لمعة البارق وشن امزانها
كالعيون السود من خلف اللثام
رمشها رفرف وعرى انسانها
وانطلق من قوسها حزمة سهام
اخترق صدري رشاش اجفانها
فاحترق في الشوق وجداني وهام
اشترغ بوح ارتشف فنجانها
واختنق صمت اقترف إثم الزحام
افتلق عشقي على عمدانها
واشتنق قلبي بأسياخ الهيام
ما دريت الا وانا هيمانها
والحشا ملفوف بحبال الغرام
ذاع في دنيا الهوى سلطانها
ثم دانت له سلاطين الأنام
صوتها همسة شجن والحانها
في شفايفها على استحيا تنام
كالنغم يغفى على عيدانها
ون تحركه الأنامل فز وقام
كنت أستعذب وأسمع دانها
حن يدندن فوق مبسمها الكلام
دان دانه دان دانه دانها
يا سلام سلم وسلم يا سلام
فاتنة يلعن أبو شيطانها
من رآها اصبح متيم مستهام
في حلاها والغنج وجنانها
عاطفة شنانها مثل الغمام
بردقوش الحب في بستانها
ريحته غطت على نفح الخزام
يا جمال الروح لو من شانها
غمس القلب المعنى في الوئام
حين تحضر أرتمي باحضانها
ون تغيّب تصبح الدنيا ظلام
قد غرق دمعي ببحر اشجانها
ذي هواها فوق أضلاعي وسام
...............................................
...............................................
ــ بريق العيون ــ شعبي
لمعة بروق الشجن في خافق امزانها
بريق تلك العيون
نظرة وصار الحشا والقلب ميدانها
وهاجسي حا ونون
نظرة استعادت بها أمجاد سلطانها
وذكريات الجنون
الخد مدينة هوى والزهر سكانها
وسورها الزيزفون
والثغر بستان محلى ورد بستانها
محلى بياض السنون
ترى بنات اللبن من خلف أفنانها
تاكل بنات الصحون
والريق خمر المعتق وسط كيزانها
والكل به يسكرون
أنا اشهد ان الهوى لو تاه عنوانها
هامش يدوّر متون
فستقت بوحي على أنغام عيدانها
فوق الشفايف لحون
إذا القوافي تعرى عجز بنيانها
وصدرها والبطون
عذب المعاني يواري عري قيفانها
وام المجاز الحنون
صبر المشاعر يداري لهفة اشجانها
ويلفها بالسكون
...........................................
...........................................
وضاح حاسر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق