ــ العشبة القلب ــ
ضمّدْ جروحَ الحقولِ يا مطرُ
وابْكِ دموعاً ليضحكَ الشجرُ
العشبةُ القلبُ في دمي يمَنُ
والروحُ والأمنياتُ والوطرُ
واللفظةُ الأمُّ والهوى الأبَديْ
والسِّحْرُ والطهرُ والضحى النضِرُ
والنوتةُ العذبةُ التي انسكبتْ
في العودِ غيثاً فأعشبَ الوترُ
والوردةُ العطْرُ أيقظت شغَفاً
في هاجسِ الأرضِ فانحنى السهرُ
هذي البلادُ السعيدةُ انبجست
منها العطايا كأنَّها نهَرُ
من أيِّ أمجادِها سأدخلُها؟
أيُّ الجهاتِ الخلودَ أبتدرُ؟
في خدِّ هذا المدى الظلامُ بدا
كالذئبِ يعوي إذا دنَا السَّحَرُ
منذُ غدا آدَمٌ يفتِّشُ في
الصلصالِ لمّا تغيّرَ البشرُ
يبحثُ عن سرِّ آدميّتِهِ
فيهم وعن فطرةٍ بها فطروا
عن بذرةِ الحبِّ والأخوَّةِ هل
قد أثْمرَ الزرعُ؟، هل زكَا الثمرُ؟
صنعاءُ تشكو ومثلُها عدَنٌ
تبكي وماءُ العيونِ منهمرُ
والبابُ لا بابَ فافتحوا لهما
نافذةً للسلامِ وابتكروا
لا تجعلوا الإنفصالَ قاعدةً
بينهما، دمّروا ولا تذروا
إنَّ البلادَ البلادَ واحدةٌ
مهما استبَدَّ الخلافُ والبطرُ
.......................................
.......................................
وضاح حاسر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق