الجمعة، 29 يوليو 2022

روحي فلسطين ////// وضاح حاسر

ــ روحي فلسطين ــ

لا ليلَ  يُسْكِنُ فيهِ  خافقي عِلَلَهْ
ولا   نهارَ   بِهِ   عينايَ   مكْتَحِلَةْ
لا شيءَ يسترُني من عُرْيِ أسئلتي
إلا  غبارٌ   يواري   سَوْءَةَ  القتَلَةْ
لا ثوبَ لي  كلُّ أحلامي  ممزَّقةٌ
وموطني مستباحٌ في يدِ السفَلَةْ
كلُّ الذين ارْتَوَوْا قبْلي رَوَوْا ظمَأً 
إلا  فؤادي  وحيدٌ  لم  يجدْ  بَلَلَهْ
يرعى النجومَ مدى الآفاقِ ساهرةً
لم  يَلْقَ  ناقتَهُ  فيها   ولا  جَمَلَهْ
**
قضيَّتي   أنَّنا   شعْبٌ  لَهُ  وطنٌ
مذ أرسلَ اللهُ في دنيا الورى رُسُلَهْ
دَمُ   العروبةِ   معجونٌ   بتربتِهِ
منذُ  البداياتِ  فيها (آدَمٌ) نسَلَهْ
واليومَ قد باعَهُ مَنْ ليس يمْلكُهُ
لغيرِ ما مستحقٍّ في المدى بَذَلَهْ

قضيَّتي أنَّ هذي الأرضَ لي وأنا
ما بينَ  معتقَلٍ   فيها   ومعتقَلَةْ
مطاردٌ  ودمي  في  كلِّ  خارطةٍ
موزَّعٌ  لم يجدْ في المنتهى نُزُلَهْ

إنَّ العروبةَ  تجري  مِلْءَ أوْردتي
وفوقَ ترْبةِ أرضي سُحْبُها هَطِلَةْ
القدسُ قلْبِيَ ، والأضلاعُ ناصرةٌ
حيفا ، ويافا ، ورامَ اللهِ، والرمَلَةْ
واللِّدُّ ، والنقَبُ المُمْتدُّ  خاصرَتي
وغزَّةٌ  شَغَفٌ  في مهجتي  ووَلَهْ
جنينُ عشقي وفي غورِ الحشا صفَدٌ
عكّا الهوى ، وأريحا راحتي الثَمِلَةْ
روحي فلسطينُ محرابي ومئْذنتي
ودمعتي وجراحي والرؤى الخَضِلَةْ
من قبلِ صرختيَ الأولى معي وضعتْ
بحبْلِ سِرِّيَ  في  الأحشاءِ  متّصِلَةْ
وكنتُ  أرنو  إليها  في  جبينِ أبي
إذا    تعرَّقَ     للرحمٰنِ     مبتَهِلَةْ
**
أنا ابْنُ هذا المدى أسرجتُ أخيلتي
وخيلَ  أسئلةٍ  يشتفُّ  من  سأَلَهْ
الموجُ  يعبثُ بي ، والريحُ عاصفةٌ
ومركبي  مبحرٌ   في  عالَمٍ  خذَلَهْ  
ما دامَ  قد  خذَلَتْني  أمَّتي؛  فأنا
وحدي سأفدي بروحي أرضيَ البطَلَةْ
ولن  أقولَ :  لها ربٌّ ، ولي  إبِلي
والمرْءُ يحمي ويرعى -عادةً- إبلَهْ
لكن  أقولُ :  سأحميها ، أحرِّرُها ،
وأجعلُ النارَ في الأعداءِ مشتَعِلَةْ

.....
.......
وضاح حاسر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق