الأربعاء، 3 أبريل 2024

فكرة حمراء //// وضاح حاسر

ــ فكرة حمراء ــ

هذي مشاعرُهُ .. هاتيك أدمُعُهُ
نبعاً تُرقْرقُهُ ، غيماً تُوزِّعُهُ

نهراً تُدفِّقُهُ ، خمراً تُعَتِّقُهُ
جهراً تُفَرِّقُهُ ، سِرّاً تُجمِّعُهُ

ناياً تُموسِقُهُ ، وحياً تصدِّقُهُ
جسراً تضيِّقُهُ ، مجرىً تُوسِّعُهُ

من أين يمسكُهُ المعنى ليوقظَهُ
من عُرْيِ مهجعِهِ، بل كيفَ يرفعُهُ

دعيهِ في صمتِهِ لا شيءَ يقنعُهُ
فالبوحُ - سيدتي - سوطٌ يلوّعُهُ

دعيهِ .. فالدمُ في شريانِهِ لغةٌ
مبحوحةٌ .. فكرةٌ حمراءُ تلسعُهُ

كمثل بابٍ على مصراعِ لهفتِهِ
والريحُ بالولَهِ الخمريِّ تقرعُهُ

تلك المسافاتُ كم قد كان يذرعُها 
شوقاً وتضحيةً ، واليومَ تذرعُهُ 

لا شيءَ يحبسُهُ عن محضِ بَسْمَتِهِ 
غيرُ الليالي التي بالبؤسِ توجعُهُ 

غيرُ الليالي التي عرَّتْهُ ضاحكةً 
حيناً تشوِّهُهُ ، حيناً تُلَمِّعُهُ 

يا ضحكةَ الليلِ في مسراهُ عابثةً 
بجرحِهِ .. إنَّهُ قد فاضَ مدمعُهُ 

دعيهِ في شأنِهِ يقتاتُ لوعتَهُ 
 حتى يلاقيهِ فوقَ البابِ مصرعُهُ 
...........................
وضاح حاسر 
...........................

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق