليس يحضنُها احتمالُ
لقد كسَرَ الجناحَ " أبو رغالٍ "
وكم فينا "أبو"، بل كم "رغالُ"
جنوبي منهمُ امتلأَ  احتقاناً
وضاقَ بهم  لكثرتهم  شمالُ
لقد فصَلُوا ب"راءٍ" بين "حاءٍ"
و "باءٍ"  بعدَما  كانَ  اتّصالُ
*
تقولُ  حمامةٌ  بيضاءُ : إني
أموتُ الآنَ يصهرُني اشتعالُ
أموتُ  الآنَ  يتبعُني  غبارٌ
إلى جدثي، يُغيِّبُني اقتتالُ
***

بلادٌ تشهقُ البلوى  دخاناً
وتسعُلُهُ ، فيلتهِبَ السعالُ
لقناصٍ يصوِّبُ نحو صدرٍ
رصاصتَهُ ، وما فرَّ الغزالُ
لليلٍ طالَ في عتباتِ خوفٍ
نضجُّ بِهِ ، يضجُّ بنا خيالُ
نرقِّعُ حلمَنا ونطيرُ شوقاً
يمزِّقُهُ على الغيمِ المحالُ
ونمضي في أمانينا سراعاً
فيطويها ويطوينا ارتحالُ
لنا  في كلِّ   نائبةٍ   نصيبٌ
وفي دربِ الجراحِ لنا وصالُ
متى يأتي السلامُ؟ متى نغنّي؟
ويحضنُنا  أمانٌ ،  واحتفالُ
.........................................
.........................................


ــ وداعاً ــ

وداعاً .. فهذا الليلُ أوْشكَ أنْ يَنْأَىٰ
وهذا الصباحُ البكرُ يستصرخُ البدْءَا
وداعاً.. ستَلْقاني على رمشِ فكرةٍ
معلّقةٍ تستنهضُ  الدمعةَ  الظمأَىٰ 
وداعاً .. ستكسوني الجهاتُ ضياءَها
وإن كنتُ لا أدري متى أحضنُ الضَّوْءَا
ستغسلُني المرآةُ تحتَ زجاجِها
وتنشرُني فوقَ الزجاجِ على مَرْأى
لعلَّك  تنساني ...  لعلِّيَ  أنْتسي
شتاءَكَ .. أرْوَىٰ في غيابتِكِ الدفْئا
***
وداعاً .. ستمْضي في الخِضَمِّ سفينتي
على عَجَلٍ ، تسري إلى الضفَّةِ الأَنْأَى
سيشْهقُني الميناءُ .. يجْرفُني إلى
التخومِ كأنّي قبلَها لم أكنْ شَيْئَا
***

وداعاً إلى حيثُ النهايةُ .. فالنوى
أشدُّ معاني اليأسِ في خافقي وَطْئَا
بفعلِ سوادِ البينِ لمْلمْتُ ضحْكتي
وأشْرعْتُ للأحزانِ صدراً بها مَلْأَى
على كتِفِيْ عِبْءُ الصبابةِ جاثمٌ
وإنِّيَ لا أقْوى الصبابةَ ، والعِبْئا
لأنَّ الغِرَاسَ الخضْرَ في حائطِ الهوى
غداةَ زرَعْناها أبَتْ تُخرِجُ الشَّطْئا
....................................
....................................



تم ...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق