ــ انفجار البراكين ــ
.
القصيدة المتوجة بجائزة مسابقة مؤسسة الشيخ أحمد ياسين الدولية في موسمها الخامس 2023م .. تحت عنوان «الأسرى الفلسطينيون نحو الحرية والتحرر» في فئة الشعر « شاعر الياسين »
.
.
دعْ ما قرأتَ من الأبياتِ أو تقْرا
ورتّل الآنَ «سبحانَ الذي أسْرى»
أسرى بروحيَ في الآفاقِ أغنيةً
براقُها وترٌ يستعذبُ الشعْرا
تسيرُ مثلَ ابتساماتِ الربيعِ على
ثغرِ الحقولِ تَثَنَّى غُصْنُها بِشْرا
يا أرضَ كنعانَ شوقي لا حدودَ لَهُ
وفائضُ العشقِ يجري في دمي نهْرا
إنّي أسطِّرُ في عينيكِ قافيةً
تشرّبتْ ماءَ قلبي ، أعْذقَتْ فخْرا
إنّي أتيتُ معي في خافقي يَمَنٌ
محاصرٌ يستغيثُ البرَّ والبحرا
تركتُ جرحيَ مفتوحَ الجهاتِ وقد
أجبتُ حين دعاني هدهدُ المسرى
***
يا أرضَ كنعانَ ها قد جئتُ من سبأٍ
لكي أُقَبِّلَ فخراً هامةَ الأسرى
إنّي أرى ألفَ ( مانْديلا ) بجبْهتِهِ
صلاةُ عزٍّ ، وصبرٌ يُعجِزُ الصبرا
من ضاحكٍ في عذابٍ ، سِرُّ ضِحْكتِهِ
في أنَّ بعدَ عذابٍ مجحفٍ نصرا
سيبزغونَ غداً من كلِّ معتَقَلٍ
فتَخرُجُ الأرضُ من أدرانِها طُهرا
وتصقلُ الشمسُ وجهَ الأفْقِ من صدأٍ
قد كان أحدَثَهُ ليلُ العدا غدرا
وسوف تذبلُ أغصانُ الدجى هلعاً
ويشنُقُ الليلُ حتماً نفسَهُ فجرا
وسوف تطرقُ بابَ الظامئين غداً
سحائبُ العزِّ كي تروي الظما قطرا
ما ضرَّ تكبيلُهم .. إنَّ القيودَ غداً
تغدو سهاماً على السجّانِ أو جمرا
****
أقسمتُ بالتينِ والزيتونةِ الخضرا
بأنَّهُ سوف يأتي الوعدُ والبُشرى
و‹قلْ متى..›، ‹قلْ عسى..› لا بُدَّ من فرجٍ
وأنَّ مِن بعدِ عسرٍ دائماً يُسرا
لا بُدَّ من يقظةٍ تحيي المواتَ ومن
حرّيّةٍ تتجلّى عِزَّةً كبرى
إنَّ الزنازينَ لا تقوى الزمانَ على
كبْتِ البراكينِ في أحشائها دهرا
بعضُ البراكينِ غَضْبىٰ كلما كُبِتَتْ
تهيَّأت لانفجارٍ يحرقُ الصخرا
***
يا أرضَ كنعانَ يا أمَّ النضالِ ويا
أمَّ الرجالِ وأحرارِ الورى طُرّا
أنتِ البلادُ التي تختالُ في أبَدي
سحراً، وتنثالُ في صدرِ المدى عطرا
حيفا ، ويافا ، أريحا ، غزّةٌ ، صَفَدٌ
اللدُّ، نابلْسُ ، بئرُ السبعِ ، والصحرا
وبيتُ لحمٍ ، وبيسانٌ ، وناصرةٌ
عكّا، جنينُ، الخليلُ، الضفّةُ الخضرا
وعسقلانُ، الجليلُ، القدسُ قاطبةً
هذي فلسطينُ لا نرضى بها أخرى
ولن نُفَرِّطَ فيها قيدَ أنملةٍ
ولن تُرَى ثَمَّ إلا للعدا قبرا
بلاؤنا أنْ يبيعَ - اليومَ - خائنُنا
ما لا يُباعُ ، ويَشري غيرَ ما يُشرى
وأنْ يمدَّ يداً للسلمِ تلْقَفُها
يدٌ بها السُّمُّ في أوطانِنا اسْتشرى
حقيقةٌ مُرَّةٌ أن لا تَرى أحداً
في أيِّ معتقَلٍ إلا فتىً حُرّا
أما العبيدُ فأحضانُ العدا لهمُ الْ
بساطُ والملعبُ المفتوحُ والمجرى
ــــــــــــــــــــــ
24 / 07 / 2022 م
شعر/ وضاح حاسر – اليمن

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق